وأًرْخِــىَ عــنــه والغــلاصِــمُ ضــيــقــةٌ
الشاعر: السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ، من العصر الفاطمي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأًرْخِــىَ عــنــه والغــلاصِــمُ ضــيــقــةٌ — بــحَــوْبــاه مــن دون الأَنــام خِـنـاقُ
فـأَضـحـى مُـنِـيـراً بعد أَنْ كان كاسِفاً — وتَـــمَّ وقـــد حَـــطَّ التـــمــامَ مِــحــاقُ
ويــرعــى له حُـسْـنُ اعـتـقـادي جُـدودَهُ — وللديـــــن فـــــوقــــي والولاء رِواقُ
وكـــان مُـــكــافــاتــي لديــه تَهَــدُّدى — وأحــــواله عــــمّـــا يـــقـــول دِقَـــاقُ
وشَــرُّ مــقــال المـرء مـا كـان حـالُهُ — يُــنــافِــيـهِ إِذْ بـعـضُ الكـلام سِـيـاقُ
ومــا أَنْــصَــفَـتْـنـي هـاشِـمٌ ومَـذاقَـتـي — لهــا دون طَــعْــمِ النَّحـْلِ حـيـن يُـذاقُ
عــلىَّ لِمــا أَلقــاه مُـذْ كُـنْـتُ مـنـهـمُ — حَـــمِـــيـــمٌ إِذا مـــا ذُقْــتُهُ وغَــســاقُ
تَـوَسَّطـْتُ بـيـن النَّجـِد والغَـوْرِ منزلي — قــريــبــاً لهــم مــالي بــذاك خَــلاقُ
لهــم كــلّ يــومٍ أَسْهُــمٌ فــي عِـداوتـي — تُـــراشُ عـــلى حُـــبّـــي لهــم وتُــفــاقُ
أَجــعــفــرُ هــل كــان التـهَـدُّدُ عُـنْـوَةً — لنُــعْــمــايَ لمــا إِنْ مَــنَــنْــتَ صَــداقُ
أَلا ربّــمــا زُفَّتـْ إِلى غـيـر كُـفْـوِهـا — عَـــروسٌ فـــفـــاجـــاهــا لديــه طَــلاقُ
فــهـل عَـلِمَـتْ بَـطْـحـاءُ مـكَّةـَ والصـفـا — ومِــصْــرُ بــمــا كــافــأتَــنــي وعِــراقُ
ســـلامٌ عـــلى آل الرســـول فـــإِنَّهــم — ســـبـــيـــلٌ لإِدراك النـــجــاة وِفــاقُ
شــــمــــوسٌ مُـــنِـــيـــراتٌ هُـــداةٌ أَئِمَّةٌ — كِـــرامٌ وقـــولُ المُـــدَّعِـــيــنَ نِــفــاقُ
إِذا ابْتَدَرَ الناسُ المعالي شَدَتْ بهم — إِلى نــحــوهــا قُــبُّ البُــطــون عِـتـاقُ
خــوارج بـالسـهـم المُـعَـلَّي نُـحـورُهـا — إِذا جــالَ نــحــو المــكـرمـات سِـبـاقُ
وكــم طــالِبٍ مَــسْــعـاتَهـم فـتـقـاصَـرَتْ — بـــــه قَـــــدَمٌ مــــن دون ذاك وســــاقُ
وهــل أَدْرَكَــتْ شَـأْوَ الفُـحـولِ تَـخَـمَّطـَتْ — هــديــراً بــتـرجـيـع الحَـنـيِـن حِـقـاقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتقادي: الاعْتقَادُ ، مصــ.-: المعتَقد، أي ما يعقد الإنسان ضميره عليه.-: التصديق القاطع بشيء؛ الاعتقاد بحرّية الإنسان وحقِّه في الحياة الكريمة أساس التمدُّن والارتقاء.
- بحوباه: الحُوْبَاءُ : مذ الأَحْوَبُ.-: النَّفْس؛ والعِشقُ كالمعشُوق يعذُبُ قربُه ** للمُبتلَى ويَنَالُ من حَوْبَائِه. -: الروح ج حَوْبَاوَاتٌ.
- حميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …
- خناق: الخُنَاقُ : دَاءُ يمتنِع منه نُفُوذ النَّفَس إلى الرِّئَة والقلب. -: العُنُقُ؛ أَخَذه بِخُنَاقِه.
- دقاق: الدُّقَاقُ والدُّقاقَةُ : فُتات كلِّ شيء؛ يُصْنع الورقُ الصقيل من دُقاق شجر الحَلْفاءِ.