ومرنة قدحت زناد صبابتي
الشاعر: ابن الزقاق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«ومرنة قدحت زناد صبابتي» من شعر ابن الزقاق، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومُرِنّةٍ قَدَحَتْ زنادَ صبابتي — والبرقُ يَقْدَحُ في الظلامِ شَرارَهُ
ورقاءُ تأرَقُ مقلتي لبكائها — ليلاً إذا ما هَوَّمتْ سمَّارُهُ
إيهٍ بعيشكِ يا حمامةُ خبِّري — كيف الكثيبُ ورَنْدُهُ وعَرارُهُ
أَتَنَفّسَت بتنفُّسي أَثْلاتُهُ — أم أَيْنَعَتْ بمدامعي أزهارُهُ
أم ذلك الخِشْفُ الذي بجوانحي — مثواهُ لكن بالمشقَّرِ داره
حَفِظَ العهودَ وأيّ عهدِ مُهفهفٍ — ما جُذَّ في حُكْمِ الغرام مُغاره
كيف العزاءُ ودونَ ذاك الظبي مِنْ — أدواتِ أُسْدِ الغيل ما يختاره
فمن الخيولِ جيادُها ومن السيو — فِ حدادُها ومن القنا خَطَّاره
أما الفوارسُ فاستداروا حَوْلَهُ — حيث استقلَّ كما استدار سواره
أنضَوْا شفارَهُمُ الصقيلة دونَهُ — حتى حَسِبْنا أنها أشفاره
ولربَّما هَزُّوا الذوابلَ مثلما — هَزَّ المعاطفَ لحظُه وعُقارُهُ
أحْبِبْ به منْ شادنٍ مُتربِّبٍ — دانٍ وإنْ ألوى وشطَّ مزاره
في وجنتيه من المهنّدِ ما اكتسي — يومَ الوغى وبمقلتيه غِراره
هو ميّتٌ لولا رجاءُ وصاله — والعيشُ لولا صدُّه ونفاره
حيّا الإلهُ مَراحَهُ ومقيله — ما قرَّ في مَثوى الضلوعِ قراره
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخشف: خشف: الخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ: السريعُ. وخَشَفَ فِي الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فَهُوَ خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الجَريءُ …
- الغيل: غيل: الغَيْلُ: اللَّبَنُ الَّذِي ترضِعه المرأَة ولدَها وَهِيَ تؤْتَى؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ قَالَتْ أُم تأَبَّط شَرًّا تُؤَبِّنُه بَعْدَ مَوْتِهِ: وَلَا أَرضعْته غَيْلا وَقِيلَ: الغَيْل أَن تُرضِع المرأَة ولدَها عَلَى حَبَل، وَ …
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- بتنفسي: تَنَفَّسَ يَتنفَّسُ تَنَفُّسًا :- الشخص أو الحيوان: أدخل الهواء إلى رئتيه وأخرجه منهما، أي عاقب الشهيق والزفير؛ يتنفَّس المريض بصعوبة / تنفس الصعداء، أي تنفَّس طويلا من تعب أو كرب/ تنفَّس النفس الأخير، أي مات /التَّنَفُّ …
- بجوانحي: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".