و١٦ إعجابًا على بطاقاتها في درر
دَنَتْ وَبَدَتْ حَقِيقَتُهَا بِالظُّهُورِ..الشَّمْطَاءُ بَهُتَتْ، وَذَبُلَتْ كَالزُّهُورِ
ذَبُلَ وِشَاحُهَا، وَانْكَشَفَ المَسْتُورُ،يَا مَعْشَرَ البَشَرِ، امْتَلَأْتُمْ بِالشُّرُورِ!
وَأَضْمَرَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ حِقْدَ صَدْرٍ مَسْتُورِ،يَا بَنِي آدَمَ، نَسِيتُمْ نَهْجَ الإِلَهِ وَالنُّورِ،
وَغَرَّتْكُمُ الدُّنْيَا، فَضَلَلْتُمْ عَنِ المَذْكُورِ،مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمَا أُنْزِلَ فِي الزَّبُورِ،
فَكَمْ مِنْ كِتَابٍ جَاءَ بِالحَقِّ وَأَنْتُمْ فِي فُجُورٍ!أَمَا كَفَتْكُمْ نَارُ اللَّظَى عَنْ كَفِّ الذُّنُوبِ؟
وَكَيْفَ يَكُونُ فِي القَلْبِ سُرُورٌ،وَالحِقْدُ بَيْنَ النَّاسِ لَهُ حُضُورٌ؟
عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي بِهِ اللهُ قَرِيبًا..فَمَا خَابَ عَبْدٌ فِي الإِلَهِ إِذَا رَجَا،
وَإِنْ أثْقَلَتْ ظَهْرَ العَبْدِ أَوْزَارُهُ،فَبَابُ الإِلَهِ لِمَنْ أَنَابَ هُوَ الرَّجَا.
عَسَى أَنْ تَطِيبَ نَفْسٌ،وَيَجْزَعُ لِحَالِهَا قَلْبٌ..
مَنْ ذَرَأَ وَبَرَأ،وَمَنْ أَوْدَعَ فِي الظُّلُمَاتِ الدُّرَّ،
قَادِرٌ أَنْ يُحِيلَ حَالَ العَصِيِّ إِلى حَالٍ يَسُرُّ،وَيَرْفَعَهُ مِنْ قَاعِ سُوئِهِ.. إِلى عَظِيمِ هَدْيِهِ.
إِلَهِي.. أَتَيْتُكَ بِالذُّنُوبِ مُثَقَّلًا،وَأَنْتَ لِمَنْ يَرْجُوكَ أَكْرَمُ مُلْتَجَى،
فَطَهِّرْ فُؤَادِي، وَرُدَّنِي إِلَيْكَ تَائِبًا،وَاجْعَلْ خِتَامَ العُمْرِ تَوْبَةً وَرِضَا..
فَقَدْ قَضَى أَنَّ رَحْمَتَهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ،وَمِنْ نُورِهِ سُبْحَانَهُ يَدْنُو الدَّنِسُ إِلَى طَهَارَةٍ،
وَلَعَلَّ العَصِيَّ يَفُوحُ المِسْكُ مِنْهُ عِطْرًا!فَأَصْلِحْ سَرِيرَتَكَ، وَاتْرُكْ حَسَدَ الصُّدُورِ،
وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، فَالْعَفْوُ لِلْقَلْبِ نُورٌ..وَلاَ تَبْغِ مِنْ هَذِي الحَيَاةِ زِيَادَةً
إِلاَّ زَادًا يَوْمَ العِثَارِ يُفِيدُفَإِنَّ المَصِيرَ إِلَى الإِلَهِ وَوَحْدَهُ..
يَبْقَى، وَكُلُّ العَالَمِينَ تُبِيدُ
قصيدة منشورة من أحد أعضاء ميزان العرب، خارج الأرشيف الكلاسيكي. اضغط على البيت لتحليله.
التعليقات
سجّل الدخول للتعليق على القصيدة.
لا تعليقات بعد، كن أوّل من يعلّق.