إذا مـــا الورق فـــوق الدوح غــنــى
الشاعر: أحمد قفطان · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أحمد قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا مـــا الورق فـــوق الدوح غــنــى — ذكـــرت بـــرامـــة الرشـــأ الأغــنــا
ســمــاة العــاشــقــيــن خــفــوق قــلبٍ — يــحــن شــجــاً إذا مــا الليــل جـنـا
وشـــأن الحـــب أن تـــقـــضــي نــفــوس — بــــه ولحــــب ذاك الشــــأن شـــأنـــا
ويــــم أتــــتــــك زائرة ســــليـــمـــى — تــــمـــيـــد تـــدللاً وتـــجـــر ردنـــا
أتــت تــمــشـي الهـويـنـا بـيـن غـيـد — فـــزادت قـــلبــي المــصــدوع وهــنــا
وعــدت فــكــم بــعــدت وعــدت بــعــداً — وعـــدت فـــمـــا الذي ألهـــاك عــنــا
أكـــــــــــتـــــــــــم ســـــــــــرهـــــــــــا — فوشى علينا حلي إن دنوت إليه رنا
بـــنـــادٍ تــحــســب الجــامــات فــيــه — نـــجـــومــاً لحــن مــن هــنــا وهــنــا
مــــدام روح نــــشــــوتــــهـــا مـــدام — وراح راحــــة القــــلب المــــعـــنـــى
تــــلون فــــي غـــلائل مـــن جـــمـــال — فــمــن حــمــرا ومــن خــضــراء دكـنـا
يــطــوف بــهــا وقــد سـقـطـت شـمـوسـاً — هــلال مــن ســنــا القــمــار أســنــى
ويــمــرح مــزجــهــا بــالمــزج طــفــل — يـــلاعـــب جــعــده جــيــداً ومــتــنــا
فـــتـــى بـــلحـــاظـــه ســـحــر مــبــاح — ومـــن خـــديــه نــور الورد يــجــنــي
غــــزال إن رنــــا وقـــضـــيـــب بـــان — إذا عــبــث النــســيــم بــه نــثــنــي
يـــــلوح عـــــلى ســــوالفــــه عــــذار — فــيــعــذر عــاشــقــيـه عـليـه حـسـنـا
يـــجـــنــي ظــالمــاً تــيــهــاً فــأولى — وظـــن بـــوصـــله غـــنــجــاً فــأظــنــى
وأوقـــر مـــســمــعــي بــلذيــذ عــتــب — فــمــا أحــلى العــتــاب وإن تــجـنـي
أعـــار إذا النـــســيــم ســرى إليــه — وأمـــنـــع أن يــزار خــبــاه ذهــنــا
ليـــالٍ قـــد مـــلكـــت بــهــا ســروراً — بـــه أمـــســـى الزمـــان لدي قـــنـــا
كـــأنـــي قـــد أقـــمــت بــظــل مــولى — طـــريـــق الرشــد والمــعــروف ســنــا
إذا أجــرى الخــطــاب رأيــت بــحــراً — وإن جـــرت الخـــطــوب رأيــت قــرنــا
له بـــطـــش مـــتـــى مــا حــل أخــنــى — ونـــيـــل كــلمــا قــد نــيــل أغــنــى
وعـــــــلم زانـــــــه بــــــذل وحــــــلم — يــفــوق عـلى الجـبـال المـيـد وزنـا
ألا يــا مــن تــعــز وحــيــث أمــســى — قـــريـــن عــلاً فــريــد مــا تــثــنــى
بــنــيــت عــلى الشــريــعــة ظـل أمـنٍ — فـــكـــنــت لأهــلهــا عــزاً وحــصــنــا
وأوليــت المــســيــء عــظــيــم عــفــوٍ — تــريــه فــعــاله بــالصــفــح حــسـنـا
فــصــرت لنــا لدى البــأسـاء مـنـعـاً — وكـــنـــت لدى النـــعـــمــاء مــعــنــا
إذا كـــان الفـــخـــر مـــنـــى أنـــاس — فــأنــت مــنــي الفــخـار إذا تـمـنـى
وأمــســى الدهــر مــذ ألقــى عــصــاه — بـــربـــعــك مــشــمــخــراً مــطــمــئنــا
وزكــــاك الإله مــــن الخــــطـــايـــا — فـــطـــهـــر فـــرعــك الرحــمــن مــنــا
ودمــت مــدى الزمــان قــريــر عــيــنٍ — بــإبــراهــيــم مــن قــد عــز خــدنــا
وفــي عــبــد الحــســيــن سـمـاة فـضـلٍ — يـــرى أوج المـــجـــرة مـــنــه أدنــى
فـــروع قـــد تـــســـامـــت مـــن أصــول — ســــمـــت للمـــجـــد آبـــاءً وإبـــنـــا
أبــا عــبــد الحــســيــن إليــك نـظـم — أراه بــغــيــر وصــفٍ عــلاك غــبــنــا
وكــيــف نــرى الثــنــاء عــلى عـليـم — عــليــه المــجــد دون النــاس أثـنـى
فـــمـــا مــدح ســرى فــي الكــون إلا — وذاتـــك ليـــس ذات ســـواك تـــقــنــى
ولا بـــنـــيــت قــبــاب المــجــد إلا — وقـــد أمـــســـى عـــلاك لهــن ركــنــا
لوت يــــســـراك عـــنـــي كـــل عـــســـرٍ — يـــمـــد إلي بـــالبـــأســاء يــمــنــى
فـــعـــش للمـــكـــرمـــات وللمـــعــالي — بـــأرغـــد عـــيـــشــةٍ أبــداً وأهــنــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المصدوع: المَصْدُوعُ : المصابُ بصُداع؛ خرج من الجلسة الصّاخِبة مصدوعاً.
- الهوينا: [هـ و ن]. "تَمْشِي الْهُوَيْنَا" : تَمْشِي بِتُؤَدَةٍ وَرِفْقٍ. تَمْشِي الْهُوَيْنَا بَيْنَ نِسْوَتِهَا ... ... مَشْيَ النَّزِيفِ صَفَتْ مَشَارِبُه (بشار بن برد).
- بناد: نأد: النَّآدُ والنَّآدى: الدّاهِيةُ. وداهِيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ وَنَآدَى، عَلَى فَعالى؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَإِيَّاكُمْ وداهِيةً نآدَى، ... أَظَلَّتْكُم بِعارِضِها المُخيل نَعَتَ بِهِ الدَّاهِيَةَ وَقَدْ يَكُونُ بَدَلًا، وَ …
- تميد: تَمَيَّدَ يَتَمَيَّدُ تمَيُّدا ً: تميَّلَ وتثنّى؛ تميّدت الأَغصان/ تميّدت المرأةُ في مشيتها.
- جنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …