مقدمة ابن خلدون
«المقدمة» التي صدّر بها عبد الرحمن بن خلدون (ت ٨٠٨هـ) كتابه «العبر وديوان المبتدأ والخبر»: في فضل علم التاريخ ومغالط المؤرخين، ثم «الكتاب الأول في طبيعة العمران»: البدو والحضر والعصبية، والدول والملك والخلافة، والمدن، والمعاش والصنائع، والعلوم وأصنافها، وفيها فصول في الشعر والموشحات والأزجال. ٢٨٦ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٢٨٦)
جارٍ التحميل…
٢٨٦ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة المؤلفبسم الله الرحمن الرحيم يقول العبد الفقير إلى الله تعالى الغني بلطفه عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي وفقه الله.
- المقدمة في فضل علم التّاريخ وتحقيق مذاهبه والالماع لما يعرض للمؤرخين من المغالط وذكر شيء من أسبابهااعلم أن فن التأريخ فن عزيز المذهب جم الفوائد شريف الغاية إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم. والأنبياء في سيرهم. والملوك في دولهم وسياستهم. حتى تتم فائدة …
- فصلوأبعد من ذلك وأعرق في الوهم ما يتناقله المفسرون في تفسير سورة «والفجر» في قوله تعالى ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد - فيجعلون لفظة إرم اسما لمدينة وصفت بأنها ذات …
- الكتاب الأول في طبيعة العمران في الخليقة وما يعرض فيها من البدو والحضر والتغلب والكسب والمعاش والصنائع والعلوم ونحوها وما لذلك من العلل والأسباباعلم أنه لما كانت حقيقة التاريخ أنه خبر عن الاجتماع الانساني الذي هو عمران العالم وما يعرض لطبيعة ذلك العمران من الأحوال مثل التوحش والتأنس والعصبيات وأصناف التغلبات …
- الباب الأوّل من الكتاب الأول في العمران البشري على الجملة وفيه مقدمات
- المقدمة الأولى في أنّ الاجتماع الإنسانيّ ضروريّويعبر الحكماء عن هذا بقولهم الإنسان مدني بالطبع أي لا بد له من الاجتماع الذي هو المدينة في اصطلاحهم وهو معنى العمران وبيانه أن الله سبحانه خلق الإنسان وركبه على صورة لا …
- المقدمة الثانية في قسط العمران من الأرض والإشارة إلى بعض ما فيه من الأشجار والأنهار والأقاليماعلم أنه قد تبين في كتب الحكماء الناظرين في أحوال العالم أن شكل الأرض كروي وأنها محفوفة بعنصر الماء كأنها عنبة طافية عليه فانحسر الماء عن بعض جوانبها لما أراد الله من …
- تكملة لهذه المقدمة الثانية في أن الربع الشمالي من الأرض أكثر عمرانا من الربع الجنوبي وذكر السبب في ذلكونحن نرى بالمشاهدة والأخبار المتواترة أن الأول والثاني من الأقاليم المعمورة أقل عمرانا مما بعدهما وما وجد من عمرانه فيتخلله الخلاء والقفار والرمال والبحر الهندي الذي في …
- تفصيل الكلام على هذه الجغرافيااعلم أن الحكماء قسموا هذا المعمور كما تقدم ذكره على سبعة أقسام من الشمال إلى الجنوب يسمون كل قسم منها إقليما فانقسم المعمور من الأرض كله على هذه السبعة الأقاليم كل واحد …
- الإقليم الأوّلإلى آخرها والله سبحانه وتعالى يعصمنا بمنه وفضله. الإقليم الأول، وفيه من جهة غربيه الجزائر الخالدات التي منها بدأ بطليموس بأخذ أطوال البلاد وليست في بسيط الإقليم وإنما هي …
- الإقليم الثّانيوهو متصل بالأول من جهة الشمال وقبالة المغرب منه في البحر المحيط جزيرتان من الجزائر الخالدات التي مر ذكرها وفي الجزء الأول والثاني منه في الجانب الأعلى منهما أرض قنورية …
- الإقليم الثّالثوهو متصل بالثاني من جهة الشمال ففي الجزء الأول منه وعلى نحو الثلث من أعلاه جبل درن معترض فيه من غربيه عند البحر المحيط إلى الشرق عند آخره ويسكن هذا الجبل من البربر أمم …
- الإقليم الرّابعيتصل بالثالث من جهة الشمال. والجزء الأول منه في غربيه
- الإقليم الخامسويختلط معه في أرض إيلاق نهر يأتي من الجزء التاسع من الإقليم الثالث من تخوم بلاد التبت ويختلط معه قبل مخرجه من الجزء التاسع نهر فرغانة وعلى سمت نهر الشاش جبل جبراغون يبدأ …
- الإقليم السّادس
- الإقليم السّابعوفي الجزء التاسع منه فيمر فيه إلى الجنوب إلى أن يلقى البحر المحيط في شماله ثم ينعطف معه من هنالك مغربا إلى الإقليم السابع إلى الجزء الخامس منه فيتصل هنالك بقطعة من البحر …
- المقدمة الثالثة في المعتدل من الأقاليم والمنحرف وتأثير الهواء في ألوان البشر والكثير في أحوالهمقد بينا أن المعمور من هذا المنكشف من الأرض إنما هو وسطه لإفراط الحر في الجنوب منه والبرد في الشمال. ولما كان الجانبان من الشمال والجنوب متضادين من الحر والبرد وجب أن …
- المقدمة الرابعة في أثر الهواء في أخلاق البشرقد رأينا من خلق السودان على العموم الخفة والطيش وكثرة الطرب فتجدهم مولعين بالرقص على كل توقيع موصوفين بالحمق في كل قطر والسبب الصحيح في ذلك أنه تقرر في موضعه من الحكمة …
- المقدمة الخامسة في اختلاف أحوال العمران في الخصب والجوع وما ينشأ عن ذلك من الآثار في أبدان البشر وأخلاقهماعلم أن هذه الأقاليم المعتدلة ليس كلها يوجد بها الخصب ولا كل سكانها في رغد من العيش بل فيها ما يوجد لأهله خصب العيش من الحبوب والأدم والحنطة والفواكه لزكاء المنابت …
- المقدمة السادسة في أصناف المدركين من البشر بالفطرة أو الرياضة ويتقدمه الكلام في الوحي والرؤيااعلم أن الله سبحانه اصطفى من البشر أشخاصا فضلهم بخطابه وفطرهم على معرفته وجعلهم وسائل بينهم وبين عباده يعرفونهم بمصالحهم ويحرضونهم على هدايتهم ويأخذون بحجزاتهم عن النار …
- ولنذكر الآن تفسير حقيقة النبوة على ما شرحه كثير من المحققين ثم نذكر حقيقة الكهانة ثم الرؤيا ثم شان العرافين وغير ذلك من مدارك الغيبفنقول اعلم. أرشدنا الله وإياك أنا نشاهد هذا العالم بما فيه من المخلوقات كلها على هيئة من الترتيب والإحكام وربط الأسباب بالمسببات واتصال الأكوان بالأكوان واستحالة بعض …
- أصناف النفوس البشريةإن النفوس البشرية على ثلاثة أصناف: صنف عاجز بالطبع عن الوصول فينقطع بالحركة إلى الجهة السفلى نحو المدارك الحسية والخيالية وتركيب المعاني من الحافظة والواهمة على قوانين …
- الوحيوصنف مفطور على الانسلاخ من البشرية جملة جسمانيتها وروحانيتها إلى الملائكة من الأفق الأعلى ليصير في لمحة من اللمحات ملكا بالفعل ويحصل له شهود الملإ الأعلى في أفقهم وسماع …
- الكهانةوأما الكهانة فهي أيضا من خواص النفس الإنسانية وذلك أنه قد تقدم لنا في جميع ما مر أن للنفس الإنسانية استعدادا للانسلاخ من البشرية إلى الروحانية التي فوقها وأنه يحصل من …
- الرؤياوأما الرؤيا فحقيقتها مطالعة النفس الناطقة في ذاتها الروحانية لمحة من صور الواقعات فإنها عند ما تكون روحانية تكون صور الواقعات فيها موجودة بالفعل كما هو شأن الذوات …
