مـولاي يـا نـسـر المـعـالي رفـعـة
الشاعر: إبراهيم الأكرمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأكرمي، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـولاي يـا نـسـر المـعـالي رفـعـة — يــغــد ولديــهــا الرخ ذا أطــراق
لك عـزمـة الشـاهـين حقا يا ابنه — وســطــا العـقـاب بـكـل أخـيـل زاق
أفــديــك مـن بـاز حـمـاه أعـز مـن — بـــيـــض الأنـــوق أعـــزدي أشــراق
فــقــت القــطـامـي المـجـد بـراعـة — وبـــلاغـــة يـــا أحـــوذي ســـبـــاق
يــا مــزريـا بـالبـبـغـاء فـصـاحـة — أنـا ذا مـطـوقـك الصـدوح الزاقـي
يــا خــيـر مـسـعـود بـأيـمـن طـائر — يــا دائم الافــضــال والاشــفــاق
يـا بـلبل الأفراح في دوح المنى — وهــزار أنــس الواله المــشــتــاق
لازلت مــا دعــت الهـديـل حـمـائم — قــــوال صــــدق ليــــس بـــالمـــذاق
نــدعــوك للجـلي فـيـجـلي خـطـبـهـا — لازلت مـــذخـــور النـــفـــع رفــاق
قـل للبـغـاث الصـعـو خـفاش الدجا — حـاكـي الصـدافـي الخلق والأخلاق
ثــانـي غـراب البـيـن آوى مـنـزلا — بــحــديــث زور مــســنــد كــنــفــاق
يـا أيـهـا الصـرد الذي مـن سـافر — أدهــى وأجــبــن خـل عـنـك شـقـاقـي
مــا يــدرك الخـطـاف فـي طـيـرانـه — للجــــوشـــأ والأجـــدل الخـــفـــاق
والمـــطـــرب الصــداع لســت أعــده — فـي الطـيـر قـبل إلا بقع النعاق
هــل أنــت إلا كــالحـجـاري خـصـلة — فــســلاحــهــا بــسـلاحـهـا الدفـاق
قــبــحــت يــا حــزب الخــرائب ذلة — يــا مــشــبــه العـصـفـور مـن دراق
أضــحــى يــعــرض نـفـسـه مـن جـهـله — للخــارج الفــتــاك ذي الأخــفــاق
أطـرق كـراان النـعـامة في القرى — يـرنـو إليـهـا الطـيـر بـالأحـداق
نحن البراة الشهب في أفق العلي — تـعـتـولهـا العـنـقـاء بـالأعـنـاق
ويــصــفــق الطـاوس مـن عـجـب بـنـا — ويــــغــــرد القـــمـــري للعـــشـــاق
ولنـا الشـوارد فـالجـوارح بعضها — والبـــعـــض هــنّ ســواجــع الأوراق
فــتــشــان أقــوام وأقــوام بــهــا — تــزهــو كــزهــو الورق بـالأطـواق
فــمـن العـجـائب وهـي عـنـدي جـمـة — عــتــبــي عــلى زاغ بــغــيـر خـلاق
ومـن اسـتـحـالات الزمـان وقـبـحـه — وصــفــي وطــاوط مــالهــا مــن واق
رخــم ســوانــحــهــا بــوارح عــائف — تـحـكـي العـقـاعـق أولعـت بـشـقـاق
وأســلم ودم فــي نــعــمــة لبـديـة — أبــديــة تــبــقــي ومــجــدك بـاقـي
مــا غــردت ورق الحـمـام فـهـيـجـت — وجــد الكــريــم ولا عـج الأشـواق
فــلأنـت فـيـنـا نـعـمـة بـل رحـمـة — يـا أحـمـد المـحـمـود بـاسـتـحـقاق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزاقي: الزَّاقِي [زقو]: فا. -: الدِّيك لأنه يزقو، أي يصيح ج زَواقٍ.
- الشاهين: الشَّاهِينُ : طائرٌ من الجوارح من الفصيلة الصَّقريّة؛ إِنَّ الزّرازيرَ لمّا قام قائمُها ** توهَّمَت أنّها كانت شَواهينا. ـ: عمود الميزان ج شَواهِينُ وشَياهينُ (معـ).
- القطامي: القَطَامِىُّ : القَطامُ أو القُطَامُ أو القُطَامِيُّ، أي الصقر.-. الذي يركب رأسه في الأَمر؛ هوقَطاميُّ لا يسمح لأحد أن يناقشه فيما يفعل.-. الشراب الشديد الذي يكرهه الشارب ويزوي وجهه منه.
- الهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.
- الواله: الوَأْلَةُ : أَبْعَارُ الغَنم والإِبِل جميعاً تجتَمع وتَتلَبَّد؛ إِنَّ بني فلانٍ وَقُودُهُم الوَأْلَةُ.