صَــفَــا مَــشْــرَبٌ الدنــيـا ليَ المُـتَـكَـدِّرُ

الشاعر: السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ، من العصر الفاطمي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَــفَــا مَــشْــرَبٌ الدنــيـا ليَ المُـتَـكَـدِّرُ — ويُــــسِّرَ لي مــــن أَمْـــريَ المُـــتَـــعَـــسِّرُ

وأصــــبـــح وَجْهُ الدهـــر لي مُـــتَهَـــلِّلا — وقـــد مَـــرَّ دَهْــرٌ وَهْــوَ أَسْــفَــعُ أَغْــبَــرُ

وقــابَــلَنــي طَــلْقَ الجَــبِـيـن ولم يـكـن — يـــــرانـــــي إِلا وَهْــــوَ عــــنِّيــــَ أَزْوَرُ

أَأَخْــشَــى زمــانـي مـا حَـيِـيـتُ وأَجْـتَـبـي — رِضــاك وفــي مــيــمــون وجــهــك مُــسْـفِـرُ

وأُنْـــكِـــرُ مـــنـــهـــا طـــارِقــاً لمُــلِمَّةٍ — ولي مــنــك راعٍ حــافِــظٌ ليــس يَــفْــتُــرُ

وأُغْــضِــى جُــفــونـي للعَـدُوِّ عـلى القَـذَى — وسَـــيْـــفُـــك بَـــتَّاـــرٌ ورُمْـــحُــك أَسْــمَــرُ

أَمــالِكــنَــا قــول المُــنِــيــب تَــعَـطُّفـاً — عــليــنــا ولُطْـفـاً أَنـت بـاللُّطْـفِ أَجْـدَرُ

ورِفْــقــاً بــنــا رِفْــقــاً فـإِنَّ قُـلوبَـنـا — زُجـــاجٌ بـــأًَدنـــى جَـــفْـــوَةٍ تَـــتَـــكَـــسَّرُ

فــلَسْــنــا نــرى أنَّ الذي صــار هـالِكـاً — عـــليـــه ســلامُ مُــمْــســئٌ ثُــمَّ مُــبْــكِــرُ

سِـــواك أَبٌ حـــانٍ عـــليـــنـــا وكـــافِــلٌ — ومــا أَنــت صِــنْــوٌ أَنـت عـن ذاك أَكْـبَـرُ

نُــجِــلُّك إِعْــظــامــاً ونــخــشــاك هَــيْـبَـةً — ونَــرْمِــيــك حِـيـنـاً بـالعـيـون فـتَـحْـسِـرُ

ونُــــــطْــــــرِقُ إِجْـــــلالا لقَـــــدْرِك إِنَّه — ليَــعْــظُــمُ مــنَّاــ فـي النـفـوس ويَـكْـبُـرُ

وقــد رَفَــعَــتْ عــنَّاــ العُــداةُ ونَــمَّقــَتْ — كـــلامـــاً غَــدَتْ فــيــه تُــسِــرُّ وتَــجْهَــرُ

ولا وأَبــيــهــم مــا أَصــابـت ظُـنـونُهـم — ولكــنْ عــلى قُــبْــحِ الســرائِر أَخْـبَـروا

وإِنَّكـــ لو جَـــرَّدْتَـــنـــي فــوق هــامِهــم — لَسَـــرَّك مـــنِّيـــ مَـــنْــظَــرٌ ثُــمَّ مَــخْــبَــرُ

وأَقْــطَــعْــتَــنــي مــنـهـم رقـابَ مَـعـاشِـرٍ — رَأَوْا أَنَّنــي فــيــهــم لنُــعْـمـاك أَكْـفُـرُ

أَنا السيفُ في يُمْناك فَاضْرِبُ به العِدا — فــإِنَّكــ بــي مــن ســائِر النــاس أَخْـبَـرُ

ودَعْـــنـــي ومِــعْــصــاةَ الأمــور ولَقِّهــا — غِـــراري فـــإِنِّيـــ فـــيـــه لا أَتَـــغَــيَّرُ

ونُـطْ بـي صـعْـبَ الأَمـر وَارْمِ بـمـهْـجَـتـي — عـــســـيـــرَ أُمـــورٍ تَـــلْقَهـــا تَــتَــيَــسَّرُ

وخُــضْ بــي بِـحـارَ المـوتِ تَـلْقَ مُـبـادراً — إِلى كـــلّ مـــا تَهْــوَى يَــحُــثُّ ويَــجْــسُــرُ

ومـــا أَنـــا إِلا مــن ســخــائك قــطــرةٌ — أُقِــر بــهــذا فــي الورى لَسْــتُ أُنْــكِــرُ

ولكــنْ أَقِـيـك الهَـوْلَ بـالنـفـس طـائِعـاً — وأَنــت قــريــرُ العــيـن تـلهـو وتَـحْـبُـرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنيب: المُنِيبُ [ نوب]: المَطَرُ الكثيرُ.-: الرّاجع إلى ربِّهإِنَّ فِي ذَلِكَ لآيةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ.
  • بتار: البَتَّارُ : الشديد القطع؛ قاتلَ عنترة بسيف بتَّار.
  • حافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة