أَمــــلٌ يــــجــــيــــشُ بــــدافِــــقِ الشِّرْيــــانِ

الشاعر: حسن اسماعيل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر حسن اسماعيل ، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمــــلٌ يــــجــــيــــشُ بــــدافِــــقِ الشِّرْيــــانِ — بِـــمـــشـــاعِـــرٍ تَـــقّـــوى عَــلَى الكِــتْــمــانِ

وَطــــنٌ عــــظــــيـــمُ الشّـــأْنِ بُـــورِكَ تُـــرْبُهُ — بِــــمَهــــابِــــطِ البَــــرَكــــاتِ والأدْيــــانِ

كــــانَ الهُــــدى والكَـــوْنُ فـــي ظُـــلُمـــاتِهِ — كـــانَ السَّنـــى والكَــوْنُ فِــي النِــسْــيــانِ

سَـــيـــظَـــلُّ فَـــضْـــلُ مُـــحـــمَّدٍ فَـــوْقَ النُّهــى — والعَـــقْـــلِ والتـــفـــكــيــرِ والتّــبْــيــانِ

صَــــــلَّى عـــــليْهِ اللهُ فـــــي مَـــــلَكـــــوتِهِ — صــــــلّتْ عــــــليْهِ مــــــلائِكُ الرَّحــــــمــــــنِ

جَــــمَـــعَ القـــلوبَ ولمَّ مِـــنْ أشْـــتـــاتِهَـــا — وقَــــضــــى عــــلى عَــــصَــــبــــيَّةــــٍ وَهــــوانِ

لا فــــضْــــلَ فــــي قَــــوْمٍ لســــائِرِ خَــــلْقِهِ — والَفــــضْـــلُ للأتْـــقـــى عَـــلَى المِـــيـــزانِ

فـــإذا العُـــروبَـــةُ فـــي تَــوَحُّدِ ديِــنــهــا — تَـــقْـــضـــي عـــلَى الجـــبـــروُتِ والطُّغــْيــانِ

وحـــــضـــــارة الإســــلام طــــود شــــامــــخٌ — بــــــالعــــــلم والإدراك والعـــــرفـــــان

ما الفرس ما الرومان ما اليونان غيــ — ــر حـــــضـــــارة ولَّت مــــع الخــــســــران

وحــــضــــارة الإســــلام خـــيـــر حـــضـــارةٍ — إذ شــــيــــدت فــــي مـــنـــهـــج القـــرآن

مــــن لي بــــعــــودة عــــزةٍ مــــشـــمـــولةٍ — بـــــتـــــوحـــــد وتـــــمــــاســــكٍ وأمــــانِ

إنــي أعــيــذك ( زايــد) مــســتــنــهــضــاً — قــــومـــي لهـــا مـــن كـــبـــوة الخـــذلان

أعــــداؤنــــا مــــتــــربـــصـــون بـــدورنـــا — يــــتـــســـللّون بـــحـــيـــلة الثـــعـــبـــان

لا يــطــلبــون بــقــاءنــا بــل يــطــلبــو — ن فــــنـــاءنـــا بـــالحـــرب والنـــيـــران

يـــســـتـــنـــزفـــون الروح مـــنــا قــطــرة — مــــن قــــطــــرة ســــالت لنــــزف ثـــانـــي

شِــــيــــدَتْ ولائِمُهُــــمْ عــــلى أشْــــلائِنَــــا — أفْــــراحُهُــــمْ رَقَــــصَــــتْ عـــلى الأَحْـــزانِ

دَمْــــعُ اليَـــتَـــامـــى والأرامـــلِ غُـــنُـــوَةٌ — طَـــرِبِـــتْ لَهَـــا ((صِهْـــيَــوْنُــ)) للأذْقــانِ

بــــاللهِ عُــــذْتُ وَمِــــنْ مَـــكَـــائِدِ شَـــرَّهِـــمْ — اللهُ يَــــرْجُــــمُ عُــــصْــــبَــــةَ الشَّيـــْطـــانِ

ثِـــقَـــتِـــي بِـــفَــضْــلِ اللهِ يُــنْــقِــذُ دِيــنَهُ — وَيُــــقِــــتــــلُ عَــــثْـــرَةَ أُمَّةـــِ الفُـــرْقـــانِ

بــورِكْــتَ ((زَايِــدُ)) قَـدْر رأيْـتُـكَ مُـخْـلِصـاً — للعُــــــــــرْبِ والإسْـــــــــلامِ والدَّيَـــــــــانِ

حَــــمَــــلَتْ يــــداكَ الإتّــــحــــادَ وَعِـــبْـــئَهُ — وَمَــــضَـــيْـــتَ للتّـــشْـــيِـــيِـــدِ والعُـــمْـــرانِ

فَـــتَـــدفَّقـــَ السّـــلسْـــالُ عَـــذْبــاً جَــارِيــاً — يَـــــرْوىِ وَيُـــــنْـــــعِـــــشُ غُــــلَّةَ الصَّدْيــــانِ

وزرَعْــــتَ فــــي تِــــيِه الفَـــيَـــافِـــي جَـــنَّةً — بــــالّنَــــخْــــلِ والأَعْـــنـــابِ والرَّيْـــحـــانِ

فـــاخـــضــرّتْ الصّــحْــراءُ بَــعْــدَ جَــفَــافِهَــا — وَتَــــحَّررَتْ مِــــنْ رِبْــــقَــــةِ الكُــــثْــــبَــــانِ

وَغَــــرَسْــــتَ فــــي وَادِي القُـــلوبِ وِدَادَهـــا — آخَــــيْــــتَ بَـــيْـــنَ النَّاـــسِ بـــالإِحْـــســـانِ

وَبَـــنَـــيْـــتَ شَـــعْــبــاً فــي مَــدَارِجَ مَــجْــدِهِ — وأَعَـــزُّ مـــا يُـــبْـــنـــى بَـــنُــو الإِنْــســانِ

مُـــتَـــحـــدِّيـــاً فـــي كُـــلِّ مــا تَــخْــطــو بِهِ — ومــــصِــــمّــــمــــاً بـــالعَـــزْمِ والإِيـــمـــانِ

وقـــرارُكَ البَـــتّـــارُ يَـــحْـــسِـــمُ شَـــاهِـــداً — بـــبـــصـــيـــرةِ المُـــتَـــمــكِّنــ اليَــقْــظــانِ

بُــشْــرى لِشَــعْــبٍ فــي االإمــاراتِ انْــبَــرى — فِـــي عَهْـــدِ ((زَايِـــدَ)) نَـــاشِــطَ الُوجْــدانِ

لكـــنَّ ((زايـــدَ)) جُـــودُهُ لَمْ يَـــقْـــتَـــصِــرْ — فــــي سَــــاحَــــةِ الأنْــــبـــاءِ والإِخْـــوانِ

فَـــلَقِـــدْ تَـــرامَـــى فـــي المَـــدى أَنْــداؤُهُ — وامْـــتَـــدَّ عَـــوْنُ الصَّاـــدِقِ المُـــتَـــفَــانــي

فــإذا ((بِــمَــأْرِبَــ)) سَـدُّهَـا يَـعْـلُو الذُّرَا — ويَــــفــــيِــــضُ بــــالمــــتــــدفِّقـــِ الرَيَّاـــنِ

وإذا ((بِــمَــأْرِبَــ)) بَــعْــدَ طـولِ سُـبَـاتِهَـا — بَـــــيْـــــنَ القُـــــرُونِ وَسَـــــالِفِ الأَزْمــــانِ

يَــئِسَــتْ يُــعــيِــدُ الدُّهْــرُ سَــالِفَ مَــجْــدِهَــا — بِـــــمَـــــســــيــــلِ أَوْدِيَــــةٍ إلى الغُــــدْرانِ

ومـــضَـــتْ بَـــشَـــاشَـــتُهـــا بِـــغَـــيْــرِ مُــوَدِّعٍ — واسْــــتَــــسَــــلَمَـــتْ لليَـــأْسِ والحِـــرْمـــانِ

فــــاذا ((بِــــزَايِـــدَ))مَـــدَّ أَيْـــدِيَهُ لَهَـــا — فـــاسْـــتَـــنْهَـــضَـــتْ فـــي هِـــمَّةـــِ الجّــذْلانِ

فـــتـــفــتّــحَــتْ زُهْــرُ الرُّبــى فــي سَــاحِهَــا — واسْـــتَـــيْـــقَـــظَـــتْ بـــالعِــطّــرِ والأَلْوانِ

وَبَـدَى عَـلَى ((اليَـمَـنِ السّـعـيـدِ)) بَـشَـاشَـةٌ — بِــــسَــــعَــــادَةِ المُــــتَـــمّـــتِـــعِ النَّشـــْوانِ

ضـــاءَتْ كـــواكِـــبُ سَـــعْــدِهِ مِــنْ ((زَايــدٍ)) — وَبَــــدَى الرّخَــــاءُ مُــــبَــــشِّرَ العُــــنْــــوانِ

بُــشْــراكَ ((زَايِــدُ)) دُمْــتَ تَــسْـعـى جَـاهِـداً — فِـــــــي رَأْبِ صَـــــــدْعٍ نَــــــازِفِ الشِّريْــــــانِ

بِـــكَ وُصِّلـــَتْ رَحِـــمُ العُـــروبَـــةِ وانْـــجَــلَتْ — سُــحْــبُ القَــطِــيــعَــةِ والجَــفَــاءِ العَــانــي

فـــلقَـــدْ عَهِـــدْنَـــا الرَّأيَ مِــنْــكَ مُــسَــدَدّاً — بِــــعَــــزِيِــــمَــــةٍ وَبُـــطـــولَةِ الشُّجـــْعـــانِ

حَــتَّى بَــدَى فــي الأُفْــقِ نُــجْــحــاً صَــاعِــداً — والتــــمُّ شَــــمْـــلٌ بَـــعْـــدَ طُـــولِ تَـــوَانـــي

فـــي كُـــلِّ خَــيْــرٍ قَــدْ رَأَيْــتُ ((لِزَايِــدٍ)) — مِــــنْ نِــــسْــــبَــــةٍ مَــــشْهُــــودَةِ الإعْــــلانِ

حـــتّـــى حَـــسِـــبْــتُ الخَــيْــرَ مِــنْ أَبْــنــائِهِ — والبِــــرَّ عَــــبْــــداً رَهْــــنَ كُــــلِّ بَــــنَــــانِ

عــــيــــدٌ أراكَ عــــلَى يَــــقِــــيـــنِ شُهُـــودِهِ — مُــــتَــــجــــدِّدَ التّــــأْيــــيــــدِ والرَّضْــــوانِ

وأرىَ الشّـــيـــوخَ عَـــلى وَفَـــاءِ عُهـــودِهِـــمْ — مُـــتـــعـــاوِنـــيـــنَ لِرِفْـــعَـــةِ البُـــنْــيــانِ

بـــشـــرى وبــشــرى للجــمــيــع بــعــيــدهــم — ( والإتـــــحـــــاد) مـــــدعـــــم الأركــــان

عـــاشـــت إمـــارات العـــروبـــة نـــصــرهــا — فـــي ظـــلِّ ( زايـــد) فـــي أعــزِّ مــكــانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجبروت: الجَبَرُوتُ : القهر؛ سُبحانَ ذي الجبروتِ والملكوت.
  • الشريان: الشَّرْيَانُ (بفتح الشين أو كسرها): الوعاءُ الّذي يَحملُ الدَّمَ الصّادرَ من القَلب إلى الجسم؛ أُجرِيَت عمليّةٌ جراحيّة لشَريانه/ تَصَلُّبُ الشّرايين، هو فقدُ الشَّرايين مرونتها لمرضٍ أو شيخوخة ج شَرايِينُ.
  • الكتمان: [ك ت م]. (مصدر كَتَمَ). "كِتْمَانُ السِّرِّ" : كَتْمُهُ، إِخْفَاؤُهُ. "إِلَى مَتَى يَجِبُ أَنْ تَبْقَى عَوَاطِفُكَ وَمَوَاقِفُكَ طَيَّ الكِتْمَانِ" اِسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالكِتْمَانِ (حديث).
  • الميزان: المِيزَانُ [وزن]: الآلة الّتي تُوزَنُ بها الأَشْيَاءُوأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا المِيزَانَ.-: السِّنجة مِنَ الحجارة والحديد وَنَحْوِهَا.-: المِقْدَارُ، اِعرف لكلِّ امرِئ مِيزَانَهُ.-: العدْلُ.-: هو ف …
  • بمشاعر: المَشَاعِرُ : [بصيغة الجمع] - من الحجِّ: مناسِكُه والأعمالُ التي تُتمِّمُهُ؛ قام الحاجُّ بكلِّ المشاعر.-: مفـ مَشْعَرٌ، الإِحساساتُ، مشاعرهُ طيّبة نحو أصدقائه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة