و٧ إعجابًا على بطاقاتها في درر
يَا سَاكِنَ القَلبِ إِنَّ القَلبَ يَسأَلُنِيذَاكَ الَّذِي زَارَنِي أنَّى يُفَارِقُنِي
أَرسِل لَهُ مِنكَ أَورَاقاً مُطَوَّلَةًتُخبِرهُ عَن حَالِنَا فَالبُعدُ أَرَّقَنِي
أَمسَيتُ أَرقُبُ بَابَ الوَصلِ فِي حَزَنٍتَمضِي اللَّيَالِي وَحَالِي لَيسَ يُسعِفُنِي
قُل لِلَّذِي غَابَ هَل لِلقرب مِن أَمَلٍفَإِنَّ طُولَ النَّوَى بِالبَينِ أَرهَقُنِي
أَمَا دَرَى أَنَّ رُوحِي فِيهِ هَائِمَةٌوَأَنَّ حُبِّي لَهُ والمَوتُ يَرمُقُنِي
مَا لِي أَرَى الدَّهرَ قَد جَارَت مَوَاجِعُهُوَفِي الفُؤادِ حَنِينٌ بَاتَ يَخنُقُنِي
يَا سَاكِنَ القَلبِ هَل طَابَ الرَّحِيلُ لَكُمفَقَد تَمَكَّنَ مِنِّي الضَّعفُ بِالشَّجَنِ
لَو كَانَ يَدرِي حَبِيبُ الرُّوحِ مَا فَعَلَتلَذَّاتُهُ بِي، لَجَاءَ اليَومَ يَسمَعُني
يَا لَائِمِي فِي هَوَى مَن غَابَ عَن بَصَرِيالعِشقُ فِي القَلبِ لا فِي القَولِ والظِّنَنِ
أَرَى الزَّمَانَ رَحىً بِالبَينِ طَاحِنَةًوَمَا بَقى غَيرُ قَلبٍ كَادَ يَخذُلُني
فَالقُربُ للذَّاتِ لا بِالذَّاتِ نَصنَعُهُوَالحُبُّ كَالغَيبِ فَوقَ الحِسِّ والفِطَنِ
مَا البُعدُ إِلا عِقابٌ لِلهَوَى بَرِحٌوَالتِّبرُ لَولَا لَهِيبُ النَّارِ لَم يَكُنِ
دَع عَنكَ مَن طَلَبَ الإِبصَارَ فِي جَسَدٍفَالرُّوحُ تُبصِرُ مَا الأَبصَارُ تَحرِمُني
إِنَّ الحَيَاةَ إِذَا مَا العِشقُ غَادَرَهَاصَارَت كَقَبرٍ بِهِ المَعشُوقُ يَدفِنُنِي
والنَّفسُ كَالطَّيرِ إِن ضَاقَ المَدَى حَزَنَتتَهوِي إِلَى عَالَمٍ يَشكُو مِنَ الوَهَنِ
مَالي أَرَى النّاسَ في هِجرانِها عَجَلاًيَا قَلبي صَبراً فَإِنَّ الهجرَ كالكَفَنِ
إِنَّ الحَيَاةَ كَظِلٍّ مَالَ عَن جِهَةٍفَلا الغِيَابُ وَلا الإِقبَالُ يَملِكُني
مَا لِلأَمَانِي إِذَا جِئنَا نُصَافِحُهَاتنأى بَعِيداً وَسَيفُ الغَدرِ يَطعَنُنِي
يَا وَيحَ قَلبِي إِذَا مَا اللَّيلُ أَقبَلَ بِيهَمٌّ غَرِيبٌ عَنِ الأَفرَاحِ يَحجِبُني
أَمضِي إِلى غَرَبٍ والخَيرُ بالشَمَلِأَنَا الغَرِيبُ وَإِن عَمَّرتُ فِي وَطَنِي
لا أَشرَقَ اللهُ شَمساً بَعدَمَا غَرَبَتإِذَا فَقَدتُ الَّذِي بِالحُبِّ عرَّفَني
قصيدة منشورة من أحد أعضاء ميزان العرب، خارج الأرشيف الكلاسيكي. اضغط على البيت لتحليله.
التعليقات
سجّل الدخول للتعليق على القصيدة.
لا تعليقات بعد، كن أوّل من يعلّق.