من «كليلة ودمنة» لعبد الله بن المقفع (ت ١٤٢هـ)
القملة والبرغوث
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على الحكاية كما في «كليلة ودمنة»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
أول الحكاية في الكتاب
زعموا أن قملة لزمت فراش رجلٍ من الأغنياء دهراً فكانت تصيب من دمه وهو نائمٌ لا يشعر، وتدب دبيباً رفيقاً؛ فمكث كذلك حيناً حتى استضافها ليلةً من الليالي برغوثٌ؛ فقالت له: بت الليلة عندنا في دمٍ طيبٍ وفراشٍ لينٍ؛ فأقام البرغوث عندها حتى إذا أوى الرجل إلى فراشه وثب عليه البرغوث فلدغه لدغةً أيقظته؛ وأطارت النوم عنه؛ فقام الرجل وأمر أن يفتش فراشه؛ فنظر فلم ير إلا القملة؛ فأخذت فقصعت وفر البرغوث.