بـاحَ الغـرامُ مـن النّـجوى بما كتَما

الشاعر: المؤيد الألوسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر المؤيد الألوسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـاحَ الغـرامُ مـن النّـجوى بما كتَما — ولْهـانَ لو عـطَـفَـتْ سـلمـى له سـلِمـا

مُـغـرىً بـفـاتـرةِ الألحـاظِ فـاتـنةِ ال — ألفـاظِ يـجلو سَنا لألائِها الظُّلَما

تـرنـو بـعـيـنَـيـن نـجـلاوَيـن لحظُهما — أعـدى الى جـسـدي مـن سُـقـمِه السّقَما

وتــســتــبــيــك بــرِيــقٍ بــاردٍ شــبِــم — أفـدي بـنـفـسـي ذاك البـاردَ الشّـبِـما

لولاهُ لم يـنْـمِ حـرُّ الوجـدِ فـي كـبِدي — وليـــس حَـــرّ هـــوىً إلا لبـــرْدِ لَمــى

أسـتـودعُ اللهَ فـي الأظـعـان ظـالمةً — أحـــبّهـــا وألذُّ الحـــبِّ مـــا ظـــلَمـــا

سـارت وعـقـلي بـهـا فـي الرّكبِ معتقَل — يــقــودُه حــبُّهــا بــالشّــوقِ مـحـتـزمـا

وأرســـلتْ بـــرســـولٍ مـــن لواحــظِهــا — مـسـتـورداً دمـعـيَ المـهـريّـة الرُّسُما

هـيـفـاء مـصـقـولة الخـدّيـن تـحـسَـبـها — إذا مـشـت قـبَـسـاً فـي البيت مضطرما

تـفـتـرّ عـن شـنَـبِ كـالفـجـر مـبـتـسماً — والدُرِّ مـنـتـظـمـاص والنـجـم مـلتـئمـا

ضـنّـت بـوصـلي وقـالت فـي الخَـيـال له — غِـنـىً وفـي زورةِ الأحـلام لو عـلِمـا

وكــيــف يــطـمَـع مـسـلوبُ التّـصـبُّر لم — يعرِفْ لذيذَ الكرى أن يعرف الحُلُما

ولي بـــعـــزّي لو أنـــصـــفــتــه شُــغُــلٌ — عـن الدُّنـا والعـلى مُـغـرىً بـغيرِهما

عــيــنُ الصــوارمِ والأرمـاحِ طـامـحـةٌ — الى وُرودي بـهـا الهـيـجـاءَ مـقـتـحما

ســمــاحـةٌ تـشـدَهُ الضّـيـفـانَ إنْ دهـمَـتْ — غُـبـرُ السّـنـيـن وبـأسٌ يُـشـبعُ الرّخَما

إذا تـــقـــاصــرتِ الآمــالُ مــدّ لهــا — يـداً بـبـذلِ الأيـادي تُـخـجِـلُ الدّيَـما

كــفٌ مــتـى بـسـطَـتْ كـفّ الزمـانِ بـهـا — فــأوجــدت وُجــدةً أو أعــدمــت عــدمــا

لمـا رأى الدهـرُ مـا تـجْـنـي نوائبُه — في الناس جاء به عذراً لِما اجترما

يُـنـبـيـك عـن فـضـله مـاء الحياءِ ومن — مـاء الفـرِنْـد عـرَفْتُ الصارمَ الخَذِما

ذو هــمّــةٍ تــمــلأ الدّنــيـا مـحـامـدُه — طـيـبـاً كـمـا مـلأ الدُنيا بها كرما

إســمَـعْ غـرائبَ شـعـرٍ يـسـتـقـيـدُ لهـا — صـعـبُ المـعـاديـنَ إذعـانـاً وإنْ رغـما

أثــنــي عــليــك بــه حــتــى تـودّ وقـد — أنــشــدتُه كــلُّ عـيـنٍ أن تـكـون فـمـا

ومــا فــضَــلْتُ زُهــيــراً فــي قــصــائده — إلا لفــضــلك فــي تــنــويــله هـرِمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارد: البَارِدُ : فا--: منخفِض الحرارة؛ في الشتاء يكون الطقس باردًا.-: الطيِّب الهانىء؛ تمتع بعيش بارد.-: السهل، نال غنيمة باردة.-: الضعيف الواهي، أدلى بحجة باردة.-: الغثُّ الرخيص؛ كان حديثه باردًا/ الحرب الباردة حرب كلامية وإ …
  • الظلما: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
  • باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.
  • سقمه: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …
  • شبم: شبم: الشَّبَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: البَرْدُ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّبَمُ بَرْدُ الْمَاءِ. يُقَالُ: ماءٌ شَبِمٌ وَمَطَرٌ شَبِمٌ وغَداةٌ ذاتُ شَبَمٍ، وَقَدْ شَبِمَ الماءُ بِالْكَسْرِ، فَهُوَ شَبِمٌ. وَمَاءