من «كليلة ودمنة» لعبد الله بن المقفع (ت ١٤٢هـ)
الغراب والأسود (الحيّة)
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على الحكاية كما في «كليلة ودمنة»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
أول الحكاية في الكتاب
زعموا أن غراباً كان له وكرٌ في شجرةٍ على جبلٍ؛ وكان قريباً منه حجر ثعبانٍ أسود، فكان الغراب إذا فرخ عمد الأسود إلى فراخه فأكله؛ فبلغ ذاك من الغراب وأحزنه، فشكا ذلك إلى صديق له من بنات آوى؛ وقال له: أريد مشاورتك في أمرٍ قد عزمت عليه؛ قال: وما هو؟ قال الغراب: قد عزمت أن أذهب اليوم إلى الأسود إذا نام، فأنقر عينيه، فأفقأهما، لعلي أستريح منه.