مِـن فِـضَّةِ الصُبحِ أَم مِن عَسجَدِ الشَفَقِ
الشاعر: محمد توفيق علي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مِـن فِـضَّةِ الصُبحِ أَم مِن عَسجَدِ الشَفَقِ — هَـذا البَهـاءُ الَّذي في ثَوبِكَ العَبِق
يـا رَوضَـةً خَـطَـرَت بَـيـنَ الرِياضِ ضُحىً — يُـنـافِـحُ المِـسـك مِـن أَردانِها خُلُقي
مـالَت بِـقـامَـتِهـا يـابـانَـةُ اِعتَدِلي — شَـدَت بِـأَنـغـامِهـا يـا بُـلبُـلُ اِستَرِق
يـا نَـرجِسُ انظُر لِعَينَيها إِذا نَظَرَت — يـا يـاسَـمـيـنُ لَقَـد مَـرَّت بِـك اِنتَشِق
إِنّـي أَغـارُ مِـنَ الأَقـلامِ فـي يَـدِها — يَـنـظـمـنَ أَبهى نثار الشُهبِ في نَسَق
لَولا يَــراعَــتُهــا تَهـوى أَنـامِـلَهـا — لَم تَـبـكِ في يَدِها عِشقاً عَلى الوَرَق
أَي ظَـبـيَةَ الشامِ قَد أَوقعتِ في شَرَك — لَيـثـاً بِـمِـصـرَ حَـليفَ السُقمِ وَالأَرَق
عَـيـنـاكِ فَـجَّرَتـا عَـيـنَـيـهِ فَهـوَ إِذا — نَـجـا مِنَ الوَجدِ لا يَنجو مِنَ الغَرَق
بـي مِـنـكِ مـا بِطَعينِ السَيفِ مِن أَلَم — وَمـا بِـمـلقـىً عَلى النيرانِ من حَرَق
لا تَحسَبي عَهدَ قَيسٍ في الغَرامِ خَلا — وَصَــدِّقــيـنـي فـيـمـا أَشـتَـكـي وَثِـقـي
إِن كـانَ ديـنُـكِ أَو ديـنـي يُـفَـرِّقُـنا — وَلَســتُ مِــنــكِ عَــلى حــالٍ بِـمُـفـتَـرق
فَـإِنَّ ديـنَ الهَـوى يـا ريـمُ يَـجمَعُنا — وَلَيــسَ كَــالحُــبِّ مِـن ديـنٍ لِمُـعـتَـنِـق
مَـن لي عَـلى غُـصَـصِ الدُنيا وَبي ظَمَأ — أَلا يَــكــون بِــعَــذبٍ ســائِغٍ شَــرقــي
فَــنــعــتُ مِــنــكِ بِــداءٍ لا دَواءَ لَهُ — وَقَــد جَــفَــوتِ وَقَــلبٍ فـيـكِ مُـنـسَـحِـق
مـا لي وَلِلجِـسـمِ يُـعـيـيـنـي تَـطَـلُّبُهُ — مـادامَ فـي جَـوهَـرِ الأَرواح مُرتَزقي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استرق: اسْتَرَقَ يَسْتَرِقُ اسْتِراقاً:- الشيءَ: سرقه، أي أخذه خفية في خفة متناهية؛ استرق حوائجه من الغرفة وخرج من البيت من غير أن يحس أحد به/ استرق النَّظَرَ أو السَّمعَ، أي نظر أو سمع مستخفياً.
- اعتدلي: اعْتَدَلَ يَعْتَدِلُ اعْتِدَالاً : توسّط بين حالين أو موقفين. - الأمرُ: استقام؛ اعتدل الجوّ، أي توسط بين البرودة والحرارة / اعتدل الجسم، أي توسط بين الطول والقصر والنحافة والبدانة / اعتدل قَوامها، أي استقام وكانت ممشوقة …
- البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
- العبق: عبق: عَبِقَ بِهِ عَبَقاً وعَباقيةً مِثْلَ ثَمَانِيَةٍ: لزِمَه، وعَسِقَ بِهِ كَذَلِكَ. وعَبِقَ الرَّدْع بِالْجِسْمِ والثوبِ: لَزِق، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ كِتَابِ النَّبَاتِ: تُعْبَقُ بِهِ الثيابُ، وَفِي بَعْضِهَا تُعَبَّقُ. …
- انتشق: انْتَشقَ يَنْتَشِقُ انْتشَاقاً - الماءَ ونحوه: جذبه بالنَّفَس في أنفه؛ ينتشق المريض هذا الدواء ثلاث مرّات في اليوم.
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.