ألا أبلغا عني عراكَ بن مالكٍ
الشاعر: عبيد الله بن مسعود الهذلي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عبيد الله بن مسعود الهذلي، من العصر الأموي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا أبلغا عني عراكَ بن مالكٍ ... ولا تدَعا أن تثنيا بأبي بكرِ
فقد جعلت تبدو شواكل منكما ... كأنكما بي موقران من الصخرِ
وطاوعتما بي داعكاً ذا معاكةٍ ... لعمري لقد أزرى وما مثله يزري
ولولا اتقائي ثم بقياي فيكما ... للمتكما لوماً أحرّ من الجمرِ
فمُسّا ترابَ الأرض منها خلقتُما ... ومنها المعاد والمصيرُ إلى الحشرِ
ولا تأنفا أن تسألا وتسلّما ... فما خشيَ الإنسان شراً من الكبَر
فلو شئت أدلى فيكما غير واحدٍ ... علانيةً أو قال عنديَ في السرّ
فإن أنا لم آمُر ولم أنه عنكما ... ضحكت له حتى يلجّ ويستشرى
وكيف تريدان ابن سبعين حجةً ... على ما أتى وهو ابن عشرين أو عشر
لقد علقت دلواكُما دلوَ حُول ... من القوم لارخو المراس ولا نزر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اتقائي: تقي: ابْنُ بَرِّيٍّ: تَقَى اللَّهَ تَقْياً خَافَهُ. وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ تَرْجَمَ عَلَيْهَا ابْنُ بَرِّيٍّ، وسيأَتي ذِكْرُهَا فِي وَقِيَ فِي مكانها. (لسان العرب)
- بقياي: قيأ: القَيْءُ، مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الاسْتِقاءُ وَهُوَ التكَلُّفُ لِذَلِكَ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لاسْتَقاءَ مَا شَرِبَ. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْت … (لسان العرب)
- تدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال … (لسان العرب)
- خشي: خشي: الخَشْيَة: الخَوْف. خَشِيَ الرَّجُلُ يَخْشَى خَشْية أَي خَافَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ فِي الخَشْية الخَشَاةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كأَغْلَبَ مِنْ أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ، ... يَرُدُّ خَشايَةَ الرَّجُل الظَّلوم … (لسان العرب)