صـحـبت الشجا والهم ما دمت باقياً
الشاعر: محمد بن يونس الحميدي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد بن يونس الحميدي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صـحـبت الشجا والهم ما دمت باقياً — وفـارقـت أيـام الهـنـا والليـاليا
وفــل عــرى صــبــري وولت مــســرتــي — لفـقـد الذي هـد النـدى والمعاليا
فـتـى زانـه فـي الدهـر حـلم وسؤدد — إلى أنـغـدا فـوق السـماكين راقيا
له مــحــضــر مــا حــازه قــط واحــد — مـن النـاس إلا كـان للنـجم واطيا
له مــجــلس مــا فــيــه إلا مـصـالح — وردع لمــن قــد كــان لِلّه عــاصـيـا
يــعــز عــلى العــليــاء أنـك راحـل — وكــان لهــا عــيــش بــظـلك صـافـيـا
فـهـل مـن مـعـز للعـلى فـي مـصـابـه — وكـانـت بـأيـام الهـنـا واللياليا
وكـم للمـعـالي مـأتـم حـيـن شـاهدت — سـبـاسـبـهـا قـد أقـفـرت والفيافيا
فـوا أسـفا يا معدن الجود والقرى — يـرى كـل مـن فـيـهـا وحاشاك فانيا
فـللمـجـد نـوح يـتـرك الصخر ذايباً — يـقـول ألا مـات النـدى والأياديا
ومـات الذي قـد كـان سـوراً لقـومـه — ومـات الذي فـاق البحار الطواميا
ومات أبو المعروف والجود والتقى — فـوا أسـفا أمسى على الترب ثاويا
ومـات الذي قـد كـان خـصباً ومربعاً — لضـيـف وذي يـتـم وعـنـهـم مـحـامـيا
لتــبـكـي عـليـه المـؤمـنـون وسـادة — وآل عــقــاب الأمــجــدون ونــاشـيـا
وتـبـكـي عـليـه المـكـرمـات بأسرها — ويـبـكـي عـليـه اليـوم دان وقاصيا
تــخــذنــاك درعـاً للزمـان حـصـيـنـة — فـشـلت يـمـين الحطب إذ صار راميا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشجا: شجا: الشَّجْوُ: الهَمُّ والحُزْنُ، وَقَدْ شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إِذَا حَزَنَه، وأَشْجَاني، وَقِيلَ: شَجَانِي طَرَّبَني وهَيَّجَني. التَّهْذِيبُ: شَجَانِي تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني. وشَجَاهُ الغِناءُ إِذ …
- حازه: حَازَ يَحُوزَ حُزْ حَوْزًا [حوز]: فلانٌ: سار سيرًا هادئًا. - الدَّوابَّ ونحوَها: ساقها برفق؛ كان يحوز السيارةَ غير عابِىءٍ بسرعةِ السّيَارات الأخرى. - الدّوابَّ ونحوها: دفعها إلى الماء.
- راحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
- زانه: الزَّانَةُ : في الرياضة البدنيّة، هي عمودٌ أُسطوانيّ يُحفظ به التوازن أو يستعان به على القفز ج زانٌ.