الداء والدواء
جواب ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ) عن سؤال رجلٍ ابتُلي ببليّة يخاف أن تفسد عليه دنياه وآخرته: الدعاء وآدابه وآفاته، وآثار المعاصي وعقوباتها، ثم فصول طويلة في المحبة والعشق وأقسامهما، كثيرة الشواهد من الشعر. ويُعرف أيضًا بـ«الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي». ١١٧ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (١١٧)
جارٍ التحميل…
١١٧ بابًا، بترتيب الكتاب
- لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ﷽ وبه نستعين ما تقول السادة العلماء، أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين - في رجل ابتلي ببلية وعلم أنها إن استمرت به أفسدت دنياه وآخرته، وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق، …
- الْقُرْآنُ شِفَاءٌوقد أخبر سبحانه عن القرآن أنه شفاء، فقال الله تعالى: ﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾ وقال ﴿وننزل من القرآن ما …
- الدُّعَاءُ يَدْفَعُ الْمَكْرُوهَوكذلك الدعاء، فإنه من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب، ولكن قد يتخلف أثره عنه، إما لضعفه في نفسه - بأن يكون دعاء لا يحبه الله، لما فيه من العدوان - وإما لضعف …
- دعاء الغافل«واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه» فهذا دواء نافع مزيل للداء، ولكن غفلة القلب عن الله تبطل قوته، وكذلك أكل الحرام يبطل قوته ويضعفها.
- فَصْلٌ الدُّعَاءُ مِنْ أَنْفَعِ الْأَدْوِيَةِفصل الدعاء من أنفع الأدوية والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدفعه، ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن.
- فَصْلٌ الْإِلْحَاحُ فِي الدُّعَاءِفصل الإلحاح في الدعاء ومن أنفع الأدوية: الإلحاح في الدعاء. وقد روى ابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يسأل الله يغضب عليه».
- فَصْلٌ مِنْ آفَاتِ الدُّعَاءِومن الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسر ويدع الدعاء، وهو بمنزلة من بذر بذرا أو غرس غرسا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلما استبطأ …
- فَصْلٌ أَوْقَاتُ الْإِجَابَةِفصل أوقات الإجابة وإذا جمع مع الدعاء حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب، وصادف وقتا من أوقات الإجابة الستة، وهي:
- فَصْلٌ ظُرُوفُ الدُّعَاءِفصل ظروف الدعاء وكثيرا ما تجد أدعية دعا بها قوم فاستجيب لهم، فيكون قد اقترن بالدعاء ضرورة صاحبه وإقباله على الله، أو حسنة تقدمت منه جعل الله سبحانه إجابة دعوته شكرا …
- فَصْلٌ شُرُوطُ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِفصل شروط الدعاء المستجاب والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه، لا بحده فقط، فمتى كان السلاح سلاحا تاما لا آفة به، والساعد ساعد قوي، والمانع مفقود؛ حصلت به …
- فَصْلٌ الدُّعَاءُ وَالْقَدَرُفصل الدعاء والقدر وهاهنا سؤال مشهور وهو: أن المدعو به إن كان قد قدر لم يكن بد من وقوعه، دعا به العبد أو لم يدع، وإن لم يكن قد قدر لم يقع، سواء سأله العبد أو لم يسأله.
- فَصْلٌ مُغَالَطَةُ النَّفْسِ حَوْلَ الْأَسْبَابِفصل مغالطة النفس حول الأسباب الأمر الثاني أن يحذر مغالطة نفسه على هذه الأسباب وهذا من أهم الأمور فإن العبد يعرف أن المعصية والغفلة من الأسباب المضرة له في دنياه وآخرته …
- فَصْلٌ الَّذِينَ اعْتَمَدُوا عَلَى عَفْوِ اللَّهِ فَضَيَّعُوا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُفصل الذين اعتمدوا على عفو الله فضيعوا أمره ونهيه وكثير من الجهال اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه، وضيعوا أمره ونهيه، ونسوا أنه شديد العقاب، وأنه لا يرد بأسه عن القوم …
- فَصْلٌ الِاغْتِرَارُ بِالدُّنْيَافصل الاغترار بالدنيا وأعظم الخلق غرورا من اغتر بالدنيا وعاجلها، فآثرها على الآخرة، ورضي بها من الآخرة، حتى يقول بعض هؤلاء: الدنيا نقد، والآخرة نسيئة، والنقد أحسن من …
- فَصْلٌ الْفَرْقُ بَيْنَ حُسْنِ الظَّنِّ وَالْغُرُورِفصل الفرق بين حسن الظن والغرور وقد تبين الفرق بين حسن الظن والغرور، وأن حسن الظن إن حمل على العمل، وحث عليه، وساق إليه، فهو صحيح، وإن دعا إلى البطالة والانهماك في …
- فَصْلٌ الرَّجَاءُ وَالْأَمَانِيُّفصل الرجاء والأماني ومما ينبغي أن من رجا شيئا استلزم رجاؤه ثلاثة أمور: أحدها: محبة ما يرجوه.
- فَصْلٌ ضَرَرُ الذُّنُوبِ فِي الْقَلْبِ كَضَرَرِ السُّمُومِ فِي الْأَبْدَانِفصل ضرر الذنوب في القلب كضرر السموم في الأبدان فلنرجع إلى ما كنا فيه من ذكر دواء الداء الذي إن استمر أفسد دنيا العبد وآخرته.
- فَصْلٌ مِنْ آثَارِ الْمَعَاصِيوللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة، المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله.
- فَصْلٌ تَوَالُدُ الْمَعَاصِيفصل توالد المعاصي ومنها أن المعاصي تزرع أمثالها، وتولد بعضها بعضا، حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها، كما قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها، وإن من …
- فَصْلٌ الْمَعْصِيَةُ تُضْعِفُ إِرَادَةَ الْخَيْرِفصل المعصية تضعف إرادة الخير ومنها: - وهو من أخوفها على العبد - أنها تضعف القلب عن إرادته، فتقوي إرادة المعصية، وتضعف إرادة التوبة شيئا فشيئا، إلى أن تنسلخ من قلبه إرادة …
- فَصْلٌ إِلْفُ الْمَعْصِيَةِفصل إلف المعصية ومنها: أنه ينسلخ من القلب استقباحها، فتصير له عادة، فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له، ولا كلامهم فيه.
- فَصْلٌ هَوَانُ الْعَاصِي عَلَى رَبِّهِفصل هوان العاصي على ربه ومنها: أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه. قال الحسن البصري: هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم، وإذا هان العبد على الله لم …
- فَصْلٌ شُؤْمُ الذُّنُوبِفصل شؤم الذنوب ومنها: أن غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنبه، فيحترق هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم.
- فَصْلٌ الْمَعْصِيَةُ تُورِثُ الذُّلَّفصل المعصية تورث الذل ومنها: أن المعصية تورث الذل ولا بد؛ فإن العز كل العز في طاعة الله تعالى، قال تعالى: ﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعا﴾ أي فليطلبها بطاعة الله، …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُفْسِدُ الْعَقْلَفصل المعاصي تفسد العقل ومنها: أن المعاصي تفسد العقل، فإن للعقل نورا، والمعصية تطفئ نور العقل ولا بد، وإذا طفئ نوره ضعف ونقص.
- فَصْلٌ الذُّنُوبُ تَطْبَعُ عَلَى الْقُلُوبِفصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها: أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها، فكان من الغافلين.
- فَصْلٌ الذُّنُوبُ تُدْخِلُ الْعَبْدَ تَحْتَ لَعْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺفصل الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله ﷺ ومنها: أن الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله ﷺ فإنه لعن على معاصي والتي غيرها أكبر منها، فهي أولى بدخول فاعلها تحت اللعنة.
- فَصْلٌ حِرْمَانُ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺفصل حرمان دعوة رسول الله، ﷺ. ومنها: حرمان دعوة رسول الله ﷺ ودعوة الملائكة، فإن الله سبحانه أمر نبيه أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات، وقال تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن …
- فَصْلٌ مَا رَآهُ الرَّسُولُ ﷺ مِنْ عُقُوبَاتِ الْعُصَاةِفصل ما رآه الرسول ﷺ من عقوبات العصاة ومن عقوبات المعاصي ما رواه البخاري في صحيحه من حديث سمرة بن جندب قال: «كان النبي ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم البارحة …
- فَصْلٌ الذُّنُوبُ تُحْدِثُ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِفصل الذنوب تحدث الفساد في الأرض ومن آثار الذنوب والمعاصي: أنها تحدث في الأرض أنواعا من الفساد في المياه والهواء، والزرع، والثمار، والمساكن، قال تعالى: ﴿ظهر الفساد في …
- فَصْلٌ الذُّنُوبُ تُطْفِئُ الْغَيْرَةَفصل الذنوب تطفئ الغيرة ومن عقوبات الذنوب: أنها تطفئ من القلب نار الغيرة التي هي لحياته وصلاحه كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن، فالغيرة حرارته وناره التي تخرج ما فيه …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُذْهِبُ الْحَيَاءَفصل المعاصي تذهب الحياء ومن عقوباتها: ذهاب الحياء الذي هو مادة حياة القلب، وهو أصل كل خير، وذهابه ذهاب الخير أجمعه.
