عــرف المـشـيـب مـقـامـه فـتـقـدمـا
الشاعر: وديع عقل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر وديع عقل، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــرف المـشـيـب مـقـامـه فـتـقـدمـا — وبــدا عــلى عـرض العـلاء وسـلمـا
مـا عـاقـه وقـر الزمان عن العلى — فــعــلا ذراهـا نـاهـضـاً وتـسـنـمـا
والبــطــل راح بــذيــله مـتـعـثـراً — والحــق رمــم بــيــتـه المـتـردمـا
والقــلب ضــمــد جــرحــه لمــا رأى — روض الهــنــاء له يــوفـر بـلسـمـا
والعــيــن قــرت بـعـدمـا أجـرت له — عـهـد السـهـاد سـخـين مدمعها دما
والعــدل نــبــه طــرفــه مـن رقـدةٍ — مـن قـال ان العـدل ادركـه العمى
فـيـمـيـن ايـليـا الزمان تعيد عا — دي البطل عن ربع الحقيقة محجما
لمــا رأى تــلك الكــلوم تـجـسـمـت — بـقـلوبـنـا اهـدى إليـنا المرهما
ولدن رأى عــرش العــلى مــتــأوداً — القــى إليــه صــخــرةً فــتــقــومــا
فـليـهـجـع الطرف السهود فقد بدا — قمر الهدى ومحا الضلال المظلما
وليــتــئد رامـي السـهـام فـربـمـا — رجـعـت وقـد نـزلت بـمـهجة من رمى
وليــرهـب الحـمـل الوديـع رمـاتـه — فـلقـد يـكـون لدى الوقيعة ضيغما
حسب الليالي ما جنت وكفى العلى — شـوق لبـطـرس فـي الفـؤاد تـكـتـما
فـاليـوم مـوعـدهـا بـمـطـلع وجـهـه — فـي عـرشـهـا طـلق الجـبـيـن مكرما
واليـوم يـوم فـتـاك يا مولاي في — هـذا المـجـال لكـي يـكـون مـقـدما
مــا شــاقـنـي إلا طـلوعـك راعـيـاً — شـعـبـاً تـنـهـجـه الطـريق الأقوما
فـإذا بـك الراقي إلى أوج العلي — مــتــوخــيــاً بـيـض المـآثـر سـلمـا
فـادر لحـاظـك بـالوجـوه تـجد بها — سـر القـلوب عـلى الأسـرة تـرجـما
وتـوسـم الشـعـب الذي يـنـسـاب مـن — حــوليــك فــيــك هـنـاءه مـتـوسـمـا
واغـفـر لدهـرك مـا جنى فلقد أتى — بــالذل عــن آثــامــه مــتــأثــمــا
ان كـان قـد خـان الشـبـاب بـعهده — فـإلى المـشـيـب عن الشباب تندما
فـاطـلق بـطـرفـك فـي مقام قد بدا — فـلكـاً يـضـمُّ مـن الأكـارم انـجـما
يــشـدو هـزار البـشـر فـي جـنـاتـه — مـسـتهزماً عنها الغراب الازسحما
مـولاي حـسـبـك مـا بـلغـت وحـسبنا — أنـا نـراك لنـا الإمـام القـيـما
ونـهـجـت نـهـجـاً من صباك على رضى — مـولاك تـرضـى الأرض عـنه والسما
ان كـان يـغضبك المديح من الملا — فــلسـان فـضـلك لم يـزل مـتـكـلمـا
فــاليــكــهـا بـكـراً لأصـدق خـاطـرٍ — جــاءت لتــعــلن وجـه المـتـكـتـمـا
تـمـشـي إليـك وعـقـدهـا در الثـنا — وســوارهــا حــبٌّ يـزيـن المـعـصـمـا
بـدأت بـمـطـلعـك الوضـئ ولم تـشـأ — إلا بــلثــم يــديـك ان تـتـخـتـمـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ادركه: أَدْرَكَ يُدْرِكُ إدْراكاً :- الشيءَ: لحق به وناله أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ.- ـه ببصره: رآه.- ـه البصر: رآه وأحاط به لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ.- ـه بعقله: فهمه ( مالا يُدْرَك …
- الكلوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
- بذيله: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
- جرحه: الجُرْحَةُ : ما يتمّ به الطّعن في الشَّهادة؛ بحث له القاضي عن جُرْحَةٍ أبطلت شهادتَه.
- ذراها: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …
- رمم: رمم: الرَّمّ: إِصلاح الشَّيْءِ الَّذِي فَسَدَ بَعْضُهُ مِنْ نَحْوِ حَبْلٍ يَبْلى فتَرُمُّهُ أَو دَارٍ تَرُمُّ شأْنها مَرَمَّةً. ورَمُّ الأَمر: إِصلاحه بَعْدَ انْتِشَارِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: رَمَمْتُ الشَّيْءَ أَرُمُّهُ وأَ …