- فصل (٢)ووقوع ما يقع للبشر من ذلك غالبا إنما هو من غير قصد ولا قدرة عليه وإنما تكون النفس متشوقة لذلك الشيء فيقع بتلك اللمحة في النوم لأنها تقصد إلى ذلك فتراه وقد وقع في كتاب …
- فصل (٣)ثم إنا نجد في النوع الإنساني أشخاصا يخبرون بالكائنات قبل وقوعها بطبيعة فيهم يتميز بها صنفهم عن سائر الناس ولا يرجعون في ذلك إلى صناعة ولا يستدلون عليه بأثر من النجوم ولا …
- فصل (٤)ومنهم طوائف يضعون قوانين لاستخراج الغيب ليست من الطور الأول الذي هو من مدارك النفس الروحانية ولا من الحدس المبني على تأثيرات النجوم كما زعمه بطليموس ولا من الظن والتخمين …
- الباب الثاني في العمران البدويّ والأمم الوحشية والقبائل وما يعرض في ذلك من الأحوال وفيه فصول وتمهيدات
- الفصل الأول في أن أجيال البدو والحضر طبيعيةاعلم أن اختلاف الأجيال في أحوالهم إنما هو باختلاف نحلتهم من المعاش فإن اجتماعهم إنما هو للتعاون على تحصيله والابتداء بما هو ضروري منه ونشيط قبل الحاجي والكمالي فمنهم من …
- الفصل الثاني في أن جيل العرب في الخلقة طبيعيّقد قدمنا في الفصل قبله أن أهل البدو هم المنتخلون للمعاش الطبيعي من الفلح والقيام على الأنعام وأنهم مقتصرون على الضروري من الأقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال …
- الفصل الثالث في أن البدو أقدم من الحضر وسابق عليه وان البادية أصل العمران والأمصار مدد لهاقد ذكرنا أن البدو هم المقتصرون على الضروري في أحوالهم العاجزون عما فوقه وأن الحضر المعتنون بحاجات الترف والكمال في أحوالهم وعوائدهم ولا شك أن الضروري أقدم من الحاجي …
- الفصل الرابع في أن أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضروسببه أن النفس إذا كانت على الفطرة الأولى كانت متهيئة لقبول ما يرد عليها وينطبع فيها من خير أو شر قال ﷺ «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» …
- الفصل الخامس في أن أهل البدو أقرب إلى الشجاعة من أهل الحضروالسبب في ذلك أن أهل الحضر ألقوا جنوبهم على مهاد الراحة والدعة وانغمسوا في النعيم والترف ووكلوا أمرهم في المدافعة عن أموالهم وأنفسهم إلى واليهم والحاكم الذي يسوسهم …
- الفصل السادس في أن معاناة أهل الحضر للأحكام مفسدة للبأس فيهم ذاهبة بالمنعة منهموذلك أنه ليس كل أحد مالك أمر نفسه إذ الرؤساء والأمراء المالكون لأمر الناس قليل بالنسبة إلى غيرهم فمن الغالب أن يكون الإنسان في ملكة غيره، ولا بد فإن كانت الملكة رفيقة …
- الفصل السابع في أن سكنى البدو لا تكون إلا للقبائل أهل العصبيةاعلم أن الله سبحانه ركب في طبائع البشر الخير والشر كما قال تعالى «وهديناه النجدين » وقال «فألهمها فجورها وتقواها » والشر أقرب الخلال إليه إذا أهمل في مرعى عوائده ولم …
- الفصل الثامن في أن العصبية إنما تكون من الالتحام بالنسب أو ما في معناهوذلك أن صلة الرحم طبيعي في البشر إلا في الأقل ومن صلتها النعرة على ذوي القربى وأهل الأرحام أن ينالهم ضيم أو تصيبهم هلكة فإن القريب يجد في نفسه غضاضة من ظلم قريبه أو …
- الفصل التاسع في أن الصريح من النسب إنما يوجد للمتوحشين في القفر من العرب ومن في معناهموذلك لما اختصوا به من نكد العيش وشظف الأحوال وسوء المواطن حملتهم عليها الضرورة التي عينت لهم تلك القسمة وهي لما كان معاشهم من القيام على الإبل ونتاجها ورعايتها والإبل …
- الفصل العاشر في اختلاط الأنساب كيف يقعاعلم أنه من البين أن بعضا من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعي بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة …
- الفصل الحادي عشر في أنّ الرئاسة لا تزال في نصابها المخصوص من أهل العصبيةاعلم أن كل حي أو بطن من القبائل وإن كانوا عصابة واحدة لنسبهم العام ففيهم أيضا عصبيات أخرى لأنساب خاصة هي أشد التحاما من النسب العام لهم مثل عشير واحد أو أهل بيت واحد أو …
- الفصل الثاني عشر في ان الرئاسة على أهل العصبية لا تكون في غير نسبهموذلك أن الرئاسة لا تكون إلا بالغلب والغلب إنما يكون بالعصبية كما قدمناه فلا بد في الرئاسة على القوم أن تكون من عصبية غالبة لعصبياتهم واحدة واحدة لأن كل عصبية منهم إذا …
- الفصل الثالث عشر في أن البيت والشرف بالاصالة والحقيقة لأهل العصبية ويكون لغيرهم بالمجاز والشبهوذلك أن الشرف والحسب إنما هو بالخلال ومعنى البيت أن يعد الرجل في آبائه أشرافا مذكورين يكون له بولادتهم إياه والانتساب إليهم تجلة في أهل جلدته لما وقر في نفوسهم من تجلة …
- الفصل الرابع عشر في أن البيت والشرف للموالي وأهل الاصطناع إنما هو بمواليهم لا بأنسابهموذلك أنا قدمنا أن الشرف بالأصالة والحقيقة إنما هو لأهل العصبية فإذا اصطنع أهل العصبية قوما من غير نسبهم أو استرقوا العبدان والموالي والتحموا به كما قلناه ضرب معهم أولئك …
- الفصل الخامس عشر في أن نهاية الحسب في العقب الواحد أربعة اباءاعلم أن العالم العنصري بما فيه كائن فاسد لا من ذواته ولا من أحواله والمكونات من المعدن والنبات وجميع الحيوانات الإنسان وغيره كائنة فاسدة بالمعاينة وكذلك ما يعرض لها من …
- الفصل السادس عشر في أن الأمم الوحشية أقدر على التغلب ممن سواهااعلم أنه لما كانت البداوة سببا في الشجاعة كما قلناه في المقدمة الثالثة لا جرم كان هذا الجيل الوحشي أشد شجاعة من الجيل الآخر فهم أقدر على التغلب وانتزاع ما في أيدي سواهم …
- الفصل السابع عشر في ان الغاية التي تجري إليها العصبية هي الملكوذلك لأنا قدمنا أن العصبية بها تكون الحماية والمدافعة والمطالبة وكل أمر يجتمع عليه وقدمنا أن الآدميين بالطبيعة الإنسانية يحتاجون في كل اجتماع إلى وازع وحاكم يزع بعضهم عن …
- الفصل الثامن عشر في أن من عوائق الملك حصول الترف وانغماس القبيل في النعيموسبب ذلك أن القبيل إذا غلبت بعصبيتها بعض الغلب استولت على النعمة بمقداره وشاركت أهل النعم والخصب في نعمتهم وخصبهم وضربت معهم في ذلك بسهم وحصة بمقدار غلبها واستظهار …
- الفصل التاسع عشر في أن من عوائق الملك المذلة للقبيل والانقياد إلى سواهموسبب ذلك أن المذلة والانقياد كاسران لسورة العصبية وشدتها فإن انقيادهم ومذلتهم دليل على فقدانها فما رئموا للمذلة حتى عجزوا عن المدافعة فأولى أن يكون عاجزا عن المقاومة …
- الفصل العشرون في أن من علامات الملك التنافس في الخلال الحميدة وبالعكسلما كان الملك طبيعيا للإنسان لما فيه من طبيعة الاجتماع كما قلناه وكان الإنسان أقرب إلى خلال الخير من خلال الشر بأصل فطرته وقوته الناطقة العاقلة لأن الشر إنما جاءه من قبل …
- الفصل الحادي والعشرون في أنه إذا كانت الأمة وحشية كان ملكها أوسعوذلك لأنهم أقدر على التغلب والاستبداد كما قلناه واستعباد الطوائف لقدرتهم على محاربة الأمم سواهم ولأنهم يتنزلون من الأهلين منزلة المفترس من الحيوانات العجم وهؤلاء مثل …
