دِيــارَ اِبــنَــةِ السَــعــدِيِّ هِــنـدٍ تَـكَـلَّمـي
الشاعر: عمرو بن شأس الأسدي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عمرو بن شأس الأسدي، من المخضرمين، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دِيــارَ اِبــنَــةِ السَــعــدِيِّ هِــنـدٍ تَـكَـلَّمـي — بِــدافِــقَــةِ الحَـومـانِ وَالسَـفـحِ مِـن رَمَـم
لَعَــمــرُ اِبــنَــةِ السَــعــدِيِّ إِنّــي لَأَتَّقــي — خَــلائِقَ تُـؤتـى فـي الثَـراءِ وَفـي العَـدَم
وَقَــفــتُ بِهــا وَلَم أَكُــن قَــبــلُ أَرتَــجــي — إِذا الحَـبـلُ مِـن إِحـدى حَـبـايِـبِـيَ اِنصَرَم
وَإِنّـــي لَمُـــزرٍ بِـــالمَـــطِـــيِّ تَـــنَـــقُّلـــي — عَـــلَيـــهِ وَإِيــقــاعُ المُهَــنَّدِ بِــالعِــصَــم
وَإِنّـــي لَأُعـــطـــي غَـــثَّهــا وَسَــمــيــنَهــا — وَأَسري إِذا ما اللَيلُ ذو الظُلمَةِ اِدلَهَم
إِذا الثَــلجُ أَضــحــى فــي الدِيـارِ كَـأَنَّهُ — مَــنــاثِـرُ مِـلحٍ فـي السُهـولِ وَفـي الأَكَـم
حِــــذاراً عَـــلى مـــا كـــانَ قَـــدَّمَ والِدي — إِذا رَوَّحَــتــهُــم حَــرجَــفٌ تَــطــرُدُ الصَــرَم
وَأَتـــرُكُ نَـــدمـــانـــي يَـــجُـــرُّ ثِـــيـــابَهُ — وَأَوصـــالَهُ مِـــن غَــيــرِ جُــرحٍ وَلا سَــقَــم
وَلَكِـــــنَّهـــــا مِــــن رِيَّةــــٍ بَــــعــــدَ رِيَّةٍ — مُــــعَــــتَّقــــَةٌ صَهــــبـــاءُ راووقُهـــا رَدِم
مِـــنَ الغـــالِيـــاتِ مِـــن مُــدامٍ كَــأَنَّهــا — مَــذابِــحُ غِــزلانٍ يَــطــيــبُ بِهــا النَـسَـم
وَإِذ إِخـــوَتـــي حَــولي وَإِذ أَنــا شــامِــخٌ — وَإِذ لا أُطــيــعُ العــاذِلاتِ مِــنَ الصَـمَـم
أَلَم يَــــأتِهــــا أَنّـــي صَـــحَـــوتُ وَأَنَّنـــي — تَــحَــلَّمــتُ حَــتّــى مــا أُعــارِمُ مَــن عَــرَم
وَأَطـــرَقـــتُ إِطــراقَ الشُــجــاعِ وَلَو يَــرى — مَــســاغــاً لِنــابَــيـهِ الشُـجـاعُ لَقَـد أَزَم
أَرادَت عِـــراراً بِـــالهَـــوانِ وَمَـــن يُــرِد — عِــراراً لَعَــمــري بِــالهَــوانِ فَــقَـد ظَـلَم
فَـــإِنَّ عِـــراراً إِن يَـــكُـــن غَــيــرَ واضِــحٍ — فَـإِنّـي أُحِـبُّ الجَـونَ ذا المَـنـكِـبِ العَـمَم
وَإِنَّ عِـــراراً إِن يَـــكُـــن ذا شَـــكــيــمَــةٍ — تُــقــاسـيـنَهـا مِـنـهُ فَـمـا أَمـلِكُ الشِـيَـم
فَــإِن كُــنـتِ مِـنّـي أَو تُـريـديـنَ صُـحـبَـتـي — فَــكــونــي لَهُ كَــالسَــمـنِ رُبَّتـ لَهُ الأَدَم
وَإِلّا فَــســيــري مِــثــلَ مــا ســارَ راكِــبٌ — تَــيَــمَّمــَ خِــمــســاً لَيـسَ فـي سَـيـرِهِ يَـتَـم
وَقَــد عَــلِمَــت سَــعــدٌ بِــأَنّــي عَــمــيـدُهـا — قَــديــمــاً وَأَنّــي لَســتُ أَهــضِـمُ مَـن هَـضَـم
خُـــزَيـــمَــةُ رَدّانــي الفَــعــالَ وَمَــعــشَــرٌ — قَـديـمـاً بَـنـوا لي سـورَةَ المَجدِ وَالكَرَم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ادلهم: ادْلَهَمَّ يَدْلَهِمُّ ادْلِهْمامًا :- الليلُ: اشتد ظلامه.- الظلامُ: كثف؛ أدكن السحاب وغارت النجوم فادلهمَّ الظلام.
- الثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
- السعدي: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- السهول: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.
- الصرم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب …
- المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا