حـدث بـمـا شـئت عـن وجـدي وعـن ولهـي
الشاعر: أمين الشهابي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أمين الشهابي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـدث بـمـا شـئت عـن وجـدي وعـن ولهـي — فـي غـادةٍ بـات مـنها البدر في خجل
لم أنـسـهـا حـيـن قـامـت كـي تـودعـني — والدمـع فـي جـفـنـهـا كالعارض الهطل
واســتــرجـعـت ثـم قـالت وهـي بـاكـيـةٌ — لا تسل عهداً مضى في السالف الأول
وقــد تــورد مــنــهــا الخـد مـن خـفـر — لمــا رأت نــظــري قــد مــال للقـبـل
وعـقـرب الصـدغ يـحـمـي ورد مـبـسـمـها — وورد وجــنــتــهــا تــحـمـيـه بـالمـقـل
وخـصـرهـا النـاحـل المـمـشـوق أنحلني — وقــدهــا أنــحـل الأغـصـان بـالمـيـل
وثــغـرهـا المـسـك قـد فـاحـت روائحـه — وريـقـهـا الحـلو أغـنـانا عن العسل
كــأنــمــا فــرقـهـا الوضـاح فـي جـعـدٍ — بــدرٌ تـقـارن فـي الجـوزاء مـع زحـل
كــأن مــقــلتـهـا الوطـفـاء إذ نـظـرت — سـيـف الأمـيـر البشير الأروع البطل
السـيـد المـاجـد المـفـضـال مـن خضعت — له الفـــوارس لمـــا صـــال بـــالأســل
كـم فـارسٍ قـد غـدا بـالحـرب مـضـطرباً — فــؤاده خــشــيــةً مــن عــضـبـه الصـقـل
فــهــو الجـواد الذي قـد عـم نـائله — وأصــبــحــت كــفــه تــعـطـي بـلا مـلل
فـــيـــا له مــن هــمــامٍ دام ســودده — قــد زيــن القــول مـنـه صـحـة العـمـل
إليك يا ذا الثنا بنت المديح أتت — تـرجـوك عـفـواً لقـد جـاءت عـلى عـجل
لا زلت بـالسـعـد يـا مولاي ما صدحت — ورق الريـاض عـلى أغـصـانـهـا الخضل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
- السالف: السَّالِفُ : فا.-: المتقدّم؛ قد تبيّن لك ما نريد من كلامنا السّالف ج سُلاَّفٌ وسلَفٌ.-: أعلى العُنُق.
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- الممشوق: المَمْشُوقُ : مفعـ.- من الرجال أو الخَيْل: المَشيقُ، أي الخفيف اللَّحم، قَدٌّ مَمْشوق، أي طويل في دِقَّةٍ .
- الناحل: النَّاحِلُ : فا.-: الدّقيقُ المَهْزول؛ إنَّ في بُرْدَيَّ جِسماً ناحلاً ** لوْ تَوَكَّأْتِ عليه لانْهَدَمْ
- الهطل: هطل: الهَطل والهَطَلان: المطَر المتفرِّق (* قوله «المطر المتفرق» عبارة المحكم: تتابع المطر المتفرق. وقوله «وهو مطر» عبارة المحكم: وقيل هو مطر) العظيم القطْر، وهو مطَر دائم مع سكون وضعف. وفي التهذيب: الهَطَلان تتابع القطر …
- بالمقل: مقل: المُقْلَة: شَحْمة الْعَيْنِ الَّتِي تَجْمَعُ السوادَ والبياضَ، وَقِيلَ: هِيَ سوادُها وبياضُها الَّذِي يَدُورُ كُلُّهُ فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ الحَدَقة؛ عَنْ كَرَاعٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْعَيْنُ كلُّها، وإِنما سُمِّ …
- بالميل: (مَيَلَ) الْمِيمُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْحِرَافٍ فِي الشَّيْءِ إِلَى جَانِبٍ مِنْهُ. مَالَ يَمِيلُ مَيْلًا. فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فِي الشَّيْءِ فَمَيَلٌ. يُقَالُ مَالَ يَمِيلُ مَيَلًا. …