يَا مِسْكُ سِيَّانِ عِنْدِي أَنْتِ وَالطِّيبُ
قصيدة أبو القَاسم التَغلبيّ في ديوان الأعضاء
يَا مِسْكُ سِيَّانِ عِنْدِي أَنْتِ وَالطِّيبُ كِلَاكُمَا عَبِقُ الْأَنْفَاسِ مَحْبُوبُ
لَوْ صَادَفَتْكِ لِحَاظِي وَهْيَ خَالِيَةٌ أَسَّيْتِ كَلْمًا شَكَتْ مِنْهُ التَّجَارِيبُ
لَوْ لَمْ تَكُونِي فَتَاةَ الْحَيِّ كُنْتِ مَهًا أَوْ جَوْهَرًا سَامَهُ فِي التَّاجِ يَعْسُوبُ
يَا مِسْكُ سِحِّي بِرِفْدٍ مِنْكِ نَرْقُبُهُ وَأَمِّلِينَا فَمَا فِي الْوَصْلِ تَثْرِيبُ
لِلَّهِ مِسْكَةُ لَمْ تَرْحَمْ أَخَا كَمَدٍ بِقَلبِهِ هاجِسٌ كَالنارِ مَشبوبُ
أُكَابِدُ الْبَثَّ وَالظَّلْمَاءُ عَاكِفَةٌ قَدْ هَاضَنِي رَشَأٌ فِي الْخِدْرِ مَرْقُوبُ
يَجْتَاحُنِي الْحَتْفُ مِنْ حُبٍّ يُؤَرِّقُنِي وَالْوَجْدُ تَغْمُرُنِي مِنْهُ الشَّآبِيبُ
لِلرُّوحِ دَاعٍ إِلَيْهَا لَيْسَ يَتْرُكُهَا وَفِي السَّرِيرَةِ مِنْ وُدٍّ تَقَالِيبُ
لَهْفَانَ قَدْ يَشْتَهِي رَوْحاً يَعِيشُ بِهِ بَادِي الصَّبَابَةِ وَالْهِجْرَانُ تَعْذِيبُ