هــو الجــواد الذي ســارت مــكـارمـه
الشاعر: عبد العزيز الزمزمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز الزمزمي، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــو الجــواد الذي ســارت مــكـارمـه — شـرقـاً وغـربـاً وصـارت فـيـهـما مثلا
أعـنـى آصـفـخـان عـز الديـن سـيـدنـا — أعــــزه اللّه عــــزاً للعـــدى خـــذلا
وكـل مـن بـاسـمـه المـيـمـون طـايـره — يـسـمـى عـلى كـل سـام قـد سـما وعلا
وإن لي ذمــة مــنــه بــتــســمــيــتــي — عـبـد العـزيـز رعـى حـقـي بـها وكلا
دعـوه بـالمـسـنـد العـالي وكـم خـبر — في الجود بالمسند العالي به وصلا
ولم تـــلقـــبـــه آصـــف خــان دولتــه — إلا لســر رأتــه فــيــه مــنــتــقــلا
مـنـه الشـمـائل والأخـلاق قـد كملت — وقـل مـن فـيـه هـذا الوصـف قد كملا
بـالسـعـى سـاد ولم يرد بالسؤدد ما — ســواه مــمــا بــه قـد ضـلت العـقـلا
أسـنـى المـنـاصـب مـلقـى تـحت أخمصه — وقــد تــعــاظــم عــنــه رفــعـة وعـلا
شــهــامــة حــفــظــت للعــلم رتــبـتـه — عـلا بـها ذروة عنها السها استفلا
أعـزك اللّه يـا عـبـد العـزيـز فـقـد — شـيـدت للعـلم ذكـراً بـعـد مـا خـملا
رفـعـت مـقـدار أهل العلم فارتفعوا — بـحـسـن رأيـك وامـتـازوا عن الجهلا
لمـــا أشـــدت تـــداريـــســاً مــقــررة — فـي المـذهبين اكتست أهلوهما حللا
وكــان فــي مــكــة للنــاس هــيــمـنـة — عــظـيـمـة وتـمـنـى العـلم مـن جـهـلا
فــصــار مــن لا له عــلم ومــعــرفــة — بـالعـلم بـعـد مـشـيب الرأس مشتغلا
جــزيــت خــيــر جــزاء مــن إلهـك عـن — هذا الصنيع الذي اختصت به النبلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
- بالمسند: المَسْنَدُ (بفتح الميم وكسرها): كلُّ ما يُسْتَنَدُ إليه؛ وضع على الأريكة عدّة مسَانِدَ ج مَسانِدُ.
- تلقبه: تَلَقَّبَ يَتَلَقّبُ تَلَقُّباً :- بالاسم: صار الاسم له لقباً، واللقبُ اسم يوضع بعد الاسم الأَوّل للتعريف أو التشريف أو التحقير؛ تلقَّبَ الكاتب عمرو بنُ بحر بالجاحظ.
- حقي: حَقِيَ يَحْقَى اِحْقَ حَقاً [حقو]: اشتكى حَقْوَه، أوشكا بطنَه من أكل اللَّحم فقط.
- سيدنا: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال …