من «كليلة ودمنة» لعبد الله بن المقفع (ت ١٤٢هـ)
الحمامة والثعلب ومالك الحزين
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على الحكاية كما في «كليلة ودمنة»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
أول الحكاية في الكتاب
زعموا أن حمامة كانت تفرخ في رأس نخلة طويلة ذاهبة في السماء، فكانت الحمامة تشرع في نقل العش إلى رأس تلك النخلة، فلا يمكن أن تنقل ما تنقل من العش وتجعله تحت البيض إلا بعد شدة وتعب ومشقة: لطول النخلة وسحقها، فإذا فرغت من النقل باضت ثم حضنت بيضها، فإذا فقست وأدرك فراخها جاءها ثعلب قد تعاهد ذلك منها لوقت قد علمه بقدر ما ينهض فراخها، فيقف بأصل النخلة فيصيح بها ويتوعدها أن يرقي إليها فتلقي إليه فراخها.