يـا بـليلاً أوحش عود الأراك
الشاعر: وديع عقل · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر وديع عقل، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا بـليلاً أوحش عود الأراك — أغـرقـت في البين فأين أراك
سـمـعـتـنـا الشـدو شـجـياً وما — تــركــت مـن بـعـدك الا صـداك
بـكـيـت فـي عـيـشـك كـل البكا — أي أديــبٍ ليـس يـبـكـي بـكـاك
نـم يـا حـبـيـبـي أنـهـا نومةٌ — واحــدة تـنـفـضُ فـيـهـا عـنـاك
مـاذا تـلقـيـت مـن العـيش في — لبـنـان يـا فـيـاض آلا شـقاك
كــنــت تــغــنــي للغــنـي ومـا — وجـدت فـي ذاك الغـنـاء غناك
وكــنــت تــبـكـي فـي بـلاء له — ولا أرى اليـوم غـنـيـاً بكاك
قـد ذبـت شـعـراً لو رمـيـت به — فـي ظـمـأة جـلمـود صـخر سقاك
أو شـئت تـسـتـنزل بدر الدجى — لمـا أتـاه الشـعـر حتى أتاك
تــلك قـوافـيـك التـي اشـأمـت — وامــصــرت تـرفـع بـنـد حـجـاك
قـد نـزلت فـي الدولتـين وفي — مـنـاكـب الطـوديـن دقـت لواك
نــعــاك صــنــيـنٌ فـهـز الأسـى — المـقـطـم البـاذخ لمـا نـعاك
ولو يــطــيــقـان لسـارا مـعـاً — واحـنـيـا الرأسـين فوق ثراك
يا كوكب الشعر دهتنا الدجى — لما دهى عادي المنايا سناك
ليــت الذي اوحــش مـنـك سـمـا — ء شـعـر يـطـوينا ويطوي سماك
كـم عـيـشـة افـضـل منها رداك — ويــقـظـةٍ احـسـنُ مـنـهـا كـراك
وكـــــم أديـــــبٍ ود لو أنــــه — يمشي إلى القبر حثيثاً وراك
نـم يـا حبيبي لا ترى فاجعاً — مـمـا نـرى تـبـكـي له مقلتاك
ولا تـخـف فـالشـعـر فـي معقلٍ — دون عـوادي الدهـر بعد نواك
اخــوك لا يــغــفــل عـن امـره — فـاسـتـرح اليـومَ ووكـل اخـاك
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …
- بكاك: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- بليلا: [ل ي ل]. "لَيْلَةٌ لَيْلاَءُ" : طَوِيلَةٌ شَدِيدَةُ السَّوَادِ، لَيْلَى. "قَضَى بِجَانِبِ الْمَرِيضِ لَيْلَةً لَيْلاَءَ".
- جلمود: الجُلْمُودُ : الصَّخرُ؛ كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ من عَلِ. ألقى عليه جلاميده أي ثقله ج جَلاَمِيدُ.
- سقاك: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.