أيـن فـخر الدين فالضيف امير

الشاعر: وديع عقل · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر وديع عقل، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـن فـخر الدين فالضيف امير — حـل فـي ذمـة لبـنـان الكـبـيـر

أيــن رب الغــدن الراسـي عـلى — صـدر بـيـت الديـن ضواً للسدير

يـصـدر الأمـر بـإعـداد اللهـى — وبـسـاط الخـز والمـهد الوثير

إن مـــصـــراً عــرفــت أولادهــا — أكـرم الأضـيـاف فـي ظـل بـشير

خــفــفــي لومــك يــا جــارتـنـا — واقـنـعـي للضـيف منا باليسير

فــالذي أنــزلَ ابــراهــيـمَ فـي — قـصـره أمـسـى نـزيـلاً في حفير

حـــال ذاك العـــز ذلاً ومــضــى — بالسرير الدهر مع رب السرير

كــبــرت القــابــنــا لكــنــهــا — ألقـيـت كـبـرى عـلى كـل صـغـير

فـاقـنعي يا مصر بالباقي لنا — يـجـتـليـه ابنك نزراً من كثير

أي أمـيـر الشعر لا تجزع فما — غـيـر الدهـر بـنا غير العشير

هــو ذا لبــنــان مــا تــشـهـده — حـافـظـاً نـعـمـة باريه القدير

يــفــتــدى شـعـرك بـالروح ومـا — الروح فـيـه غـيـر ريـا وخـرير

وفــداك الثــلج فــي صــنــيـنـه — وفـداك الأرز والمـاء النمير

وفــداك البــلبــل الصـداح فـي — مـنـحنى واديه والظبي الغرير

عــمــرك اللَه أمــا نــاجــيـتـه — تـسـتـمـد الوحـي مـنـه للضـمير

مـن ضـحـاه عـنـدمـا تـلقـي على — نـهـره الصافي خيوطاً كالحرير

وشـذاه عـنـدمـا تـغـدو الصـبـا — ولهــا بــيــن روابــيــه زفـيـر

ودجــاه عــنــدمــا يــحــســرهــا — نـجـمه اللامع والبدر المنير

هــات يــا شـوقـي مـا ألهـمـتـه — إن فـي لبـنـانـنـا وحـياً كثير

حــبــذا الصــيــف ولو مـرت بـه — غـفـلات الدهر كالحلم القصير

ورعــى اللَه هــجــيــراً كــلمــا — زار مـصـراً زارنـا صـيـفٌ خـطير

كـاد لبـنـان عـلى رغـم الوفـا — يشتهي لو دام في مصر الهجير

فـيـطـول المـهـرجـان المـجـتلى — حـول مـن أزرى بـاقـران جـريـر

مــهــرجــانٌ ليـتـه لا يـنـقـضـي — قـبـل ان يدركني يومي الأخير

دولة الشـعـر اسـتـجدي ما بلي — واستعيدي بهجة العيش النضير

ألقــوافــي بــايـعـت شـوقـيـهـا — ومـشـى مـنـها على الشرق بشير

فـاسـتـثـار العرب في أصقاعهم — لدعــاءٍ شــق أكــبــاد الأثـيـر

عـش أمـير الدولة العظمى على — عـرشـها العالي لك اللَه نصير

ومــتــى اســتــوزرت للدولة لا — تـنـس لبـنـان يـكـن مـنـه وزير

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-
  • الغدن: غدن: الغَدَنُ: سَعَةُ الْعَيْشِ والنَّعْمةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الاسْتِرْخاء وَالْفُتُورُ؛ وَقَالَ القُلاخُ[[. قوله [وقال القلاخ] كذا في الصحاح، قال الصاغاني في التكملة وقال الجوهري: قَالَ الْقُلَاخُ وَلَمْ تَضَعْ إلخ. و …
  • القابنا: قَأَبَ: قَأَب الطعامَ: أَكَله. وقَأَبَ الماءَ: شَرِبه؛ وَقِيلَ: شَرِبَ كلَّ مَا فِي الإِناء؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَة: أَشْلَيْتُ عَنْزِي، وَمَسَحْتُ قعْبي، ... ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبِ قأْبِ وقَئِبْتُ مِنَ الشَّراب أَقْأَ …
  • الوثير: الوَثِيرُ : الوِثْرُ، أي الوَطِيءُ؛ لو اتَّخذْتَ فِراشاً وَثيراً لاسْتَرحْتَ ج وِثَارٌ.
  • بالسرير: السِّرِّيرُ : الّذي يَسُرُّ إخْوانَهُ وَيَبَرُّهُم.
  • باليسير: اليَسِيرُ : السّهْلُ وَكَانَ ذَلِكَ علَى اللهِ يَسِيرا.-: القليلُ وَمَا تَلَبّثوا بِهَا إلاّ يَسِيراً-: القليلُ.-: الهَيِّنُ؛ بينهما خلافُ يسير.
  • بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة