لله يــوم ابــن البــتــول فــإنــه
الشاعر: حسن قفطان · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حسن قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لله يــوم ابــن البــتــول فــإنــه — أشـجـى البـتـولة والنـبـي وحيدرا
يـوم ابـن حـيـدر والجـنـود محيطة — بـخـبـاه يـدعوا بالنصير فلن يرى
فـهـنـاك دمـدم طـامـنـاً فـي جـاشـه — بـمـهـنـد يـسـم العـديـد الأكـثـرا
مــتــصـرفـا فـي جـمـعـهـم بـعـوامـل — عـادت بـجـمـعـهـم الصـحـيـح مـكسرا
فهوى على وجه الثرى روحي الفدا — لك أيـهـا الثاوي على وجه الثرى
أحــســيــن هــل وافـاك جـدك زائراً — فــرآك مــقــطـوع الوتـيـن مـعـفـرا
أو هـل درىب بـك حيدرى في كربلا — تـربـا صـريـعـا ظـاميا أم ما درى
هــلا بـعـثـت إلى شـقـيـقـك بـالذي — قــاســيـتـه فـيـهـا يـؤيـد مـخـبـرا
مــن مـبـلغ الزهـراء أن سـليـلهـا — عـار ثـلاثـا فـي الثرى لن يقبرا
وفــرى ســنــان نــحــره بــحــسـامـه — شــلت يـداه أكـان يـعـلم مـا فـرى
وبـنـاتـهـا يـوم الطـفـوف سـليـبـة — تـسـبـى عـلى عـجـف المـطـايا حسرا
فــكــأنــهــا مــن قــيـصـر ولربـمـا — صـانـوا عـن السـبب المعنف قيصرا
لم أنـس زيـنـب وهـي تـنـدب ندبها — يـا كـافل الأيتام يا غوث الورى
سـهـدت عـيـنـي ليـتـهـا عـمـيت إذا — مـرت عـلى أجـفـانـهـا سـنـة الكرى
أثــكــلتـنـي أسـلمـتـنـي أذللتـنـي — يـا طـود عـز كـان لي سامي الذرا
ورواق أمـن كـنـت فـي الدنيا لها — أمـسـى بـأرض الطـف مـحـلول العرا
هــل أسـتـطـيـع تـصـبـراً وأراك فـي — رمــضــائهــا لا تــسـطـيـع تـصـبـرا
مـا كـنـت أعـرف قـبـل رأسك واعظا — بـالذكـر قـد جـعل العوالي منبرا
نـصـبـوه خـفـظـا وهـو رفـع والثنا — مــنــهــم عــليـه مـهـللا ومـكـبـرا
لم أدر مـن أنـعـاه يـومك يا حمى — حـرمـي ويـا كـهـفـي إذا خـطـب عرا
الأخـوة أنـعـى أم ابـنـي عـمك ال — طــيــار أم أنــعـى عـلي الأكـبـرا
أم مـسـلما وبني عقيل أم بني ال — الحسن الزكي أم الرضيع الأصغرا
أم لابـنـك السـجـاد فـهـو مـعـالج — ســقـمـا وجـامـعـة وقـيـدا والسـرى
أم للنـسـاء الخـائفـات يـلذن بـي — ويرين في الخيم الحريق المسعرا
تـسـبـى وتـقـرع بـالرماح إذا بكت — وشـكـت فـتـنـتـاب الزفـيـر تـحـسرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البتول: البَتُولُ :- من النساء: العذراء التي انقطعت عن الزواج إلى الله.-: لقب مريم عليها السلام.
- العديد: العَدِيدُ : العدد الكثير؛ نَبَّهْتُهُ إلى ذلك في العديد من المرات/ ما أكثر عديدهم/ هذا عديدُ ذاك أي قدره في العدد.-: النِّدُّ والقِرْنُ، تفوَّق على جميع عدائده ج أعدادٌ وعَدَائِدُ.
- الفدا: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …
- الوتين: الوَتِينُ : الشُّريان الرئيس الذي يُغذّي جسم الإنسان بالدّم النقيّ الخارج من القلب؛ شُفي من داءٍ أصاب منه الوتينَ ج وُتْنٌ وأَوْتِنَةٌ.
- بالنصير: النَّصِيرُ : مبالغة النّاصر، وهو المؤَيِّد المُعِين وَاعْتصِمُوا باللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ج أَنْصارٌ ونُصَراءُ.
- بجمعهم: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …
- بعوامل: جمع عَامِلَة. [ع م ل]. 1."عَوَامِلُ الدَّابَّةِ" : قَوَائِمُهَا، أَرْجُلُهَا. 2. : بَقَرٌ وَإِبِلٌ تُسْتَعْمَلُ فِي السَّقْيِ وَالْحَرْثِ.