قـم سـعـدُ تـشهد ما دهاها

الشاعر: وديع عقل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر وديع عقل، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـم سـعـدُ تـشهد ما دهاها — البــغـي مـنـتـهـكٌ حـمـاهـا

لمـــا رآك تـــنـــام شـــدذ — عـلى الحـبـيـبة واستباها

هـي مـصـر فـي الأغلال بع — دك يـضـرب السـابـي قفاها

عــقــد الحـديـد عـلى يـدي — هـا بـالحـديـد وكـم فـاها

واقـتـادهـا كـالعـبـدة ال — خــرســاء نــازفــةً دمـاهـا

يـــا ويـــحــه لمــا ثــنــا — هـا بـالغـدائر وامـتطاها

الشرق ضج عليه باللعنات — واســــتــــرعــــا الآلهــــا

اتــمــوت مــصــر ولا يــلا — قـي المـوت اهلوها فداها

قــســمـاً بـلبـنـانـي وهـذا — مــن يــمـيـنـي مـنـتـهـاهـا

روحــي فــدى مـصـرٍ وتـسـلم — روحـــهـــا مــمــا دهــاهــا

وبـــجـــاه ارزي افـــتـــدي — فـي جـانـب الهـرمين جاها

ان الكـــنـــانــة مــهــجــةٌ — للشـرق لا يـحـيـا بـلاهـا

ومـــن البـــليـــة أن مـــن — افـتـى بـنـكـبـتـهـا فتاها

اخــذ الســهــام سـهـامـهـا — مــســنـونـةً وبـهـا رمـاهـا

اصــمــى أمــانـيـهـا وقـوض — مــا بــنــتــه مــن عـلاهـا

فارائك النواب كالاطلال — مـــــوحـــــشــــةً تــــراهــــا

والوفـد كـالاسـد المـكبل — بــالحــديــد عــلى ثـراهـا

مـنـعوا الكلام فان تحرك — مــقـولٌ خـاطـوا الشـفـاهـا

مـنـعـوا المـغني ان يغني — والســمــيــع يــقــول آهــا

سجنوا الخواطر في الضما — ئر كـالقـصـائر فـي خباها

ســامــوا الصــحــافــة ذلةً — لو سـيـمـهـا عـبـدٌ أبـاهـا

ومـــحـــمـــدٌ فـــي دســـتـــه — يـقـسـو ومـصـرٌ فـي اسـاهـا

تــبــكــي صــفــيـتـهـا دمـاً — وتـذوب مـهـجـة مـصـطـفـاها

لبـنـان لا يـرضـى الحـيـا — ة ومـصـر تـدمـع مـقـلتاها

مـاذا يـلاقـي اللورد فـي — ارضٍ اذا جــفــت مــيــاهــا

فــالنــيــل يــنــضـب مـاؤه — ان ذل اهـــلوه جـــبــاهــا

قــل للفــؤادِ مــليــكــهــا — ان العـيـون نـفـت كـراهـا

مــهـمـا تـطـل هـذي الليـا — لي فــالضــحــى آتٍ وراهــا

والتــــاج يــــســــلم للذي — ان روعــت مــصــرٌ حــمـاهـا

واذا بــــكــــت لمــــلمــــةٍ — هـاج البـكـاء له بـكـاهـا

هـيـهات يرضى العيش فيها — مــن تــنــكــب عــن رضـاهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السابي: سأب: سَأَبه يَسْأَبُه سَأْباً: خَنَقَه؛ وَقِيلَ: سَأبه خَنَقَه حَتَّى قَتَلَه. وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: فأَخذ جبريلُ بحَلْقِي، فسأَبَني حَتَّى أَجْهَشْتُ بالبكاءِ؛ أَراد خَنَقَني؛ يُقَالُ سأَبْتُه وسَأَتُّه إِذا خَنَقْت …
  • بالحديد: الحَدِيدُ : القاطع؛ سيف حديد.-: من به حدّة في الطبع. -: المُجاور؛ فلان حديدُ فلانٍ / داري حديدة دارك. -: معدن قابل للطرْق مع صلابته. - من البصر: النافذ؛ فلان حديد البصَر/ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ …
  • ثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
  • خرساء: الخَرْسَاءُ : مذ الأخْرَسُ. -: الأفْعى. -: الدََّاهِيةُ؛ أَصابتهم خرساءُ لا تُبقِي ولا تَذَرُ / الكتيبة الخرساء، هي التي لا يُسْمع لها جَلَبة / الأرض الخرساء، هي غير الصالحة للزراعة / سحابة خرساء، أي ليس لها برقٌ ولا رعد …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة