قبرُ أمسٍ

قصيدة يورغو الهيبي في ديوان الأعضاء

أنادي قبرَ أمسي، لا يُجيبُ وصارَ مُخضْرمًا فيهِ النحيبُ

أهيم وبي صدى الأيّامِ يبكي وأعْلمُ أنَّ مَنْ فيه غريبُ

فما المَاضِي سِوَى ظِلٍّ طَوِيلٍ وليسَ لوهْمِ ماضينا مغيبُ

وما الماضي سِوى حُلمٍ تَوارَى يَمُدُّ يَدًا لِمنْ شاخَ المَشِيبُ

ألا ليتَ الشّبابَ يدُومُ عُمرًا فلا شيبٌ يقيمُ ولا غريبُ

​تَسَرَّبَتِ السُّنُونُ بغيرِ إذنٍ وما لتسرّبِ العمرِ طبيبُ

فيا ابنَ الطّينِ كُنْ للكونِ حَرفًا بحبْرِ الخُلدِ يَكتُبُكَ الأديبُ

وَدَعْ خَوْفَ الغَدِ المَجْهُولِ، وَاضْحَكْ فَكُلُّ جِرَاحِ هَذَا الكَوْنِ طِيبُ

​وَكَم مِن جُرْحِ أَمْسٍ صَارَ جِسْرًا تَمُرُّ بِهِ الأَماني كَي تَطيبُ

وكم كانَتْ حياتي مثلُ عُشٍّ طوالَ الدّهْرِ يبنيهِ اللبيبُ