دهــرٌ عــلى أبــنــائه وثّــابُ

الشاعر: أبو دلف الينبوعي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر أبو دلف الينبوعي، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دهــرٌ عــلى أبــنــائه وثّــابُ — تـعـجـمـهـم أنـيـابـه الصّلاب

فـمـا لهـم مـن كـيـده حـجـاب — يــا لك دهــراً كــلّه عــقــاب

أصــبــح لا يـردعـه العـتـاب — إن المـنـايـا ولهـا أسـبـاب

تـصـيـدنـا والصـيـد مـسـتطاب — واهــاً لنــاءٍ مــا له إيــاب

لكــلّ قــلبٍ بــعــده اكـتـئاب — مــســوّمٍ تـعـنـو له الأسـراب

أصـدأ بـادي الحسن لا يعابُ — قـد كـمـلت فـي طبعه الآداب

وهــذّبــت أخــلاقــه الذعــاب — أقـــبُّ مـــمــا ولّد الأعــراب

ذو نــسـبٍ تـحـسـده الأنـسـاب — ومـيـعـةٍ يـنـزو بـها الشباب

كـــأنـــمـــا غـــرّتــه شــهــاب — كــأنــمــا لبّــاتــه مــحــراب

كـــأنـــمـــا حـــجــوله ســراب — كــأنــمــا حــافــره مــجــواب

للصـخـر عـنـد وقـعـه التهاب — إذا تــدانــى فـهـو الحِـبـاب

إن القــرارات له انــصـبـاب — وإن عـلا فـالصـقـر والعقاب

للريــح فــي مــذهــبـه ذهـاب — فـالوحـش ما يلقاه والهراب

دمـــاؤهـــا لنــحــره خــضــاب — يـا غـائبـاً طـال به الإياب

لا خــبــرٌ مــنــك ولا كـتـاب — مـا كـنـت إلا روضـة تـنـتاب

مـسـتـأنـسـاً تـألفـك الرحـاب — تـعـشـقـك العـيـون والألباب

تــرتــجّ كــالمــوج له عـبـاب — تــنــاوبــتــك للردى أنـيـاب

تـجـزع من أمثالها الأحباب — وكـنـت لو طالت بك الأوصاب

يــخــفّ فـي مـصـرعـك المـصـاب — ما طاب عن إضرابك الإضراب

ولا صـحـا مـن حـبك الأصحاب — وأنــت فــردٌ مــا له أتــراب

يـا حـزنـاً إذ ضـمّـك الخـراب — وأغـلقـت مـن دونـك الأبواب

كـــصـــارمٍ أســلمــه القــراب — وقـد جـرى مـن فـمـك اللعـاب

وامتاز منه النحل والذباب — واعـتـورتـك الفـئة الغـضـاب

وفـيـك أطـراف المـدى تنساب — حـتـى نـضـى عن جسمك الإهاب

هــل هـو إلا هـكـذا العـذاب — وقـد إذا الإصـطبل والجناب

يـبـكـيـك والسـائس والبـوّاب — والسّـرج واللجـمام والركاب

قل لأبي عيسى وما الإسهاب — بـــنـــافــعٍ تــمّ لك الثــواب

والرأي فــــي دفــــع صــــواب — فاسكن فهذا الصاحب الوهّاب

شـيـمـتـه السـخـاء والإيجاب — فــي جــوده وفــضــله مــنــاب

آلاؤه ليــس بــهــا ارتـيـاب — يـضـلّ فـي إحـصـائهـا الحساب

لا زال والدعــاء يـسـتـجـاب — يـبـقـى لنـا ما بقي التراب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتئاب: [ك أ ب]. (مصدر اِكْتأبَ). "شَعَرَ باكْتِئَابٍ": بِحُزْنٍ، بِأسىً.
  • تصيدنا: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.
  • طبعه: جمع: طَبَعَاتٌ. [ط ب ع]. (الْمَرَّةُ مِنْ طَبَعَ). 1."جَاءتْ طَبْعَةُ الكِتَابِ أَنِيقَةً" : صُورَتُهُ وَهَيْأَةُ طِبَاعَتِهِ. 2."الطَّبْعَةُ الأُولَى مِنَ الكِتَابِ" : عِنْدَمَا يُطْبَعُ الكِتَابُ لأَوَّلِ مَرَّةٍ. "الط …
  • كملت: ملت: ابْنُ سِيدَهْ: مَلَته يَمْلِته مَلْتاً، كمَتَله أَي زَعْزَعَه أَو حَرَّكه. قَالَ الأَزهري: لَا أَحفظ لأَحد مِنَ الأَئمة فِي مَلَت شَيْئًا؛ وَقَدْ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ: مَلَتُّ الشيءَ مَلْتاً، ومَتَلْتُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة