تَــذَكَّرَ حُــبَّ لَيــلى لاتَ حــيـنـا
الشاعر: عمرو بن شأس الأسدي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر عمرو بن شأس الأسدي، من المخضرمين، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَــذَكَّرَ حُــبَّ لَيــلى لاتَ حــيـنـا — وَأَمسى الشَيبُ قَد قَطَعَ القَرينا
تَــذَكَّرَ حُــبَّهــا لا الدَهـرُ فـانٍ — وَلا الحـاجـاتُ مِن لَيلى قُضينا
وَكـانَـت نَـفـسُهُ فـيـهـا نُـفـوسـاً — إِذا لاقَـيـتَهـا لا يَـشـتَـفـيـنا
وَقَـد أَبـدَت لَهُ لَو كـانَ يَـصـحـو — عَــشِـيَّةـَ عـاقِـلٍ صُـرمـاً مُـبـيـنـا
فَــإِن صـارَمـتِـنـي أَو كـانَ كَـونٌ — وَأَجـدِر بِـالحَـوادِثِ أَن تَـكـونـا
فَـلا تُـمـنَـي بِـمَـطـروقٍ إِذا مـا — سَـرى فـي القَومِ أَصبَحَ مُستَكينا
يُـطـيـعُ وَلا يُـطـاعُ وَلا يُـبالي — أَغَــثّـاً كـانَ حَـظُّكـِ أَم سَـمـيـنـا
وَيُــضـحـي فـي فِـنـائِكِ مُـجـلَخِـدّاً — كَـمـا أَلقَـيـتِ بِالمَتنِ الوَضينا
إِذا اِشـتَـدَّ الشِـتـاءُ عَلى أُناسٍ — فَــلا قِــدحـاً يُـدِرُّ وَلا لَبـونـا
أَبِـــلّي إِن بَـــلِلتِ بِـــأَريَـــحِــيٍّ — مِـنَ الشُـبّـانِ لا يُـضـحـي بَطينا
يَـؤُمُّ مَـخـارِمـاً بِـالقَـومِ قَصداً — وَهُــنَّ لِغَــيــرِهِ لا يُـبـتَـغـيـنـا
وَخِــلتُ ظَــعـائِنـاً مِـن آلِ لَيـلى — بِـجَـنـبِ عُـنَـيـزَةٍ أُصُـلاً سَـفـيـنا
جَــآجِــئُهــا تَــشُـقُّ اللُجَّ عَـنـهـا — وَيُـبـدي مـاؤُهـا خَـشَـبـاً دَهـينا
يَـؤُمُّ بِهـا الحُـداةُ مِـيـاهَ نَـخلٍ — وَيُـبـديـنَ المَـحـاجِـرَ وَالعُيونا
ظَــعـائِنُ لَم يَـقُـمـنَ إِلى سِـبـابٍ — وَلَم يَـعـلَمـنَ مِـن أَهـلٍ مُهـيـنـا
إِذا وَضَـعَـت بُرودَ العَصبِ عَنها — حَـسِـبـتَ كُـشـوحَهـا رَيـطـاً مَصونا
فَـإِنّـا لَيـلُ مُـذ بُـرِئَ اللَيـالي — بُـريـنـا مِـن سَـراةِ بَـني أَبينا
فَــلا وَأَبـيـكِ مـا يَـنـفَـكُّ مِـنّـا — مِـنَ السـاداتِ حَـظٌّ مـا بَـقـيـنـا
وَنَـحـنُ إِذا يُريحُ اللَيلُ أَمراً — يُهِـمُّ النـاسَ عِـصـمَـةَ مَـن يَلينا
وَنِـعـمَ فَوارِسُ الهَيجا إِذا ما — رَأَيـنـا الخَـيـلَ مُـمـسِكَةً عِزينا
وَمُـرقِـصَـةٍ مَـنَـعـنـاهـا إِذا ما — رَأَت دونَ المُـحـافَـظَـةِ اليَقينا
يُــذَكِّرُهــا إِذا وَهِــلَت بَـنـيـهـا — وَنَـحـمـيـهـا كَـمـا نَـحمي بَنينا
إِذا اِفتَرَشَ العَوالي بِالعَوالي — وَكانَ القَومُ في الأَبدانِ جونا
وَقَـد عَـلِمَـت بَـنـو أَسَـدٍ بِـأَنّـا — نُـطـاعِـنُ بِـالرِمـاحِ إِذا لُقـينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القرينا: القُرَيْنَاءُ : اللُّوبياء، وهي بقلة زراعية حولية من الفصيلة القرنية، تُطبخ وتؤكل.
- الوضينا: الوَضِيءُ : النٌظيف الحسَنُ؛ لها وجْهٌ وضيءٌ وقَوامٌ معتدل ج أوْضِياءُ ووِضَاءُ.
- بالمتن: متن: المَتْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا صَلُبَ ظَهْرُه، وَالْجَمْعُ مُتُون ومِتَانٌ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: أَنَّى اهتَدَيْتِ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ، ... والقومُ قَدْ قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسج أَراد مِتانَ السَّجاسِج …
- بمطروق: المَطْرُوقُ : مفعـ. ـ: المضروبُ أو المدْقوقُ؛ حَديدٌ مطروقٌ/ قطنٌ مطروقٌ/ الباب المطروق، هو الذي قُرعَ. ـ من الطرقات: الَّذي يُسْلَكُ فيه؛ اختار لرحلته طريقاً طويلاً ولكنّه مطروقٌ كثيراً. ـ من الكلام: الذي عُرض وخاض فيه …