يا صاحِبَيَّ رَشَدتُما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا صاحِبَيَّ رَشَدتُماوهُدِيتُما قصدَ السَّبيل
ووقيتما ولَقِيتُمايُمنَ المُعَرَّسِ والمَقِيل
وتكفّلت بِكُما السَّلامَةُ في النُّزولِ وفي الرَّحيل
وغنيتُما مَغنى بلالٍ حين حَنّ على غَليل
وخَطَطتُما في إِذخِرٍعَبَقَ النَّسِيم وفي جَلِيل
ومَدَدتُما في شامةٍلحظَ العُيونِ وفي طَفِيل
ووطئتما ظهر الصفاوقطعتما بطنَ المسيل
وسَعِدتُما وحَظيتمابلزومِ مُلتَزَمِ الخَليل
وَوَرَدتُــــمــــا مــــن زَمــــزمٍسِرّ المعين السّلسَبيل
وجَنيتُما ثمر المنىبِمنى من الأجرِ الجَزيل
ومسَحتما الأَركان مَسحةَ قافِلٍ بَرِّ القُفول
وتركتُما تلكَ المَشاهِدَ شاهداتٍ بالجميل
ونحوتماها نحو طَيبَةَ عامِراتٍ بالذَّميل
مِن كُلّ مُحصَدةِ الجَدِيلِ لِشَدقمٍ أَو للجَدِيل
غلبت على الشجو الحمامَةُ فهيَ أَولى بالهَدِيلُ
وتَــــوَسَّطــــت أحــــيــــاء مُهرةَ فهيَ في شَرَفِ القِبيل
وعِدادُها فيما يسيرُ وإنَّها مما يَسيل
من ساءَ هَيلاً فهي لاتنفكُّ مُحسِنة تهيل
فتخالُها من شوقِهاتهفُو إلى ذات النَّخيل
وكــــأن تــــربــــة أحمدٍومسيمها الأرِجَ العليل
يقتادُها من طِيبهاويــــدلهــــا أهدى دليل
حتّى إذا كنتُم من القَبرِ المُبارَكِ قِيدَ ميل
فَقَعُوا عن الأكوار وقعةَ خاضعِ الذِّفرى ذليل
وتَشحَّطها في تُربَةكتشحُّطِ الصّادي القَتيل
هل تذكرانِ أخاكُمايا صاحِبَيهِ كما يقول
وتـــــــؤدّيـــــــان صــــــلاتَهوسلامَهُ عند الرَّسُول
وتــــؤمّــــنــــانِ وتَدعُوانِ لهُ مظنّاتِ القَبُول
أَم تنسَيانِ فَرُبَّماذَهِلض الكثيرُ عن القَليل
بــــل تذكران ورُبّماذُكِرت لِساكِنها الطُّلول
لا زِلتُما ما دُمتُماللعِــــزِّ في ظِلٍّ ظليل
وجَمعتُما شرفَ الإيابِ إلى مَدى العُمرِ الطَّويل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي الخصال، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.