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُضْعِفُ فِي الْقَلْبِ تَعْظِيمَ الرَّبِّفصل المعاصي تضعف في القلب تعظيم الرب ومن عقوبات الذنوب: أنها تضعف في القلب تعظيم الرب ﷻ، وتضعف وقاره في قلب العبد ولا بد، شاء أم أبى، ولو تمكن وقار الله وعظمته في قلب …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُنْسِي اللَّهَفصل المعاصي تنسي الله ومن عقوباتها: أنها تستدعي نسيان الله لعبده، وتركه وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه، وهنالك الهلاك الذي لا يرجى معه نجاة، قال الله: ﴿ياأيها الذين …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنْ دَائِرَةِ الْإِحْسَانِفصل المعاصي تخرج العبد من دائرة الإحسان ومن عقوباتها: أنها تخرج العبد من دائرة الإحسان وتمنعه من ثواب المحسنين، فإن الإحسان إذا باشر القلب منعه عن المعاصي، فإن من عبد …
- فَصْلٌ الْعَاصِي يَفُوتُهُ ثَوَابُ الْمُؤْمِنِينَفصل العاصي يفوته ثواب المؤمنين ومن فاته رفقة المؤمنين، وحسن دفاع الله عنهم، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا، وفاته كل خير رتبه الله في كتابه على الإيمان، وهو نحو مائة …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُضْعِفُ الْقَلْبَفصل المعاصي تضعف القلب ومن عقوبتها: أنها تضعف سير القلب إلى الله والدار الآخرة، أو تعوقه أو توقفه وتقطعه عن السير، فلا تدعه يخطو إلى الله خطوة، هذا إن لم ترده عن وجهته …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُزِيلُ النِّعَمَفصل المعاصي تزيل النعم ومن عقوبات الذنوب: أنها تزيل النعم، وتحل النقم، فما زالت عن العبد نعمة إلا بذنب، ولا حلت به نقمة إلا بذنب، كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُلْقِي الرُّعْبَ وَالْخَوْفَ فِي الْقُلُوبِفصل المعاصي تلقي الرعب والخوف في القلوب ومن عقوباتها ما يلقيه الله سبحانه وتعالى من الرعب والخوف في قلب العاصي، فلا تراه إلا خائفا مرعوبا.
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُمْرِضُ الْقُلُوبَفصل المعاصي تمرض القلوب ومن عقوباتها: أنها تصرف القلب عن صحته واستقامته إلى مرضه وانحرافه، فلا يزال مريضا معلولا لا ينتفع بالأغذية التي بها حياته وصلاحه، فإن تأثير …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُعْمِي الْبَصِيرَةَفصل المعاصي تعمي البصيرة ومن عقوباتها: أنها تعمي بصيرة القلب، وتطمس نوره، وتسد طرق العلم، وتحجب مواد الهداية.
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُصَغِّرُ النَّفْسَفصل المعاصي تصغر النفس ومن عقوباتها: أنها تصغر النفس، وتقمعها، وتدسيها، وتحقرها، حتى تكون أصغر كل شيء وأحقره، كما أن الطاعة تنميها وتزكيها وتكبرها، قال تعالى: ﴿قد أفلح …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي فِي سِجْنِ الشَّيْطَانِفصل المعاصي في سجن الشيطان ومن عقوباتها: أن العاصي دائما في أسر شيطانه، وسجن شهواته، وقيود هواه، فهو أسير مسجون مقيد، ولا أسير أسوأ حالا من أسير أسره أعدى عدو له، ولا …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُسْقِطُ الْكَرَامَةَفصل المعاصي تسقط الكرامة ومن عقوباتها: سقوط الجاه والمنزلة والكرامة عند الله وعند خلقه، فإن أكرم الخلق عند الله أتقاهم، وأقربهم منه منزلة أطوعهم له، وعلى قدر طاعة العبد …
- فَصْلٌ الْمَعْصِيَةُ مَجْلَبَةٌ لِلذَّمِّفصل المعصية مجلبة للذم ومن عقوباتها: أنها تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف، وتكسوه أسماء الذم والصغار، فتسلبه اسم المؤمن، والبر، والمحسن، والمتقي، والمطيع، والمنيب، …
- فَصْلٌ الْمَعْصِيَةُ تُؤَثِّرُ فِي الْعَقْلِفصل المعصية تؤثر في العقل ومن عقوباتها: أنها تؤثر بالخاصة في نقصان العقل، فلا تجد عاقلين أحدهما مطيع لله والآخر عاص، إلا وعقل المطيع منهما أوفر وأكمل، وفكره أصح، ورأيه …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُوجِبُ الْقَطِيعَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالرَّبِّفصل المعاصي توجب القطيعة بين العبد والرب ومن أعظم عقوباتها: أنها توجب القطيعة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى، وإذا وقعت القطيعة انقطعت عنه أسباب الخير واتصلت به أسباب …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تَمْحَقُ الْبَرَكَةَفصل المعاصي تمحق البركة ومن عقوباتها: أنها تمحق بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة العلم، وبركة العمل، وبركة الطاعة.
- فَصْلٌ الْمَعْصِيَةُ تَجْعَلُ صَاحِبَهَا مِنَ السَّفَلَةِفصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها: أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية، فإن الله خلق خلقه قسمين: علية، وسفلة، وجعل عليين مستقر …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُجَرِّئُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْدَاءَهُفصل المعاصي تجرئ على الإنسان أعداءه ومن عقوباتها: أنها تجرئ على العبد ما لم يكن يجترئ عليه من أصناف المخلوقات، فتجترئ عليه الشياطين بالأذى والإغواء والوسوسة والتخويف …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُضْعِفُ الْعَبْدَ أَمَامَ نَفْسِهِفصل المعاصي تضعف العبد أمام نفسه ومن عقوباتها: أنها تخون العبد أحوج ما يكون إلى نفسه، فإن كل أحد يحتاج إلى معرفة ما ينفعه وما يضره في معاشه ومعاده، وأعلم الناس أعرفهم …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُعْمِي الْقَلْبَفصل المعاصي تعمي القلب ومن عقوباتها أنها تعمي القلب، فإن لم تعمه أضعفت بصيرته ولابد، وقد تقدم بيان أنها تضعفه ولابد، فإذا عمي القلب وضعف، فاته من معرفة الهدى وقوته على …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي عَدُوٌّ لَدُودٌفصل المعاصي عدو لدود ومن عقوباتها: أنها مدد من الإنسان يمد به عدوه عليه، وجيش يقويه به على حربه، وذلك أن الله سبحانه ابتلى هذا الإنسان بعدو لا يفارقه طرفة عين، ولا ينام …
- فَصْلٌ ثَغْرُ الْأُذُنِفصل ثغر الأذن ثم امنعوا ثغر الأذن أن يدخل عليه ما يفسد عليكم الأمر، فاجتهدوا أن لا تدخلوا منه إلا الباطل، فإنه خفيف على النفس تستحليه وتستحسنه، تخيروا له أعذب الألفاظ …
- فَصْلٌ ثَغْرُ اللِّسَانِفصل ثغر اللسان ثم يقول: قوموا على ثغر اللسان، فإنه الثغر الأعظم، وهو قبالة الملك، فأجروا عليه من الكلام ما يضره ولا ينفعه، وامنعوه أن يجري عليه شيء مما ينفعه: من ذكر الله
- فَصْلٌ الْمَعْصِيَةُ تُنْسِي الْعَبْدَ نَفْسَهُفصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها: أنها تنسي العبد نفسه، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها، فإن قيل: كيف ينسى العبد نفسه؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر؟ وما معنى …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي تُزِيلُ النِّعَمَ (٢)فصل المعاصي تزيل النعم ومن عقوباتها أنها تزيل النعم الحاضرة، وتقطع النعم الواصلة، فتزيل الحاصل، وتمنع الواصل، فإن نعم الله ما حفظ موجودها بمثل طاعته، ولا استجلب مفقودها …
- فَصْلٌ الْمَعْصِيَةُ تُبَاعِدُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَلِكِفصل المعصية تباعد بين العبد والملك ومن عقوباتها: أنها تباعد عن العبد وليه وأنفع الخلق له وأنصحهم له، ومن سعادته في قربه منه، وهو الملك الموكل به، وتدني منه عدوه وأغش …
- فَصْلٌ الْمَعَاصِي مَجْلَبَةُ الْهَلَاكَفصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها: أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته، فإن الذنوب هي أمراض، متى استحكمت قتلت ولابد، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء …
- فَصْلٌ الْعُقُوبَاتُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَى الْمَعَاصِيفصل العقوبات الشرعية على المعاصي فإن لم تردعك هذه العقوبات، ولم تجد لها تأثيرا في قلبك، فأحضره العقوبات الشرعية التي شرعها الله ورسوله على الجرائم، كما قطع اليد في سرقة …
النص من طبعة دار المعرفة بالمغرب (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف إحالات الآيات والحواشي. مصادر الموقع