ولعَ الفـؤادُ بـشـادنٍ فـتـلوّعـا
الشاعر: عبد الرحمن الموصلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ولعَ الفـؤادُ بـشـادنٍ فـتـلوّعـا — وغـدا يـكـابـدُ هـجـرَهُ فـتـقطَّعا
ظــبــيٌ ولكـنْ إن تـراءى طـرفـهُ — للنّاسِ مِنْ تحتِ البراقِع أسبُعا
لا يـسـتـطـيعُ الصبُّ عندَ حديثِهِ — نظراً إليهِ وقد أماطَ البُرقعا
ما ماسَ في حُللِ الجمالِ مُعرِّضاً — بـقـوامِ ذاكَ القـدِّ إلا أزمَـعا
تَخِذَ الرُّديني قامةً ومِن الظُّبى — جيداً ومِنْ بدرِ الدياجي مَطلعا
مـا راقَ طـرفـكَ مـنظرٌ من حُسنهِ — إلّا وشـاقـكَ مـن ثـنـاهُ مَـسمعا
جـعـلَ الغرامَ له سُويدا مُهجتي — سـكـنـاً فـسالَتْ من جَواهُ أدمُعا
بـدرٌ تـغشَّاهُ الجمالُ من الصِّبا — فازدادَ حُسناً بالفؤادِ وأربعا
لو مـسَّ غُـصـنـاً قد ذوى بنيانُه — لَاخضرَّ من لَمسِ البَنانِ وأَينعا
أو أسـمـعَ الحجرَ الأصمَّ حديثُهُ — لاهتزَّ مِن لطفِ الخطابِ وشَعشعا
قـد كـانَ لي صـبـرٌ يقاومُ هجرَهُ — زمـنـاً فـلمَّاـ أن أطـالَ تـمزَّعا
قـسـماً بخالِ الجيدِ حينَ حسبتُهُ — قـيـراطَ مِـسـكٍ فـي لجـيـنٍ رُصِّعـا
وبـصـبـغـةِ الياقوتِ من وجناتهِ — حـيـنَ العـتـابِ وقدْ ألم مَودِّعا
مُـتَـبـسِّمـٌ ما الشَّهدُ عندَ رضابِهِ — حـلوٌ وليـسَ المـسـكُ منهُ أضوَعا
مـا الرُّمـحُ أرشقُّ قامةً من قدِّهِ — كلّا ولا غصنُ الأراكِ إذا سَعى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البراقع: رَاقَعَ يُرَاقِعُ مرَاقَعَةً :- الخمرةَ: عاقرها وانقاد لشربها.
- البرقعا: الرَّقْعاءُ : مذ الأَرْقعُ. -: الحمقاء/ بَقرةٌ رقْعاءُ، أي مختلفة الألوان كأنه رِقَاعٌ. -: المرأةُ الزَّلاّءُ، أي الخفيفة الوَرِكين. -: المرأةُ الرَّسْحاءُ أو الدقيقةُ الساقيْن ج رُقْعٌ.
- الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
- الرديني: الرُّدَيْنِيُّ : الرُّمح، نسبة إلى رُدَينَة وهي امرأة اشتهِرت بتقويم الرَّماح. تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِد ** سِوَى السَّيْفِ وَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِيّ بَاكِياً
- بشادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.
- بقوام: القَوَامُ :- من الإنسان: قامَتُه، لهذه الفتاة قوامٌ معتدل.- من الرِّماح: المستقيم.-: الاعتدال وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً أي عدلاً وسطًا بين الطرفين/ فلان …
- تخذ: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي …