((أُسْـوانُـ)) عِـيـدٌ عيدُنا بِلِقاهُ
الشاعر: حسن اسماعيل · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حسن اسماعيل ، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
((أُسْـوانُـ)) عِـيـدٌ عيدُنا بِلِقاهُ — والكَـوْنُ أشْـرَقَ إذْ بـدى بِـسَـنـاهُ
والنّـيـلُ سـارَ عـلى وفاءِ وِدادِهِ — زَفَّ البَـشـائِرَ فـي مَـدَى مَـجْـراهُ
و((السَّدُّ)) زادَ بزايِدٍ ولِقَائِهِ — والخَــيْـرُ حـلَّ حُـلولُهُ بِـضِـيـاهُ
وَبَـدَى بِـمِـصْـرَ بـشـاشَهٌ في حُسْنِها — لمّــا تــجــلىَّ للفُــؤادِ مُــنــاهُ
عَــمَّ الكــنِــانَـةَ فـرْحَـةٌ ألاّقَـةٌ — وقــلُوبُهــا سَــعِــدَتْ لَدَى مَــرْآهُ
أهْـلُ الكِـنـانَـةِ ما نَسَوْكَ لِلَحْظَةٍ — فَـلَأنْـتَ فـي بَـلَدٍ يَـرَاكَ أخَـاهُ
أهْـلا حـبيبَ النّيلِ دُمْتَ مُجاهِداً — ومُــؤَلِفّــاً ومُــجَــمّــعـاً لِقُـواهُ
أهْـلاً وَفِـيَّ العَهْـدِ عِـنْدَ ثَباتِهِ — والحـقُّ يـنْـطِـقُ سـاطِـعًـا بِـبهاهُ
أهـلا شـجـاع الرأي فـي أقواله — صـدق الحـقـيـقـة نـابع بحماه
أهـلا حـبيب العرب في أوطانهم — بـخـليـجـهـم لمـحـيـطـهـم تهواه
شـرف العـروبة أنت تعرف قدره — واراك تــسـمـو فـي رفـيـعِ عـلاهُ
يــســعــى إليـك مـبـارك فـي ودِّه — ومــحـبـة الإخـلاص فـي لقـيـاه
رجل البطولة والصراحة والنُّهى — مــتـطـهـر والخـيـر فـي مـرمـاه
مـازال يـسـعـى باليقين مكافحا — فـي رفـعة الوطن الكبير مداه
مـاجـاءت العرب الكرام لساحها — إلاّ بــعــهــد مــبــارك نــلنــاه
حـريـة الأقوال والشورى لحسـ — ـنــي غــايــة مـحـمـودة بـرؤاه
والخَـيْـرُ يَسْعى في حَثِيثِ جِهَادِهِ — ويُــبــارِكُ الرَّحْــمـنُ كُـلَّ خُـطـاهُ
مـنْ قـالَ أنَّ العُـرْبَ جَـمْـعُ مُـشَشَّتٍ — ((رَمَـضـانُ))يَشْهَدُ خَالِداً ذِكْراهُ
مـنْ قـالَ انَّ العُـرْبَ قَـوْمُ قَبَائِلٍ — فَـلْيَـشْهَـدِ التّـارِيخُ ما عِشْناهُ
كُـنّـا جِبِالاً في الصُّمودِ وربَّما — للفَـتْـحِ سِرْنَا في المَدى أَقْصَاهُ
مَـلأَ الأذانُ الكَـوْنَ كُلَّ هِدَايَةٍ — بـــشـــهَــادَةٍ أن لا الهَ سِــوَاهُ
سَــبْــحــانَهُ وبِــحَــمْـدِهِ وتَـقَـدَّسَـتْ — أسْـــــمـــــاؤُهُ وتَــــعَــــدَّدَتْ ألاهُ
هِـيَ شِـرْعَـةُ الاسْـلامِ نُورُ بَصِيرَةٍ — وَوِقَــايِــةٌ مـنْ شَـرِّ مـا نَـخْـشـاهُ
دينُ التَوَسُّطِ في الأُمورِ بِحكْمِةٍ — وِبِهِ التّـوازُنُ جَـلَّ فـي مَـعْـنـاهُ
ليْـسَ التّـطـرُّفُ فـي سَماحَةِ شَرْعِنَا — ليْـسَ التَـغـالِي فـي شُمُوخِ بِنَاهُ
دينُ الهِدَايَةِ والسَّماحَةِ والتُّقى — مـنْ غَـيْـرِ مـا عَـصَـيِـبَّةـٍ نَـلْقَـاهُ
أوْصَـى بـكُـلِّ الخَـلْقِ دونَ تَـمَـيُّزٍ — والحَـقُّ مَـا فـي دِيِـنـنـا إكْرَاهُ
ولَهَــذِهِ مِــصْــرٌ تَــنَــالُ وِصَــايَــةً — بِـــمُـــحَّمــدٍ صَــلَّى عــليْهِ اللاّهُ
هُـوَ مَـبْدأُ الإسْلامِ فيهِ صَلاحُنَا — لاَ مَــجْــدَ إلاّ بــالّذِي أهْــداهُ
لا نِـــعْـــمَـــةٌ إلاّ لَهُ لاَ قُـــوَّةٌ — إلاّ بِهِ لاَ فَـــــــاعِـــــــلٌ الاّهُ
سَـلِمَـتْ يَـمِـيـنُ تَـعـاوُنٍ وَتَـضـامُـنٍ — بــمُــبَــارَكٍ وبَــزايِــدٍ سَــنَــراهُ
امـالُنـا مَـعـقـودَةٌ بِـلِقَـاكُـمَا — قَـدْ نِـلْتُـمـا بـالخَـيْـرِ كُـلَّ رِضَاهُ
ســيــراً عـلى بـركـاتـه بـرضـائه — وإرادة الرحــمـن حـيـث يـراهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بزايد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
- بسناه: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بشاشه: البَشاشَةُ : مصـ.-: طلاقة الوجه.-: اللطف؛ استقبلت المرأة صديقاتها ببشاشة.
- بضياه: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
- بلقاه: البَلْقَاءُ : مذ أَبْلَقُ، ما كان فيها بياضٌ وسواد.ـ: جنس من الشجر يكثر في الهند.
- ثباته: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
- حلوله: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.