نـــعـــي الشــريــف أصــم وأصــمــى

الشاعر: حسن قفطان · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر حسن قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـــعـــي الشــريــف أصــم وأصــمــى — فــؤادي فــأرمـي وأهـمـى فـاعـمـى

أتــى نــعــيــه لا أتــى نــعــيــه — بـليـل كـسـا نـيـر الصـبـح ظـلمـا

نـعـيت العلى المحض يا من نعيت — فــيــاليــت سـمـعـي عـن ذاك صـمـا

وهــل نــافــع قــول يــا ليــتـنـي — إذا مـــا دهـــى فــادح أو ألمــا

هــمــت مــقـلة المـجـد فـي يـومـه — دمــاء وعــيــن المــكــارم أهـمـى

أخــاطــب رســمــا كـرسـم الخـيـال — ومــن شــغــف بــي أخــاطــب رسـمـا

بـفـيـه الثـرى هـل درى مـن نـعـى — نــعــى جــبـلا مـسـتـطـيـلا أشـمـا

وســـكـــت أحــاديــثــه مــســمــعــي — بــقــارعــة تــحـلج القـلب دهـمـا

حــبــيـبـي عـدتـك سـهـام المـنـون — بـرغـم المـكـارم إن صـرت سـهـمـا

أراك هــــدأت فــــحــــركــــت بــــي — جــوى ســاكـنـا فـي فـؤادي أحـمـا

فــديــتــك أوهــى الســقـام قـواك — فــليـت الزمـان يـواسـيـك سـقـمـا

وأفـــجـــعــنــي بــالوفــي الأبــر — بـــودي وادنـــى وأقـــرب رحـــمــا

فـــقـــمــت ولي رعــدة مــن نــواه — أحــدث نــفــسـي بـطـخـيـاء عـجـمـا

وكـــل قـــريــنــيــن يــقــتــديــان — رحــيــلا فـأمـا اقـتـرانـا وأمـا

فــهــذي الهــداة وتــلك العـفـاة — نــعــاة لرشــد ومــجــد ونــعــمــى

لقــد فــقــد الخــلق فــي يــومــه — غــيــاثــاً وغــوثـا وبـدراً أنـمـا

ودوحـــــا أظـــــل وروحــــا أطــــل — وعــذبــا أعــل وبــحــراً خــضــمــا

وفــخـرا رفـيـعـا ورفـداً سـريـعـا — وركــنــا مــنـيـعـا وطـوداً أشـمـا

وعــزاً ثــمـيـنـاً وحـرزاً مـكـيـنـا — وكــنــزاً دفــيـنـا ورمـزاً مـعـمـى

نَــجــاراً زكــيــاً فــخــاراً جـليـا — فــلا حــد كــيــفـا ولا عـد كـمـا

يــراع المــنــون وصــرف الزمــان — مـتـى تـذكـر النـائحـات له إسما

أمــــركـــز دائرة المـــكـــرمـــات — أبــحــت بــنـات المـكـارم يـتـمـا

أذبـــت الفـــؤاد بــفــرط الأســى — دمـوعـا وأوسـعـت في القلب كلما

فــديــتــك يــا كــنـز عـلم دفـيـن — إلى ســر عـلم النـبـيـيـن يـنـمـي

حــبــيــت بــعــيـن الصـواب فـأنـت — المـحـيـط بـسـر الخـفـيـات عـلمـا

أرى للمـــعـــالي أســامــي تــدور — ولكــن لعــمــرك أنــت المــســمــى

بـــرغـــمــي ورغــم المــكــارم أن — تـرى مـلصـقـا بـثـرى اللحد جسما

يــؤم الورى نـعـشـك المـسـتـطـيـل — عـلى النـجـم إن ضـم علما وحلما

فــقــدنــا بــفــقــدك لمـا قـضـيـت — وقــوضــت عــدلا وفــضـلا وحـكـمـا

ليــومــك أذكــى حــشــاي وأبــكــي — عــيــون المــعــالي فــحــص وعـمـا

وأورث ربــــع العـــلى نـــكـــبـــة — تـبـاع بـهـا قـنـة المـجـد هـدمـا

له فــي الهــدى ثــامــة لا تـسـد — تـسـام بـهـا عـروة الديـن قـصـما

عـــجـــبــت لقــبــرك بــه ألحــدوك — كـــيـــف وإنـــي لعـــليــاك ضــمــا

وللمــوت كــيــف ارتــقــي أصـيـداً — يـحـك السـمـاكـيـن حـزمـا وعـزمـا

وســـار فـــســـيـــرت المــكــرمــات — مــراثــيـة نـثـراً عـليـه ونـظـمـا

هــو الدهــر كــم خــضــخـضـت كـفـه — برغم العلي في حشا المجد سهما

يـــجـــرعـــنـــا صـــرفـــة صـــرفـــة — مـن البـين يغدو بها الشهد سما

ولولا حــســيــن وعــبـد الحـسـيـن — ومــوسـى قـضـيـت مـن الوجـد غـمـا

أعــــزيــــهــــم وعــــزائي بـــهـــم — عـلى شـرف مـن ذرى النـجـم أسـمى

لهـــم عـــنـــصـــر زانــه مــفــخــر — يــحــاربــه العــقـل حـداً ورسـمـا

فـكـل ابـن أنـثـى وإن عـز جـنـبا — مــقــاد لأمـر المـقـاديـر سـلمـا

لعــمـري وإنـي المـعـزى الثـكـول — بــفــادحــة تـحـلج القـلب عـجـمـا

شــــج لا أبــــوح ولي مــــهـــجـــة — تـفـوح وقـلب عـلى البـيـن يـدمـي

فــصــدقــا رثــيــت وحــقـا قـضـيـت — أراه عــــلي لي الله حــــتـــمـــا

فــهـل مـن رضـى وهـو عـهـدي بـكـم — لا فــخــر مــنــه بــأوفـر سـهـمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
  • بفيه: الفِئَةُ : الفِرقةُ والجماعَةُ والطَّائفة كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بإِذْنِ اللهِ ج فِئَاتٌ وفِئُونَ.
  • دهما: الدَّهْمَاءُ : مذ الأَدْهَمُ.-: ليلة تسع وعشرين من الشَّهر القمريِّ - من الضأن: الحمراءُ الخالصة الحمرة حتّى تصبح كأنّها سوداء/ حديقةٌ دهماء، أي خضراء تضرب إلى السّواد من شدّة ريِّها ونضارتها.-: عامّة النّاسِ وسَوادُهم؛ …
  • صما: صمأ: صَمَأَ عَلَيْهِمْ صَمْأً: طَلَع. وَمَا أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي طَلَعَ. قَالَ: وأَرَى الْمِيمَ بَدلًا من الباء.
  • فادح: الفَادِحُ : فا.- من الدَّيْن وغيره: الثَّقيل الباهِظ ج فَوَادِحُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة