أَقِلِّي يَا نَوَارُ اللَّوْمَ صَبْرَاوَلَا تَسْتَعْجِلِي فِينَا العِتَابَا
تَمِيلُ نَوَارُ لِلْوَاشِينَ ضَعْفاًوَتَسْقِينِي بِمَا زَعَمُوا عَذَابَا
وَأَغْلَقَتِ المَسَامِعَ عَنْ بَيَانِيوَقَدْ ضَلَّتْ بِغَفْلَتِهَا الصَّوَابَا
تَظُنُّ نَوَارُ أَنَّ وِقَارَ صَمْتِيدَلِيلٌ أَنَّنِي أَخْشَى الصِّعَابَا
وَقَدْ ظَنَّتْ بِأَنَّ الصَّبْرَ ضَعْفٌوَأَنَّ اللَّيْثَ قَدْ هَابَ الذِّئَابَا
فبَانَ البَيْنُ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِيوَبَانَ بِبَيْنِهَا البَوْنُ اغْتِرَابَا
وَحَالٌ حَالَ حَوْلًا بَعْدَ حَوْلٍوَحَالَ الحَوْلُ بِالحَالِ انْقِلَابَا
وَإِنِّي فِي مَقَامِ العِزِّ طَوْدٌتَرَى مِنْ دُونِ قِمَّتِهِ الهِضَابَا
صَبُورٌ أَلْجِمُ الشَّكْوَى بِرُوحِيوَأَجْعَلُ مِنْ جِرَاحَاتِي خِضَابَا
أُخَبِّئُ بَيْنَ أَضْلَاعِي زَئِيراًيُرَوِّعُ إِنْ زَأَرْتُ بِهِ السَّحَابَا
وَلَوْ حَلَّ الفَرَزْدَقُ فِي مَكَانِيلَضَاقَ بِوَصْفِ نِيرَانِي خِطَابَا
تَرَفَّعْ عَنْ سَفِيهِ القَوْمِ صَبراًوَلَا تَجْعَلْ لِجَاهِلِهِمْ جَوَابَا
فَإِنَّ الصَّمْتَ لِلأَلْبَابِ حِصْنٌوَبَعْضُ القَوْلِ يُورِثُكَ الخَرَابَا
وَأَمْضَى مِنْ رُدُودِ القَوْلِ حِلْمٌيَرُدُّ نِبَالَهُمْ فِيهِمْ حِرَابَا
سَيَحْتَرِقُ السَّفِيهُ بِنَارِ حِقْدٍإِذَا اسْتَجْدَتْ سَفَاهَتُهُ عِتَابَا
وما فَخْرُ الشَّدِيدِ بِصَرْعِ قَوْمٍولوْ طَحَنَ الجَمَاجِمَ وَالرِّقَابَا
وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَلِيكُ نَفْسٍإِذَا مَا الغَيْظُ شَبَّ بِهَا الْتِهَابَا
عَذَرْتُ حَسَادَةَ الوَاشِينَ لَمَّارَأَوْكِ مَلَكْتِ مِنْ قَلْبِي النِّصَابَا
وَلَسْتُ أَلُومُ فِي حَسَدٍ لَبِيباًفَإِنَّ بِوَصْلِيَ الغَالِي ثَوَابَا
نَوَارُ تَيَقَّنِي الدُّنْيَا زَوَالٌوَكُلُّ فَتًى سَيَلْتَحِفُ التُّرَابَا
وَيَوْمَ العَرْضِ مِيزَانٌ عَظِيمٌحَذَارِ إِذَا خَفَفْتِ بِهِ حِسَابَا
قصيدة منشورة من أحد أعضاء ميزان العرب، خارج الأرشيف الكلاسيكي. اضغط على البيت لتحليله.
التعليقات (٢)
سجّل الدخول للتعليق على القصيدة.
- محمد خالد عبد الغفور العنزي · منذ ٤ أيام
شكرا لمرورك اخي الكريم
- أبو ثامر الهلالي · منذ ٥ أيام
لا فض فوك ✨