ألا مـن يـغـيـث إذا الخطب طل

الشاعر: طاهر السوداني · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر طاهر السوداني، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا مـن يـغـيـث إذا الخطب طل — ومــن ذا يــرجــى لعــقــد وحــل

إلى كـم أبـا صالح ذا القعود — وقـد بـلغ السـيـل رأس الجـبـل

لمـن لا لمـن تـركـب اليعملات — وقــد جــفّ بــعــدك عـود الأمـل

فـيـا أيـهـا الغـائب المـرتجى — فـديـنـاك عـجـل فـمـاذا المـهل

نــرجــيــك يــا ســيــدي أعـصـراً — وطـــال تـــعـــللنـــا فــي لعــل

اليـك ظـمـئنـا ظـمـاء العـطـاش — فــرّوي ظــمــانــا ولو مـن وشـل

فــيــا غــائبـاً عـنـدنـا حـاضـر — يــرى كــل أمــر بـنـا قـد نـزل

فـمـا يـدري هـذا السـمـا نافع — إذا كـــان بـــدرك عــنــا أفــل

ولا طــاب بــعــدك عــيــش لنــا — ولو شـيـب مـطـمـعـنـا بـالعـسـل

أعـزمـك وهـو الحـسـام الصـقيل — ونــالا وعــليــاك حــاشـا وكـل

وسـيـفـك قـد فـلّ وهـو الفـقـار — فــلســت أقـول اعـتـراه العـلل

فـلا تـعـذلنـه عـن المـشـركـين — وقـل سـبـق السـيف منها العذل

أصـــبـــراً ونــحــن عــلى حــالة — نرى الصبر بعد السما لم تحل

أصــبــراً ولا البـيـض مـسـلولة — فـسـلّ بـهـا الروح مـهـمـا تـسل

أصـبـراً ولا الخـيـل مـعـنـونـة — فــتـمـطـر فـيـهـا عـداك الأسـل

عـليـهـا بـنو غالب في الكفاح — يــرون حــديـث المـنـون الهـزل

بــكــل ابــن حــرب إذا ســعــرت — بــنــثــرة عــزمــتــه مــشــتـمـل

إلى أيـن عـن دمـكـم بـالطـفوف — وتــأبــى حــمــيــتـكـم ان يـطـل

أنــومــاً عــلى رغــم آنــافـكـم — وهـيـهـات مـنـكـم تـنـام المقل

فـلم يـبـق فـي القوس من منزع — فـقـوموا عجالاً ونادوا العجل

فــهـذي بـنـو حـرب قـد أصـبـحـت — تــحــاول فــي عــزكــم أن يــذل

بــيــوم تــجــمـع شـمـل الظـلال — فــفــرق جــمــع الهـدى إذ رفـل

أفـابـن زيـاد يـضـيـم الحـسـين — لامــك يــا بــن زيــاد الهـبـل

أبـي خـطـة الضـيـم وهـو الأبي — وشـــمـــر للمــوت حــتــى نــكــل

يــصـول فـمـا الليـث فـي خـدره — ويـروي الرمـاح دمـاً قـد نـهـل

اليـهـم حـديـث الوغـى مـسـنـداً — صـحـيـحـاً وعـن غـدرهـم مـا نقل

والقــحــهــا شــعــلة للســمــاء — ومــن شــعــل قــلبــه فــي شـعـل

يــحــل إذا شــد مــا أوثــقــوا — وقـد أعـيـت القـوم منه الحيل

إذا مـا دجـى النـقـع في فيلق — جـــلاه بـــأبــيــضــه إذ حــمــل

عـلى القـلب يقلب منه الجناح — فــطــاروا بــأجــنـحـة مـن وجـل

يــلوذون مــنــه لواذ القــطــا — فــكــل يــقــول بــي المـوت حـل

إلى أن ثــوى غــايــة القــنــا — تـريـب المـحـيـا سـليـب الحـلل

وســـيـــقــت نــســاه عــلى هــزل — ســبــايــا فــأعــظـم خـطـب جـلل

تـنـوح فـمـا الودق فـي دوحـها — ولو كـان يـدري بـهـا مـا هـدل

وتــدعــو ســراة بــنــي هــاشــم — بــــصـــوت لزلزاله الطـــود زل

تــقــول ومــنــهــل أجــفــانـهـا — كــمـنـدفـق العـارض المـسـتـهـل

صـــرعـــتــم ولكــنــهــا صــرعــة — صـرعـتم بها الموت قبل الأجل

أمـــيـــة دونــك ثــوب الخــنــا — يـــطـــرز لكـــنـــه بـــالفـــشــل

بــنــاة النــبــوة مــهــتــوكــة — وهــذي بــنــاتــكــم فـي الكـلل

فـقـد عـقـم الدهـر مـن بـعـدها — ومـن قـبلها في السنين الأول

خـذوهـا بـنـي الوحـي مـن ناقص — ولكــن بــمــدحــكــم قــد كــمــل

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العطاش: العُطَاشُ : الظمأ الشديد يصيب العطشان فيشرب ولا يروى.
  • الغائب: غَايَبَ يُغَايِبُ مُغَايَبَةً وغِيَاباً :- ـه: خلاف خاطبه/ قلتُ لهم أنا معكم لا أغايبكم، أي لا أَغيب عنكم.
  • القعود: القَعُودُ : ــ من الإبل: البكر حتى يصير في السادسة ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ.
  • المهل: مهل: المَهْل والمَهَل والمُهْلة، كُلُّهُ: السَّكِينة والتُّؤَدة والرِّفْق. وأَمْهَلَه: أَنظره ورَفَق بِهِ وَلَمْ يَعْجَلْ عَلَيْهِ. ومَهَّلَه تَمْهِيلًا: أَجَّله. والاسْتِمْهال: الِاسْتِنْظَارُ. وتَمَهَّلَ فِي عَمَلِهِ: …
  • بدرك: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • تركب: تَرَكَّبَ يَتَرَكَّبُ تَرَكُّباً : ـ الشيءُ من كذا: تألّف منه؛ تتركبُ الجملة الاسمية من مبتدأ وخبرٍ. ـ الشيءُ: وُضع بعضُه على بعض؛ تَرَكَّبَتْ سفينةُ الفضاء تمهيداً لإطلاقها.
  • تعللنا: تَعَلَّلَ يَتَعَلَّلُ تَعَلُّلاًْ : - بالأَمر: اتّخذه حجّة لتبريرعملٍ ما؛ تَعَلَّل بالمرض لتغيُّبه عن العمل. - به: تَلَهَّى؛ تَعَلَّلَ بالأمل. - ت المرأَةُ من نفاسها: خرجت منه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة