أتــســأل عــن مــي طــلولاً هــوامــداً

الشاعر: أحمد قفطان · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر أحمد قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتــســأل عــن مــي طــلولاً هــوامــداً — ألم تــعـلم الأطـلال صـمـاً جـلامـدا

وتـسـفـح فـي سـفـح المـعـاهـد أدمـعاً — وتــنــشـد مـن حـزن عـليـهـا قـصـائدا

رســوم عـفـتـهـا الذاريـات وتـرتـجـي — عـن الشـاحـط النـائي تـجـاوب ناشدا

وتــطــمــع أن طــفــي غــليــلك دمـنـةً — ضــربــت حــديـداً بـالمـقـامـع بـاردا

هـو البـيـن لم يـسأم عنداً فمن ترى — يـخـاصـم مـن كـان الألد المـعـانـدا

فــكــم شــتــت كـفـاه شـمـلاً مـجـمـعـاً — ولا ســيــمــا آل النـبـي الأمـاجـدا

حــدا بـهـم الحـادي وأخـلى ديـارهـم — وأوحــش مــنــهــم أربــعـاً ومـسـاجـدا

وغـــادرهـــا تــنــعــاهــم وطــلولهــا — خــواشــع مـا بـيـن الطـلول هـوامـدا

فـمـنهم قضى نحباً على الكرب كاظماً — ومـنـهـم خـضيباً من دم الراس ساجدا

وآخــر بــعــد الخــذل والســلم سـمـه — عــدوٌّ له بــغــيــاً وكــان مــعــاهــدا

ولا مــثــل يــوم الطــف يــوم فـانـه — قـضـى للوىر حزناً مدى الدهر خالدا

غـــداة حـــســـيـــن والرمــاح شــوارع — وجـانـبـت البـيض المواضي المغامدا

هـــنـــالك صــادت دونــه هــاشــمــيــةً — وصـيـد غـدوا فـي الروع كفا وساعدا

لقـد أفـرغـوا فـوق الدروع قـلوبـهم — فـكـانـت عـلى صـدق الوفـاء شـواهـدا

وثـاروا إلى حـرب ابـن حـرب كـأنـهم — أســـود عـــلى شــاء نــفــرن شــواردا

كــأن لظــى الهــيــجـا ظـلال تـبـوؤا — بــهـا لقـتـال النـاكـثـيـن مـقـاعـدا

كــأن مــتــو ن الصــافــنــات أســرةً — ثـنـت لهـم الهـيـجـا عـليـها وسائدا

كــأن صــليـل البـيـض تـنـغـيـم شـادنٍ — بــذكــر ســعــادٍ أو بـثـيـنـة نـاشـدا

كــان ســواد النــقــع دخــنـة عـنـبـر — يــشــمــون مـنـه نـشـره المـتـصـاعـدا

كــأن ومــيــض البــارقــات مــبــاســم — بــأثــغــرا خــود ذاهــبــات عــوائدا

إذا ركــعــت بـيـض الظـبـا بـأكـفـهـم — تـرى الهـام مـنـهـا طـائعات سواجدا

ولمــا دنــا مــا خــطـه حـادث الردى — ثووا للثرى صعرى فنالوا المحامدا

وراح فـريـد الدهـر لم يـلف بـعـدهم — بـجـنـبـيـه إلا مـشـركـاً أو مـعـاندا

فــدمــدم ثــبــت الجـأش دون خـيـامـه — يـحـامـي وراء الطـاهـرات الأمـاجدا

يـــكـــر عــليــهــم كــرةً بــعــد كــرةٍ — فــتــنـثـال عـنـه كـالبـغـاث شـواردا

طـواهـم كـمـا يـطـوي السـجـل مـصـرفا — بــعــامـله تـلك الجـمـوع الجـوامـدا

إلى أن أتــت مـن جـانـب اللَه دعـوة — فــخــر عـلى وجـه البـسـيـطـة سـاجـدا

وراحــت له الأيــام ســوداً كــأنـمـا — كـسـيـن سـواداً مـن دجـى الليل صاعد

إلا فـي سـبـيـل اللَه من راح ظامياً — وقـد مـنـعـوا ظـلمـاً عليه المواردا

ألا فـي سـبـيـل اللَه مـن صـدره غدا — لخــيــل الأعــادي مـوطـئاً ومـطـاردا

ألا فـي سـبـيـل اللَه من بات عارياً — ثــلاثـاً كـسـتـه الذاريـات مـجـاسـدا

وجــســم ثــوى فــوق الصـعـيـد ورأسـه — تــبــوء أطــراف الصــعــاد مــصـاعـدا

ألا فــي ســبـيـل اللَه سـبـي نـسـائه — عــلى هــزل تــطــوي بـهـن الفـدافـدا

ألا فــي ســبــيـل اللَه ثـقـل مـحـمـدٍ — تــوزع نــهــبــاً والخــيــام مـواقـدا

وإن أنـس لا أنـس الفـواطـم والعدا — تــجــاذبـهـا أقـراطـهـا والمـعـاضـدا

وكـافـلهـا السـجـاد قـد شـفـه الضنا — يـاقـسـي مـن الأعـداء قـيداً وقائدا

ومـــا حـــلوه إلا نــســاء وصــبــيــةٍ — يــصــدع مــنـهـن الأنـيـن الجـلامـدا

ورحــن كــمــا شــاء العــدو بــعــولةٍ — ثــواكـل للحـامـي الحـمـيـم فـواقـدا

فــيــا لك رزئاً أودع القــلب حـسـرةً — وحــر زفــيـر فـي الحـشـى مـتـصـاعـدا

فــلا تــنــجـلي عـنـا غـيـاهـب حـزنـه — إلى أن نـرى مـن آخـذ الثـار ساعدا

يــفــلق هــامــات الأعــادي بــبــارق — وتــمـسـي رقـاب الظـالمـيـن حـصـائدا

فــديــتــك عــجــل بـالظـهـرو فـإنـنـا — بـذل مـن الأعـدا نـقـاسـي الشدائدا

بــرايــات نــصــر فــي جـنـود تـقـلدت — بــشــهــب رمــت مـهـمـا تـطـرق مـاردا

والبــوتــر أوتــاراً تــؤخــذهــا ولا — تـبـقـي عـلى وجـه البـسـيـطـة جـاحدا

إليــك ســليــل العــسـكـري ويـا أبـا — الأئمــة يــا نــجــل الوصـي فـرائدا

أروم بــهــا يــوم الجــزاء شــفـاعـةً — لمــنــشـئهـا تـنـجـي وتـنـقـذ نـاشـدا

ولا تــتــركــانـي للسـقـام مـكـابـداً — وحـاشـاكـمـا أن تـتـركـانـي مـكـابدا

عـليـكـم سـلام اللَه مـا عـن ذكـركـم — ومــا ألسـن أنـشـدن فـيـكـم قـصـائدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • الذاريات: الذَّارِيَاتُ [ذرو وذري]: [بصيغة الجمع] مفـرد ذَارِيَةُ. -: الرِّيَاح وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً.-: سورةٌ من سور القُرآنِ الكريم.
  • الشاحط: الشَّاحِطُ : فا. ـ: البَعيدُ؛ منزِلٌ شاحِطٌ.
  • النائي: النَّائِي [ نأي]: فا.-: البعيدُ؛ عاد المسافرُ من بلَدٍ ناءٍ .
  • باردا: أَرْدَأَ يُرْدِئُ إِرْدَاءَ :- ـه: أعانه وكان له ردءاً؛ الصّديق من أردأَ صديقه في الشدائد،- الجدارَ: دعمه؛ كاد الجدار القديم يتهدم فأردأه البنَّاء.- على كذا: أربى وزاد؛ أَردأَ وزن الرجل البدين على المئة.ــ: فعل شيئاً ردي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة