شموس جلتهن النجوم الشوابك

الشاعر: ابن الزقاق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«شموس جلتهن النجوم الشوابك» من شعر ابن الزقاق، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شموسٌ جلتهنَّ النجومُ الشوابكُ — وقُضْبُ أراكٍ روضهنَّ الأرائكُ

أوانسُ حلاّها الشبابُ قلائداً — جواهرها ما هنَّ عنه ضواحك

تهادى ركابي في دجى الليلِ بارقٌ — يُضاهيه عَضْبٌ في يمينيَ باتك

وقد خَفَقَتْ زُهْرُ النجومِ كأنما — تُهَزُّ بأيدي الريح منها نيازك

وأسبلتِ الظلماءُ ستراً مِنَ الدجى — له منْ حسامي أو سنا البرقِ هاتك

فللهِ منْ سُعْدى ليالٍ سعيدةٌ — أرتني بياضَ الوصلِ وهي حوالكُ

وللهِ أعطافٌ لدانٌ هَصَرْتُها — ولا ثمَرٌ إلاَّ الثديُّ الفوالك

تؤنِّبني فيه العواذلُ ضلَّةً — لتسلكَ بي غيرَ الذي أنا سالك

ولا وسبيل اللهِ ما أنا آخذٌ — بعذلٍ ولا نهجَ الهوى أنا تارك

وَمَنْ حُبُّهُ للخرَّدِ العينِ صادقٌ — رأى أنَّ مَنْ أَهدى النصيحةَ يافك

أأحْقِنُ دمعي لا أُريقُ غمامةً — وفي الحَلْي ساجي الطرفِ للدم سافكُ

وأملكُ شوقي أنْ يذيبَ جوانحي — ولي من جفونِ المالكيةِ مالك

وبالقبَّة البيضاءِ خُمْصانَةُ الحشا — كظبي النَّقا ريّاً كما ارتجَّ عانك

بَرود الثَّنايا يزعمُ الروضُ أنَّهُ — لمبسمها في الأقحوانِ مُشارك

تسيرُ مطاياها وعند مسيرها — لها بينَ أحناءِ الضلوعِ مبارك

لئن فتكتْ بي مقلتاها فَرُبَّما — أكرُّ وعزمي بالحوادثِ فاتك

وما لحظاتُ الغيدِ إلاَّ صوارمٌ — ولا نزعاتُ البينِ إلاَّ معارك

سأصدمُ أحشاءَ الظلامِ بعزمةٍ — ولو فَغَرَتْ فاهاً إليَّ المهالك

وأكثرُ ما يُلقى أخو العزمِ سالكاً — إذا لم يكنْ إلاَّ المنايا مَسالك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
  • الفوالك: الفَوَّالُ : بائعُ الفُول.
  • باتك: البَاتُّ : فا-: القاطع؛ منعه منعًا باتًّا.-: لا عودة عنه؛ بيع باتٌّ.
  • جلتهن: جَلَتْ: الجَلِيتُ: لُغَةٌ فِي الجَلِيدِ، وَهُوَ مَا يَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ. وجالُوتُ: اسْمُ رَجُلٍ أَعجمي، لَا يَنْصَرِفُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ. وَيُقَالُ: جَلَتُّه عشرينَ سَوْطاً أَي ضَ …

قصائد ذات صلة

  • سلام كما هب النسيم على الورد
  • يا قمرا مطلعه في الحشى
  • ومهفهف نبت الشقيق بخده
  • وما أنس لا أنس ازدياري بليلة
  • هو البين لا تعصي الدموع له أمرا
  • هل لي سوى وطف الغمائم مسعد
  • خذ حديث الشوق عن نفسي
  • لله ليلتنا التي استجدى بها