دعـــونـــي مــن روض الغــرام وظــله
الشاعر: مصطفى اللقيمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر مصطفى اللقيمي، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعـــونـــي مــن روض الغــرام وظــله — فــمــالي مــرام فــي مــســاقـط طـله
وخـلوا فـؤادي من هوى يسلب الحشا — فـلا أرتـضـي فـي راحـتـي حمل حمله
وروحــي لأشــفــاقــي تــمــيـل لعـزه — ونــفــســي تــأبــى أن تــليــن لذله
فـهـيـهـات مـن أهـواه يـعـطف دائماً — ويــمــنــحــنــي لطــفــاً بـلذة وصـله
أهــل عــاقــل يـرضـى ضـيـاع زمـانـه — بـسـعـي غـدا يـقـضـي عـليـه بـجـهـله
فـهـل غـيـر سـيـر فـي مـسـالك ريـبة — يــكــون بــهــا لوم عــليـه بـفـعـله
وهــل غــيـر إيـقـاف مـواقـف تـهـمـة — تـمـيـل حـبـيـبـاً عـن مـنـاهـج أصـله
وهــل غــيــر تــدبــيـر بـرأي مـذمـم — يـرى وصـمـة للمـرء فـي وجـه فـضـله
وهـل غـيـر تـعـريـض بـنـفـس مـصـانـة — لمـسـتـهـدف بـالسـوء يـرمـي بـنـبله
وهـل غـير ذكر المرء في ألسن غدت — تـــمـــزق عــرضــاً عــز ادراك وصــله
وهــل غــيــر أســبـاب تـرى ومـوانـع — يـلهـى بـهـا الانسان عن حتم شغله
وهـل غـيـر تـعـذيـب المحب بعشق من — يــزيــد عــليــه فــي العـذاب بـدله
وهـل غـيـر فـكـر فـي رضـاه وسـخـطـه — وانــجــازه بــالوعــد مـنـه ومـطـله
وهــل غـيـر وجـد مـع حـسـيـن ولوعـة — وســـهـــد ودمــع لانــفــاد لهــطــله
وهـل غـيـر وسـواس يـزيـد به العنا — ويـقـضـي عـلى الصـب الكـئيب بخبله
وهــل غــيــر واش أو رقــيـب مـنـغـص — ولوم أخـــي عـــذل يـــســـئ بــعــذله
وهــل غــيــر انــفـاق لمـال أضـاعـه — وإن لصــديـق يـقـض فـي نـقـض حـبـله
عـلى أنـه مـع ذي المـكاره لم تجد — مـصـانـاً عـلى نـهـج الكـمـال وسبله
لقـد ألفـوا نـقـصاً وزادوا قبائحاً — ومـــن حـــرم الأعــراض ولو الحــله
فمن يبتغي ودّاً على الصدق والوفا — لديـهـم يـرجـى الشيء من غير أهله
وإنــــي لا أرضـــى لنـــفـــســـي ذلة — لأرتـــاض فـــي روض الغــرام وظــله
وألقـى الظـمـأ مـستعذباً ورده إذا — غـدا الري مـن نـهـل التصابي وعله
تـركـت الهـوى حـيـث الشـبيبة ظلها — خــصــيـب فـهـل أغـشـاه أبـان مـحـله
أأعــدل عــن طـرق الهـدايـة للهـوى — وأبــــدل جـــداّ للوقـــار بـــهـــزله
قـد اخـتـار لبـي من منا راحة بها — تــخـلصـت مـن قـيـد الهـوان وعـقـله
فــهــا أنــا مــرتـاح ولسـت بـسـائل — مـدى الدهـر عن جور الحبيب وعدله
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بجهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- بسعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
- بفعله: الفَعْلَةُ : اسم المرَّة من فَعَل، ويُشار بها إلى العمل المستنكَر وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الكافِرِينَ/ ارتكبَ الطَّائشُ فَعْلَةً أورثتْه النَّدامة.
- تلين: تَلَيَّنَ يَتَلَيَّنُ تلَيُّناً .- الشيءُ. صار لدناً قابلاً للانثناء؛ يتَلَيَّنُ الحديدُ بالتسخين الشديد.- الشخصُ: عاش عيشة النعيم واللِّين، ضدّ تخشّن؛ تَلَيَّنَ حين سكن في المدينة.- ـه: تودّد إليه ورقّق كلامه معه.
- حمله: الحَمْلَةُ : اسم المرة من الحمْل.-: فئة مجنَّدة لأداء مهمَّة؛ هيأت الدولةُ حملةً لترسلها إلى القتال.-: الكرّة في الحرب أو غيرها؛ شنَّت الدولةُ حملةً على المهرِّبين/ حملة استكشافيّة، أي غارة يشنها الجيش للاستطلاع/ حملة ال …
- ضياع: الضَّيَاعُ : مصـ--: الفقدانُ والإهمال؛ مات ضَيَاعاً، أي مات ولم يفتقده أحد.
- طله: طله: ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ بَقِيَتْ مِنْ أَموالهم طُلْهَةٌ أَي بَقِيَّةٌ. وَيُقَالُ: فِي الأَرض طُلْهة مِنْ كَلإٍ وطُلاوَة ومُرَاقَةٌ أَي شَيْءٌ صَالِحٌ مِنْهُ. قَالَ: والطُّلْهُم مِنَ الثيابِ الخِفافُ لَيْسَتْ بجُدُد …