- الفصل الثاني والعشرون في أن الملك إذا ذهب عن بعض الشعوب من أمة فلا بد من عوده إلى شعب آخر منها ما دامت لهم العصبيةوالسبب في ذلك أن الملك إنما حصل لهم بعد سورة الغلب والإذعان لهم من سائر الأمم سواهم فيتعين منهم المباشرون للأمر الحاملون سرير الملك ولا يكون ذلك لجميعهم لما هم عليه من …
- الفصل الثالث والعشرون في أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائدهوالسبب في ذلك أن النفس أبدا تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت إليه إما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه أو لما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي إنما هو لكمال …
- الفصل الرابع والعشرون في أن الأمة إذا غلبت وصارت في ملك غيرها أسرع إليها الفناءوالسبب في ذلك والله أعلم ما يحصل في النفوس من التكاسل إذا ملك أمرها عليها وصارت بالاستعباد آلة لسواها وعالة عليهم فيقصر الأمل ويضعف التناسل والاعتمار إنما هو عن جدة …
- الفصل الخامس والعشرون في أن العرب لا يتغلبون إلا على البسائطوذلك أنهم بطبيعة التوحش الذي فيهم أهل انتهاب وعيث ينتهبون ما قدروا عليه من غير مغالبة ولا ركوب خطر ويفرون إلى منتجعهم بالقفر ولا يذهبون إلى المزاحفة والمحاربة إلا إذا …
- الفصل السادس والعشرون في أن العرب إذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخرابوالسبب في ذلك أنهم أمة وحشية باستحكام عوائد التوحش وأسبابه فيهم فصار لهم خلقا وجبلة وكان عندهم ملذوذا لما فيه من الخروج عن ربقة الحكم وعدم الانقياد للسياسة وهذه الطبيعة …
- الفصل السابع والعشرون في أن العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين على الجملةوالسبب في ذلك أنهم لخلق التوحش الذي فيهم أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض للغلظة والأنفة وبعد الهمة والمنافسة في الرئاسة فقلما تجتمع أهواؤهم فإذا كان الدين بالنبوءة أو …
- الفصل الثامن والعشرون في أن العرب أبعد الأمم عن سياسة الملكوالسبب في ذلك أنهم أكثر بداوة من سائر الأمم وأبعد مجالا في القفر وأغنى عن حاجات التلول وحبوبها لاعتيادهم الشظف وخشونة العيش فاستغنوا عن غيرهم فصعب انقياد بعضهم لبعض …
- الفصل التاسع والعشرون في أن البوادي من القبائل والعصائب مغلوبون لأهل الأمصارقد تقدم لنا أن عمران البادية ناقص عن عمران الحواضر والأمصار لأن الأمور الضرورية في العمران ليس كلها موجودة لأهل البدو. وإنما توجد لديهم في مواطنهم أمور الفلح وموادها …
- الباب الثالث من الكتاب الأول في الدول العامة والملك والخلافة والمراتب السلطانية وما يعرض في ذلك كله من الأحوال وفيه قواعد ومتممات
- الفصل الأول في أن الملك والدولة العامة إنما يحصلان بالقبيل والعصبيةوذلك أنا قررنا في الفصل الأول أن المغالبة والممانعة إنما تكون بالعصبية لما فيها من النعرة والتذامر واستماتة كل واحد منهم دون صاحبه. ثم إن الملك منصب شريف ملذوذ يشتمل على …
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤٠١هـ / ١٩٨١م) بضبط خليل شحادة ومراجعة سهيل زكار، وهو المجلد الأول من «تاريخ ابن خلدون» كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف كلمة الناشر وحواشي المحقق. مصادر الموقع