على العادات فاجر مع الأعادي
الشاعر: أبو عبد الله القائد الصقليّ · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أبو عبد الله القائد الصقليّ، من المغرب والأندلس، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
على العادات فاجر مع الأعادي — ونــاد يــجــبــك مــنـهـم كـل نـاد
فــمـا لحـصـونـهـم مـنـك امـتـنـاع — ولو أن البـــنـــاء بــنــاء عــاد
فــكــم مــن مــعــقــل للغـي سـام — ســلكــت إليــه مــنــهـاج الرشـاد
وقــد حــارت نــفـوس القـوم فـيـه — إلى أن قــام فــيــهـم مـنـك هـاد
فــأصـعـدت الخـيـول إلى الأوادي — وأنـــزلت الوعـــول إلى الوهــاد
وكــم أخــرجــت مــنــهـا مـن كـمـي — ومـــن عـــضــب ومــن طــرف جــواد
يــغــل يــديــه خــوفـك عـن شـبـاه — فــيــضـحـى كـالمـوثـق فـي صـفـاد
نـجـوا فـي حـيث لا يرقى إليهم — فـأصـعـدت المـنـون عـلى الصعاد
لقــد أوردتــهــم بــالســيـف مـاء — رويــــت بــــه وإنــــهـــمُ صـــواد
كــأن رؤوســهــم كــانـت نـبـاتـاً — فــلاقــتـهـا سـيـوفـك بـالحـصـاد
وكــم أهــدى إليــك مــن الدراري — حـسـامـك حـيـن مـر عـلى الهـوادي
وأمــــا رومــــة فــــإلى قـــريـــب — تــصــبــحــهــا بـداهـمـة الحـداد
عــبــيــدك مـن تـؤم مـن الأعـادي — وأرضــك مــا تــروم مـن البـلاد
فـدونـك يـا عـمـيـد الملك فاعمد — تــنـل إن رمـتـهـا "ذات العـمـاد"
صـرفـت عـن الأغـانـي والغـواني — هــواك إلى العــوادي والأعــادي
وقــدمــت الركــاب عــلى كــعــاب — مــخــضــبــة التـرائب بـالجـسـاد
وكــم بــاتــت جــفــونــك سـاهـدات — ســهـاداً يـقـتـضـي طـيـب الرقـاد
ومـن يـك في اللذاذة ذا اجتهاد — فـإنـك ذو اجـتـهـاد فـي الجـهـاد
وبــيــن يــديــك طـاعـن كـل قـرم — وهـا أنـا طـاعـن بـشـبا الوداد
ومــن شـام الظـبـى مـنـهـم فـإنـي — أشــيـم ظـبـى ثـنـائي واعـتـقـادي
يـداك (البـحر) يدفق بالمنايا — وأخـرى تـسـتـهـاب بـهـا الأيـادي
ومــا بــدع تــخــالف حــالتــيـهـا — فـفـي إسـرارهـا مـا فـي الغوادي
لقــد أصــلحــت أحــوال المـعـالي — صــلاحــاً لا يــخـاف مـن الفـسـاد
وقــد نــال "المــؤيــد" عـنـك حـتـى — هـــو التـــأيــيــد فــي حــلم واد
فـسـار عـلى طـريقك في الرعايا — بــرأي لا يــحــيــد عـن الشـداد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوعول: عول: العَوْل: المَيْل فِي الحُكْم إِلى الجَوْر. عالَ يَعُولُ عَوْلًا: جَارَ ومالَ عَنِ الْحَقِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا؛ وَقَالَ: إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ اللَّهِ واطَّرَحوا ... قَوْل …
- الوهاد: الهَادُّ : فا.-: صوت الهدِّ؛ ما إن حضر العمَّال حتَّى سمعنا الهادَّ.-: صوت يسمعه أهل السّواحل يأتيهم من قبل البحر لهُ دَويُّ في الأرض.
- امتناع: [م ن ع]. (مصدر اِمْتَنَعَ). 1."اِمْتِناعُ تَحَقُّقِ الأهْدافِ" : تَعَذُّرُ تَحْقِيقِها. 2."الامْتِناعُ عَنِ التَّدْخينِ": الكَفُّ، التَّخَلِّي عَنْهُ. 3."الامْتِناعُ بِالأَهْلِ" : الاجْتِماعُ بِهِمْ، الاحْتِماءُ بِهِمْ.
- خوفك: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …