أَتــصــرِمُ لَهــواً أَم تُــجِــدُّ لَهــا وَصــلا

الشاعر: عمرو بن شأس الأسدي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عمرو بن شأس الأسدي، من المخضرمين، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتــصــرِمُ لَهــواً أَم تُــجِــدُّ لَهــا وَصــلا — وَمـــا صَـــرَمَــت لَهــوٌ لِذي خُــلَّةٍ حَــبــلا

وَمــا الوَصــلُ مِــن لَهــوٍ بِـبـاقٍ جَـديـدُهُ — وَلا صــائِرٍ إِلّا المَــواعـيـدَ وَالمَـطـلا

أَبـاحَـت فَـلاةً مِـن حِـمـى القَلبِ لَم تَكُن — أُبـيـحَـت عَـلى عَهـدِ الشَـبـابِ وَلا كَهـلا

فَـــإِن تَـــكُ لَهـــوٌ أَقـــصَــدَتــكَ فَــإِنَّهــا — تَــريــشُ وَتَـبـري لي إِذا جِـئتُهـا نَـبـلا

عَــلى أَنَّنــي لَم أَبــلُ قَــولاً عَــلِمــتُهُ — لِغــــانِــــيَــــةٍ إِلّا وَجَــــدتُ لَهُ دَخــــلا

وَرَدَّ جَـــواري الحَـــيِّ لَمّـــا تَـــحَــمَّلــوا — لِبَـــيـــنِهِـــمُ مِـــنّـــا مُـــخَــيَّســَةً بُــزلا

فَــتَــبَّعــتُ عَــيــنَــيَّ الحُــمــولَ صَــبـابَـةً — وَشَــوقــاً وَقَــد جـاوَزنَ مِـن عـالِجٍ رَمـلا

رَفَــعــنَ غَــداةَ البَــيــنِ خَــزّاً وَيُــمـنَـةً — وَأَكــسِــيَــةَ الديــبــاجِ مُـبـطَـنَـةً خَـمـلا

عَــلى كُــلِّ فَــتــلاءِ الدِراعــيــنِ جَـسـرَةٍ — تُــمِــرُّ عَــلى الحـاذَيـنِ ذا خُـصَـلٍ جَـثـلا

وَأَعـــيَـــسَ نَـــضّـــاخِ المَـــقَـــذِّ مُـــفَـــرَّحٍ — يَــخُــبُّ عَــلى الحِـزّانِ يَـضـطَـلِعُ الحَـمـلا

تَــنــاضَـلُ أَيـديـهـا بِـمُـسـتَـدرِجِ الحَـصـى — وَإِن عــيــجَ مِـن أَعـنـاقِهـا وَبَـلَت وَبـلا

ظَــعــائِنُ مِــن لَيــثِ بــنِ بَــكــرٍ كَـأَنَّهـا — دُمـى العَـيـنِ لَم يُـخزينَ عَمّاً وَلا بَعلا

هِـجـانٌ إِذا اِسـتَـيـقَـظنَ مِن نَومَةِ الضُحى — قَـعَـدنَ فَـبـاشَـرنَ المَـسـاويـكَ وَالكُـحـلا

رَعــابــيــبُ يَــركُــضــنَ المُــروطَ كَـأَنَّمـا — يَــطَــأنَ إِذا أَعــنَــقــنَ فــي جَـدَدٍ وَحـلا

أَلا أَيُّهــا المَـرءُ الَّذي لَيـسَ مُـنـصِـتـاً — وَلا قــائِلاً إِن قــالَ حَــقّـاً وَلا عَـدلا

إِذا قُـلتَ فَـاِعـلَم مـا تَـقـولُ وَلا تَـكُـن — كَــحــاطِــبِ لَيــلٍ يَـجـمَـعُ الدِقَّ وَالجَـزلا

فَـلَو طُـفـتَ بَـينَ الشَرقِ وَالغَربِ لَم تَجِد — لِقــومٍ عَــلى قَـومـي وَلَو كَـرُمـوا فَـضـلا

أَعَــزَّ وَأَمــضــى فــي الصَــبــاحِ فَـوارِسـاً — إِذا الخَـيـلُ جـالَت فـي أَعِـنَّتـِهـا قُـبلا

إِذا الشَــولُ راحَــت وَهــيَ حُــدبٌ حَـدابِـرٌ — وَهَـبَّتـ شَـمـالاً حَـرجَـفـاً تُـحـفِـرُ الفَحلا

