ما لها الأيام

قصيدة سجاد حسن الفاضلي في ديوان الأعضاء

مَا لَهَا الْأيَّامُ مَرَّتْ كَالسَّحَابِ وَأتَى الشَّيْبُ سَرِيعَاً دَقَّ بَابِي

مَا لَهُ الْعُمْرُ مَضَى فِي لَحْظَةٍ بِارْتِيَابٍ وَاغْتِرَابٍ وَاضْطِرَابِ

مَا لَهَا الْأحْبَابُ جَازَتْ طِيبَنَا بِخِدَاعٍ وَاحْتِيَالٍ وَاجْتِنَابِ

وَانْتَهَتْ كُلُّ الْأمَانِي وَبَقَى ألَمٌ يَمْلَأُ شِعْرِي بِالْعِتَابِ

فَلِأوْجَاعِي عَويْلٌ يُشْتَرَى لِلثَكَالَى وَعَذَابٍ كَعَذَابِي

وَبِقَلْبِي حَسْرَةٌ لَاتَخْتَفِي مِن حَبِيبٍ سَرَّهُ يَومَاً ذَهَابِي

جِئتِنِي نَادِمَةً بَاكِيَةً تَطْلُبِینَ السُّکْنَ فِي قَلْبٍ مُذَابِ

لَا وَ رَبِّ الْبَيتِ تَأبَى عِزَّتِي أنْ تَعُودِي لِحَنَانِي وَاقْتِرابِي

فَدَعِينِي لِهُمُومِي وَمُصَابِي أوَلَمْ يَكْفِكِ دَمَّرتِ شَبَابِي

فَكَفَى قَلْبِيَ ذُلَّاً ذَاقَهُ فَاتْرُكِينِي لِانْزِوَائِي وَ اكْتِئَابِي

قَدْ يَضِيعُ الْقَلْبُ فِي الْعِشْقِ كَمَا قَدْ يَضِيعُ الدَّرْبُ فِي عِزِّ الضَّبَابِ

وَتَهِيمُ الرُّوحُ فِي وِدِّ امْرِئٍ يَفْحُمُ الطِّيْبَ بِغَدْرٍ كَالذِّئابِ

یَا کُؤوسَ الْخَمْرِ إنّي حَزِنٌ فَاسْتَرِيحِي وَاسْتَطِيبِي فِي رِحَابِي

وَهَبِينِي نَشوَةً لَا تَنتَهِي لِلتَخَلِّي عَنْ هُمُومٍ في جَنابي