حدائق الحسن تغري السهد بالحدق

الشاعر: ابن الزقاق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«حدائق الحسن تغري السهد بالحدق» من شعر ابن الزقاق، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حدائقُ الحسنِ تُغْري السُّهْدَ بالحدَقِ ... فالعينُ متْرَعَةُ الأجفانِ منْ أَرَقِ

أشيمُ للبرقِ منْ مسراهمُ قَبَساً ... والليلُ يَسْحَبُ أذيالاً من الغَسَق

حتى استهلَّ الغمامُ الجَوْد مُنْسَكِباً ... بوادقٍ من مُلِثِّ القَطْرِ مُنْدَفَقِ

في روضةٍ قد ثَنَتْ أَعطافها سَحَراً ... يُفَضُّ منها ختامُ الزَّهْرِ عن عَبَق

ترنو الحمائمُ منها في ذُرى قُضُبٍ ... تَخْتالُ مائسةً في سُنْدُسِ الورق

كمْ قد عَهِدْنا بها من ليلةٍ قَصُرَتْ ... وإن نأى كلكلُ الظلما عن الفلق

إذا ابتغيتُ كؤوسَ الراحِ مُتْرَعةً ... أَوْمَتْ إليَّ يدُ الأصباحِ بالشفق

يديرُها البدرُ صِرْفاً فوقَ راحتِهِ ... والشمسُ تطلعُ منْ يُمناه في أفق

ثم انبرى مائلاً للوصلِ ذو ضمرٍ ... في لؤلؤ من نفيس الدرِّ متَّسقِ

يا مَن غدا لحسامِ البغي منتضياً ... يستثبتُ الصَّرم حتى عادَ ذا رنق

والبغي ما زال في الحساد مكتملاً ... يبدو لمختبرٍ في الخَلْقِ والخُلق

لا تنكرنَّ بديعَ النظمِ منْ أدبي ... فالدرُّ ليس بمكنونٍ على الفلق

ولتحذرِ الرشقَ من سهمٍ عرضتَ له ... منْ يزحمِ البحرَ لا يأمنْ مِنَ الغرق

ما أنت مدركُ شأوي إنْ سعيت له ... ليس التبخترُ كالإرقال في الطرق

ولا المؤمّل في مضمارِ حَلْبَتِهِ ... مؤملاً للمجليِّ السبق في طَلق

وقد تُشَبَّهُ أحياناً بذي أدبٍ ... ما لم يحاددكَ عذب اللفظ في نسق

والأوسُ في فَلَوَاتِ البيدِ مفترسٌ ... فإنْ يَصُلْ ليثُ غابٍ مات من فرق

فلا تمدّنَّ باعَ العُجْبِ إنَّ لها ... عُقبى تؤجِّجُ نارَ الضَّغْنِ والحنق

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
  • الغسق: غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت. والغَسَقان: الِانْصِبَابُ. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع. وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: ان … (لسان العرب)
  • الفلق: فلق: الفَلْق: الشَّقُّ، والفَلْق مَصْدَرُ فَلَقَه يَفْلِقُه فَلْقاً شَقَّهُ، والتَّفْليقُ مِثْلُهُ، وفَلَّقَهُ فانْفَلَقَ وتَفَلَّقَ، والفِلَقُ: مَا تَفَلَّق مِنْهُ، وَاحِدَتُهَا فِلْقَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ لَهَا فِلْقٌ، بِ … (لسان العرب)
  • بالحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا شمس خدر مالها مغرب
  • مصابك ما كر الجديدان سرمد
  • طرة ليل فوق صبح مبين
  • طرقت على علل الكرى أسماء
  • بيني وبين الحادثات خصام
  • هم سرى في أضلعي وسرى بي
  • ومهفهف نبت الشقيق بخده
  • الجيش يملي نصره الملوان