رَأَيــتَ ذَوي الحــاجــاتِ يَــتَّبــِعــونَــنــا — نُهـيـنُ لَهُم في الحُجرَةِ المالَ وَالرَسلا

نُــقــيــمُ بِــدارِ الحَــزمِ لَيـسَ مُـزيـلُنـا — مُـقـاسـاتُـنـا فـيـهـا الشَصائِصَ وَالأَزلا

لَنـــا الســـورَةُ العُـــليـــا وَأَوَّلُ شَــدَّةٍ — إِذا نَـحـنُ لا قَـيـنا الفَوارِسَ وَالرَجلا

نَـفَـيـنـا سُـلَيـمـاً عَـن تِهـامَـةَ بِـالقَـنا — وَبِـالجُـردِ يَـمـعَـلنَ السَـخـاخَ بِـنا مَعلا

مُـــضَـــبَّرَةً قُـــبَّ البُـــطـــونِ تَـــرى لَهــا — مُــتــونــاً طِـوالاً أُدمِـجَـت وَشَـوىً عَـبـلا

إِذا اِمــتُـحِـنَـت بِـالقَـدِّ جـاشَـت وَأَزبَـدَت — وَإِن راجَــعَــت تَـقـريـبَهـا نَـقَـلَت نَـقـلا

بِــكُــلِّ فَــتــىً رَخــوِ النِــجــادِ سَــمَـيـدَعٍ — وَأَشــيَــبَ لَم يُـخـلَق جَـبـانـاً وَلا وَغـلا

بِــأَيــديــهِــمُ سُــمــرٌ شِــدادٌ مُــتــونُهــا — مِــنَ الخَــطِّ أَو هِــنـدِيَّةـٌ أُحـدِثَـت صَـقـلا

إِذا مــا فَــرَغــنــا مِـن قِـراعِ كَـتـيـبَـةٍ — صَــرَفـنـا إِلى أُخـرى يَـكـونُ لَهُـم شُـغـلا

وَإِن يَــأتِــنــا ذو حـاجَـةٍ يُـلفِ وَسـطَـنـا — مَـجـالِسَ يَـنـفـي فَـصـلُ أَحـلامِها الجَهلا

تَــقــولُ فَــنَــرضــى قَــولَهــا وَنُـعـيـنُهـا — بِـقـولٍ إِذا مـا أَخـطَـأَ القـائِلُ الفَصلا

مَــصــاليــتُ أَيــســارٌ إِذا هَـبَّتـِ الصَـبـا — نَـعِـفُّ وَنُـغـنـي عَـن عَـشـيـرَتِـنـا الثِـقلا

وَعـــاذِلَةٍ هَـــبَّتـــ بِـــلَيـــلٍ تَـــلومُــنــي — فَـلَمّـا غَـلَت فـي اللَومِ قُلتُ لَها مَهلا

ذَريــنـي فَـإِنّـي لا أَرى المَـوتَ تـارِكـاً — بَــخــيــلاً وَلا ذا جَــودَةٍ مَــيِّتـاً هَـزلا

مَــتــى مــا أَصِــب دُنـيـا فَـلَسـتُ بِـكـائِنٍ — عَــلَيــهــا وَلَو أَكـثَـرتِ عـاذِلَتـي قُـفـلا

وَمـــاءٍ بِـــمـــومـــاةٍ قَـــليـــلٍ أَنــيــسُهُ — كَـــأَنَّ بِهِ مِـــن لَونِ عَـــرمَـــضِهِ غِـــســـلا

حَـــبَـــســـتُ بِهِ خـــوصــاً أَضَــرَّ بِــنَــيِّهــا — سُرى اللَيلِ وَاِستِقبالُها البَلَدَ المَحلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
  • بباق: بَاقَ يَبُوقُ بُقْ بَوْقًا وبُؤُوقًاً [بوق]: -ـه: أصابه وغدر به؛ باق العدو القومَ أو باق بهم.- القوم عليه: اجتمعوا عليه ققتلوه ظلمًا.-: فسد وبار؛ باقت البضاعة.-: غاب.- ت السفينة: غرقت.- الشخصُ: كذب؛ لم يعد يصدقه الناسُ ب …
  • بزلا: الزَّلاَّءُ : مذ الأَزَلُّ،.- من القسيِّ: التي يُسرع السهمُ في خروجه منها ج زُلٌّ.
  • تريش: تَرَيَّشَ يَتَرَيَّشُ تَرَيُّشاً : أصاب خيراً وصلحت حاله وظهر عليه أثر ذلك؛ لا تنسَ أصحابك إذا تَرَيَّشتَ.
  • جئتها: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة