يــا ليــت شـعـري والمـنـى بـعـد
الشاعر: إبراهيم الأكرمي · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأكرمي، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا ليــت شـعـري والمـنـى بـعـد — مــا حــال ســكَّاــنــك يــا نــجــد
وكــيــف دعــدٌ بــعــد أيَّاــمــنــا — تــبــقــى لنــا دون النِّسـا دعـد
هـل أخـفرت من عهدنا في الهوى — بـعـد النَّوى أم عـهـدهـا العـهد
لا غـرو أن قـد غـيَّرتـها النَّوى — فـــــربَّمـــــا غــــيَّرك البــــعــــد
لله يــا نــجــد الظِّبــاء التــي — قــــيَّدهــــا فــــيـــك لنـــا الودُّ
حـيـث الهـوى الرَّيـق لنـا خـادمٌ — لم يــأل جــهــداً والمـنـى عـبـد
وربــــعـــك الرَّحـــب لنـــا جـــنَّةٌ — لو أنـــهـــا دام بــهــا الخــلد
والنَّبــت جــمٌّ تــرتــعــيــه حـمًـى — والمـــاء لا مـــســتــكــدرٌ رغــد
فـي غـمـرة القـصـف لريـق الصِّبا — نـروح فـي العـيـش كـمـا نـغـدوا
حـيِّيـ الحـيـا ذاك الزمان الذي — مــرَّ بــه مــن عــيــشــنـا الرَّغـد
أيَّاـــم أســـعــى ومــهــا حــاجــرٍ — يـــلفُّنـــي مـــن وصـــلهـــا بـــرد
لا راقــبٌ عــيــنــاً ولا مــفـكـرٌ — فــي الوصــل أن يــعــقـبـه الصَّدُّ
فــي فـتـيـةٍ مـثـل نـجـوم الدُّجـى — كــأنــهــم قــد نــظــمــوا عــقــدُ
مـــن كـــل ظـــبـــيٍ قـــضـــفٌ قــدُّه — لا البـان يـحـكـيـه ولا الرَّنـدُ
جذلان راوي الرِّدف ظامي الحشا — يــضــيــع مــا بــيــنــهـمـا النَّدُّ
يــزهـي عـلى ريـم الفـلا جـيـده — ويـــزدهـــي بــدر السَّمــا الخــدُّ
واهــــاً له مــــن زمــــنٍ ســــالفٍ — وألف آهٍ لك يـــــــا نـــــــجــــــد
ومـــنـــزلٍ أخـــلق مـــن نــســجــه — كــــرُّ السَّوافــــي فـــيـــه والشَّدُّ
عــهـدي بـه بـرداً قـشـيـب السَّدى — فــارتــدَّ وهــو الرَّيــطـة الجـرد
مـــحـــت يــد الأنــواء آيــاتــه — إلا بـــقـــايــا أســطــرٍ تــبــدو
أعـــجـــم مــن مــعــربــه شــكــله — إن حــال عــقــلاً قــبــله بــعــد
حــتَّى اضــلاَّ فــيــه عــلمــي بــه — إذ بــدِّلت مــن هــضــبــه الوهــد
وقـفـت عِـيـسـي فـيـه مـسـتـعـبـراً — أقـــول آهـــاً تَـــعِـــسَ البـــعـــد
إلى هـــنـــا بــعــد ليــالٍ خــلت — مــــعــــدودةٍ قــــد بـــلغ الحـــدُّ
هــب أن ســكــانــك قــد أجــفــلت — عــنــك فــأيــن الغــور والنـجـد
لم يــــبـــق إلا طـــللٌ شـــاخـــصٌ — كـــالوشـــم مـــحَّى جُـــلَّه الرَّنــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
- الريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
- النسا: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …
- خادم: الخَادِمُ : فا. -: القائم بحاجة غيره؛ من خَبَّبَ خادِماً على أهلها فليس منّا الناسُ للناسِ من بَدْوٍ وحاضِرةٍ ** بعَضٌ لبَعضٍ وإن لم يشعروا خَدَمُ. ج خَدَمٌ وخَدَمَةٌ وخُدَّامُ.
- دعد: دعد: دَعْدُ: اسْمُ امرأَة مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ دَعداتُ وأَدْعُدٌ ودُعودٌ، يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ؛ قَالَ جَرِيرٌ: يَا دارُ أَقْوَتْ بِجَانِبِ اللَّبَبِ، ... بَيْنَ تِلَاعِ الْعَقِيقِ فالكُثُبِ حَيْثُ استقرَّت نَواهمُ، …
- رغد: رغد: عَيْشٌ رغْد: كَثِيرٌ. وَعَيْشٌ رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مُخْصِبٌ رفِيهٌ غَزِيرٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي الرَّغْد لُغَتَانِ: رَغْد ورَغَد؛ وأَنشد: فَيَا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً …