مَـتـى تَـعـرِفِ العَينانِ أَطلالَ دِمنَةٍ

الشاعر: عمرو بن شأس الأسدي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عمرو بن شأس الأسدي، من المخضرمين، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَـتـى تَـعـرِفِ العَينانِ أَطلالَ دِمنَةٍ — لِلَيـلى بِـأَعـلى ذي مَـعـارِكَ تَـدمَعا

عَـلى النَـحرِ وَالسِربالِ حَتّى تَبُلَّهُ — سَجومٌ وَلَم تَجزَع إِلى الدارِ مَجزَعا

خَـليـلَيَّ عـوجـا اليَـومَ نَـقضِ لُبانَةً — وَإِلّا تَعوجا اليَومَ لا نَنطَلِق مَعا

وَإِن تُنظِراني اليَومَ أَتبَعكُما غَداً — قِــيـادَ الجَـنـيـبِ أَو أَذِلَّ وَأَطـوَعـا

وَقَـد زَعَـمـا أَن قَـد أَمَـلَّ عَـلَيـهِـما — ثَـوايَ وَقـيلي كُلَّما اِرتَحَلا اِربَعا

وَمـا لَبـثَـةٌ فـي الحَيِّ يَوماً وَلَيلَةً — بِـكـافـيـكَ عَـمّـا قُلتَ صَيفاً وَمَربَعا

فَـجـودا لِلَيـلى بِـالكَـرامَـةِ مِنكُما — وَما شِئتُما أَن تَمنَعا بَعدُ فَاِمنَعا

وَمـا زالَ يُـزجـي حُـبُّ لَيلى أَمامَهُ — وَليـدَيـنِ حَـتّـى عُـمـرُنا قَد تَسَعسَعا

تَــذَكَّرتُ لَيــلى وَالمَــطِــيُّ كَــأَنَّهــا — قَـطـا مَـنـهَـلٍ أَمَّ القِـطـاطَ فَـلَعلَعا

تَـراهُـنَّ بِالرُكبانِ عَن لَيلَةِ السُرى — عَـواسِـرَ يَـذعَـرنَ الشَـبـوبَ المُوَلَّعا

إِذا هَــبَـطَـت خَـرقـاً عَـلَيـهِ غَـبـاوَةٌ — رَكَـضـنَ دِقـاقـاً لَبـطُهـا قَـد تَـسَلَّعا

وَمـا جَـأبَةُ القَرنَينِ أَدماءُ مُخرِفٌ — تَـرَعّـى بِـذي نَـخـلٍ شِـعـابـاً وَأَفرُعا

بِـأَبـعَـدَ مِـن لَيلى نَوالاً فَلا تَكُن — بِـذِكـراكَ شَـيـئاً لا يُواتيكَ مولَعا

بَــنـي أَسَـدٍ هَـل تَـعـلَمـونَ بَـلاءَنـا — إِذا كـانَ يَـومٌ ذا كَـواكِـبَ أَشـنَـعا

إِذا كـانَـتِ الحُـوُّ الطِـوالُ كَـأَنَّمـا — كَساها السِلاحُ الأُرجُوانَ المُضَلَّعا

نَــذودُ المُـلوكَ عَـنـكُـمُ وَتَـذودُنـا — إِلى المَوتِ حَتّى تَضبَعوا ثُمَّ نَضبَعا

وَغَــسّــانَ حَــتّـى أَسـلَمَـت سَـرَواتُـنـا — عَـدِيّـاً وَكانَ المَوتُ في حَيثُ أَوقَعا

وَمِـن حُـجُـرٍ قَـد أَمـكَـنَـتـكُم رِماحُنا — وَقَـد سـارَ حَـولاً فـي مَـعَـدٍّ وَأَوضَعا

وَكـائِن رَدَدنـا عَـنـكُـمُ مِـن مُـتَـوَّجٍ — يَـجـيـءُ أَمـامَ الأَلفِ يَـردي مُـقَنَّعا

ضَــرَبــنـا يَـدَيـهِ بِـالسُـيـوفِ وَرَأسَهُ — غَداةَ الوَغى في النَقعِ حَتّى تَكَنَّعا

بِــكُــلِّ رَقــيــقِ الشَــفـرَتَـيـنِ مُهَـنَّدٍ — حَـمـيدٍ إِذا ما ماطِرُ المَوتِ أَقلَعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اربعا: الأرْبُعَاءُ والأرْبَعَاوَى : قعودُ التربُّع، أي ثنْي القدمين تحت الفخذين والمخالفة لهما اليمنى تحت اليسرى واليسرى تحت اليمنى؛ قعد الأرْبُعَاءَ فهذه القِعْدةُ تُريحه بعد التعب.
  • الجنيب: الجَنِيبُ : الطائع المنقاد؛ له فرسٌ جنيبُ.-: المتظالِع في مشيه؛ هو جنيبٌ لأنّ له ساقاً أقصر من ساق.-: الغريب: إِنَّه في هذه البلاد جنيبٌ.-: الذي يشكو جنبَه.-: الذي يسير إلى جنب صاحبه من الخيل وغيرها.-: نوع من جيِّد التمر …
  • النحر: نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُور. ابْنُ سِيدَهْ: نَحْرُ الصَّدْرِ أَعلاه، وَقِيلَ: هُوَ موضعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَهُوَ المَنْحَر، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ، وَجَمْعُهُ نُحور …
  • بكافيك: الكَافِي : فا.-: الكَفيُّ، من يكفيك ويغنيك عن غيره أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ/ هذا رجل كافيك من رجل، أي هو رجل يكفيك ج كُفَاةٌ.
  • تبله: تَبَلَّهَ يَتَبَلَّهُ تَبَلُّهاً : ضعف عقله.-: ضلَّ الطريق؛ وقد تبلَّه طريقَه عندما وصل إلى ساحةٍ تلتقي فيها عدّة شوارع.
  • تجزع: تَجَزَّعَ يَتَجَزعُ تَجَزُّعاً : تكسَّر؛ تجزَّعت أغصان شجرة التفاح لكثرة ما تحمله من ثمر.- الحاضرون الطعام: توزّعوه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة