حَــيّ القُــوى فــي الوحـدة الشَّمـاءِ
الشاعر: حسن اسماعيل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حسن اسماعيل ، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَــيّ القُــوى فــي الوحـدة الشَّمـاءِ — واشــكْــر لزايــدَ هــمّــةَ الإعــلاءِ
فــي كــلَّ شـيـءٍ نِـسْـبَـةٌ لَمَـا دُعـيـــ — ــتَ بــزايــدٍ يــا زايــدَ الأنْــداءِ
لمّـــا تـــولّيــتَ الرّئاسَــةَ أشــرقــتْ — فــوقَ البــلادِ كــواكــبُ السّــعــداءِ
لك في صعيِد العُرْبِ والإسلامِ أخْــ — ـلَصُ هـــمّـــةٍ هـــبّـــتْ بــكــلِّ عَــطــاءِ
مــجــدٌ تــألّقَ فــي جـبـيـنِ عُـروبـتـي — عـــاشـــتْ بــمــجــدِكَ دولةُ الأمــراءِ
مـتـوحـدونَ عـلى المـدى خُـطُـواتُـكمْ — ســبــقــتْ خـيـاَل الشّـعْـرِ والشّـعـراءِ
وطــنٌ يُــطُّلــ عــلى الخــليــجِ بــعِّزهِ — تــهــفــو القــلوبُ لهُ بــكــلِّ دُعــاءِ
هـو زايـدٌ تَـخِـذَ السّبيلَ إلى العُلا — ســبــقَ الجــمـيـعَ لقـمّـة العَـليْـاء
أدّى الأمــانــةَ لم يُــقــصّــرْ عــومُهُ — ورعــى البــلادَ بــهــمَّةــِ الكُـرمـاءِ
تـلك القِـفـارُ اخـضـوضـرتْ فلواتُها — وتــفــجّــرتْ بـالخـيـرِ فـي الصّـحْـراءِ
نــشــرَ العــدالةَ فــي رُبـوعِ بـلادِهِ — فــالأمــرُ شُــورى فــي كــريـمِ لِقَـاءِ
نــصــرَ الضّـعـيـفَ فـهـبَّ فـي عَـزمـاتِهِ — يــبــنــي الحــيــاةَ بــقــوّةٍ ومـضَـاءِ
صــنــعَ الرّجــالَ وبــثَّ فــيــهَـا هِـمَّةً — إنَّ الرّجــــالَ دعــــائمُ الإنـــشـــاءَ
مـسـحَ الدّمـوعَ عـن اليـتـامـى رحـمةً — أكـــرمْ بـــهِ فـــي رحـــمــةِ الآبــاءِ
أغــنـى البـلادَ سـمـاحـةً مـن فـضـلِهِ — لم ألقَ مــحــتــاجـاً مـن الفـقـراءِ
ورعـى الجـمـيـعَ فـعـولجَـتْ أدواءُهـم — وأمــــدّهُـــم بـــعـــنـــايَـــةٍ ورجـــاءِ
غـرسَ التّـسامُحَ والتّسانُدَ في الورى — فــجــنــى المــحــبّـةَ فـي رِضَّى وَوَلاءِ
والعــلمُ نــورٌ فــي شــريــعَـةِ زايـدٍ — فــإذا المــعــاهـدُ شـمـسُ كـلَّ ضِـيـاءِ
بــالعــلمِ والأخـلاقِ يُـبْـنـي مـجـدُهُ — لم تُــبْــنَ أمــجــادٌ عــلى الجَهْــلاءِ
في ((العينِ)) جامعةٌ يُضاءُ بِعِلْمِها — حـــشـــدٌ مِـــن الطّـــلاّبِ والعُــلمــاءِ
فــهـنـا الحـضـارةُ شُـيّـدتْ أركـانُهـا — بـــالعـــلمِ والأخـــلاقِ والغـــرّاءِ
إنَّ التـــــوحّـــــدَ قــــوّةً بــــنّــــاءَةٌ — وقــلاعُهُ تَــقْــوى عــلى البــأسْــاءِ
لمّــــا رآكَ اللهُ أهْــــلَ عــــطــــائِهِ — فــاضــتْ يــداهُ بــنــعــمــةٍ وســخــاءِ
لو سِــرْتَ زايـدُ فـوقَ حـبّـاتِ الحَـصـا — لاخـــضـــوضــرتْ ريــانَــةَ الأحــشــاء
فـليـشـهـدْ التـاريـخُ كـم هـو مُـصْـلِحٌ — آثـــارُهُ نـــطـــقـــتْ بــحُــسْــنِ جَــلاِء
اللهُ أكــــبــــرُ جــــلَّ رَبـــيّ قُـــدْرَةً — هُــوَ بــاسِــطُ الخَــيْـراتِ والنّـعـمـاءِ
ربّــاهُ فـاجـمَـعْ شـمـلنَـا وصـفـوفَـنـا — وقِــنَــا ضَــيــاعَ الجُهْـدِ فـي الضِّراءِ
إنَّ العـــدوَّ تـــكـــالبـــتْ أطــمــاعُهُ — فـقـنـا التّـشـتّـتَ فـي لقَـا الأعْداء
ربّــــاهُ إنَّاــــ أُمَّةــــٌ غــــربــــيّــــةٌ — تَــبْــغِـي التّـوحّـدُ فـي صَـعـيِـد إخـاءِ
فـمـنَ المـحـيطِ إلى الخليجِ قلوبُنا — تّــــواقــــةٌ لتــــجــــمُّعــــٍ بَـــنّـــاءِ
فــادفــع عـن الإسـلامِ بَـغْـيَ تـآمُـرٍ — أنْــت القــديُــر بــدفْــعِ كــلِّ بَــلاءِ
هُـنّـئْتِ زايـدُ والشّـيـوخُ مـع الحِـمـى — فــي عــيــدِنــا المـمـدود بـالسّـراءِ
وأعـاده الرحـمـن فـي طـول المـدى — بــتــضــامــن الإخــوان والزّعـمـاءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخليج: الخَلِيجُ : جُزءٌ من البحرِ دَاخل في البرِّ؛ للخليج منافعه الكثيرة في إيواء السفن. -: النّهرُ. -: الحَبْل؛ سُمَّي الحَبْلُ خليجاً لأنّه يحذبُ ما يُشدُّ به ج خُلُجٌ وخُلْجَانٌ.
- الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.
- بزايد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
- بعزه: عزه: رَجُلٌ عِزْهاةٌ وعِنْزَهْوَةٌ وعِزْهاءةٌ وعِزْهىً، مُنَوَّن: لَئِيمٌ، وَهَذِهِ الأَخيرة شَاذَّةٌ لأَن أَلف فِعْلى لَا تَكُونُ للإِلحاق إِلا فِي الأَسماء نَحْوَ مِعْزىً، وإِنما يَجِيءُ هَذَا الْبِنَاءُ صِفَةً وَفِيهِ …
- بمجدك: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
- تخذ: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي …