من «كليلة ودمنة» لعبد الله بن المقفع (ت ١٤٢هـ)
الأسود والضفادع

تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على الحكاية كما في «كليلة ودمنة»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها الحكاية نفسها في مخطوط قديم: متحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك، ورقة من نسخة مصوّرة من «كليلة ودمنة» (الهند، غجرات، الربع الثاني من القرن العاشر الهجري)، رقم ١٩٨١٫٣٧٣٫٧٣. ملكية عامة.
أول الحكاية في الكتاب
زعموا أن أسود من الحيات كبر، وضعف بصره وذهبت قوته: فلم يستطع صيداً ولم يقدر على طعام وأنه انساب يتلمس شيئاً يعيش به، حتى انتهى إلى عين كثيرة الضفادع، قد كان يأتيها قبل ذلك، فيصيب من ضفاضعها رزقه فرمى نفسه قريباً منهنّ مظهراً للكآبة والحزن فقال له ضفدع: ما لي أراك أيها الأسود كئيباً حزيناً؟ قال: ومن أحرى بطول الحزن مني! وإنما كان أكثر معيشتي مما كنت أصيب من الضفادع فابتليت ببلاء وحرمت على الضفادع من أجله، حتى إني إذا التقيت ببعضها لا أقدر على إمساكه.