أيــمـيـة قـد كـفـاك سـالمـهـا

الشاعر: أحمد قفطان · البحر: المنسرح

هذه القصيدة من شعر أحمد قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيــمـيـة قـد كـفـاك سـالمـهـا — إذ شـاق بـحر العلوم كاظمها

كـواكـب فـي سـما العلى فإذا — مـا غـبـا نـجـم كـفتك أنجمها

فــروع مــجـدٍ حـاتـت مـآثـرهـم — مـن العـلى بـدؤهـا وخـاتـمها

مـراتـب فـي العـلى سرت مثلاً — حـلق فـيـهـا مـن قـبل هاشمها

فـالجـد في المرسلين خاتمها — والمرتجى في الأنام قائمها

هـم عـلة الكون والوجود ولو — لاهـم لمـا كـان فـيـه آدمـها

بــأي مــجــدٍ يـشـأو لهـا أحـد — وأي فــخــرٍ بــه يــقــاســمـهـا

فــمــن تــقــي مــحــمــد خـلقـاً — ومـن حـسين في الدين أعلمها

ومــن عــلي مــراتــب خــضــعــت — لهـا عـلى رغـمـهـا قـمـاقـمها

قـد شـرعـوا فـي نوالهم سنناً — مـا كـان يـهـدي إليه حاتمها

وإن نــفــســي تــعــلقـت لهـوى — ولائهــم مــا يـريـد لائمـهـا

بــودهـم تـقـبـل الصـلاة وفـي — ولائهــم تــنـمـحـي جـرائمـهـا

جـاءت عـلى ظـمـأ لهـم فـسـقـا — هـا مـن حياض الولاء فاعمها

تـمـوج شـكـواي بـالخـضوع لهم — بــدمـع عـيـن مـزاجـهـا دمـهـا

أمــا ومــجـد تـقـمـصـوا حـللاً — مــنــه طــرائقــه مــكــارمـهـا

أن أكــف التــقــي أمــســحـهـا — أن أيـم العـام ظـن سـاجـمـها

وفـي حـسـيـن عـنـقاء مغرب لل — عـليـاء قـد حـلقـت قـوادمـهـا

وفـي عـلي كـفـى الورى عـلمـاً — ديـنـاً بـديـن لهـا يـنـظـمـهـا

فــكــان للديـن قـيـمـاً وبـهـا — أمـواله فـي العـطـاء يقسمها

أكـرم مـن بـالنـوال مـد يـداً — وخـيـر مـن بـالجـدال يـخصمها

تــيــقـظـت عـيـنـه ليـنـل عـلا — فــكـيـف يـشـؤ مـداه نـائمـهـا

أغـصـان عـلمٍ حـلا بـهـم ثمراً — فــروع مــجــدٍ زكـت جـرائمـهـا

بــحــور عـلمٍ تـلاطـمـت بـنـداً — مـا شـاد يـجـني منهن عائمها

يا سادة أنتم أجل بني الدن — يــا وأرزاؤكــم عــظــائمــهــا

مــاذا أقــول وأتــنــم حــجــج — بـكـم صـروف الزمـان تـحـسمها

صـبـراً فـمـا نـالكـم سوى عظم — مـن العـظـيـمـات وهـو خاتمها

نـفـس أطـاعـت لمـا زكـت فمضت — عــلى سـبـيـل واللَه راحـمـهـا

أرض حـوت مـنـه أعـظـمـا فغدت — فـيـه سـمـاء العـلى تـخاصمها

هـل أنـت يـا قـبر رتبة لعلى — حــق فــأرخ رقــاك كــاظــمـهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بدؤها: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • خاتمها: الخَاتَمُ : كلُّ ما يُختمُ به؛ (رسول اللهُ اتَّخذ خاتماً... ونقشَ فيه محمَّدٌ رسول الله). -: حلي في الإصبع؛ فإذا تتوّج كنت درَّة تاجه ** وإذا تختّم كنت فصَّ الخاتِمِ. البكارَةُ؛ زُفَّتْ إليه بخاتمِها وبخاتَم ربِّها أي لم …
  • سالمها: السَّالِمُ : فا.-: البريء أو الخالص؛ وصلت البضاعةُ سالمةً، أي لم يصبها أذى.- من الأَفعال: ما خلت حروفُه الأصليّة من العلّة والهمز والتّضعيف.
  • شاق: شَاقَ يَشُوقُ شُقْ شَوْقا ً [شوق]: ـ إليه: نزعَت نفسُه إليه؛ شاق الغريبُ إلى وَطنه. ـ الشيءُ فلاناً: هاجَهُ؛ شاقت الذّكرى المُحبَّ. ـ الشّيءَ إلى آخر: شدّهُ إليه؛ شاق المشجبَ إلى الحائط.
  • غبا: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة.
  • فروع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة