يقول ذوو التشؤُّمِ ما لقينا
الشاعر: يزيد المهلبي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر يزيد المهلبي، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يقول ذوو التشؤُّمِ ما لقينا — كـمـا لقي ابن سهلٍ من يزيدِ
أتَـتـهُ مـنـيّـةُ المـأمون لما — أتـاهُ يـزيـدُ مـن بـلدٍ بـعيد
فــصـيّـرَ مـنـه عـسـكـرَهُ خـلاءً — وفـرَّقَ عـنـه أفـواجَ الجـنـودِ
فـقـلتُ لهـم وكـم مشؤومِ قومٍ — أبـاد لهـم عـديـداً من عديدِ
رأيتُ ابن المعذّلِ يالَ عمرو — بـشـؤمٍ كـان أسـرعَ فـي سـعيد
فــمــنــه مــوتُ جـلّةِ آل سـلمٍ — ومــنــه قــض آجــامِ البـريـد
ولم يـنـزل بـدارٍ ثـمّ يـمـسي — ولمـا يـسـتـمـع لطـم الخدود
وكـلُّ مـديـحِ قـوم قـال فـيهم — فـإنّ بـعـقـبـهِ يـا عين جودي
إذا رجـلٌ تـسـمّـعَ مـنـه مدحاً — تـنـسّـمَ مـنـه رائحـةَ الصعيد
فـلو حـصفَ الذين يبيح فيهم — أثـاروا مـنه رائحةَ الطريدِ
فـليـسَ العزُّ يمنعُ منه شؤماً — ولا عـتـبـاً بـأبوابِ الحديدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البريد: البَرِيدُ : الرسول الذي ينقل الأخبار والرسائل.-: المسافة بين كل منزلين من منازل الطريق/ إدارة البريد، هي إدارة رسمية يودعها الناس رسائلهم وطرودهم لإيصالها الى جهات محددة.-: مجموعة الرسائل والطرود التي تنقلها إدارة البريد …
- بشؤم: شوم: بَنُو شُوَيْم: بَطْنٌ.
- خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
- عديد: العَدِيدُ : العدد الكثير؛ نَبَّهْتُهُ إلى ذلك في العديد من المرات/ ما أكثر عديدهم/ هذا عديدُ ذاك أي قدره في العدد.-: النِّدُّ والقِرْنُ، تفوَّق على جميع عدائده ج أعدادٌ وعَدَائِدُ.
- عسكره: عسكر: العَسْكَرةُ: الشِّدَّةُ وَالْجَدْبُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: ظلَّ فِي عَسْكَرةٍ مِنْ حُبِّها، ... ونأَتْ شَحْطَ مَزارِ المُدَّكِرْ أَي ظَلَّ فِي شِدَّةٍ مِنْ حُبّها، وَالضَّمِيرُ فِي نأَت يَعُودُ عَلَى مَحْبُوبَتِهِ، وَقَو …
- فصير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي …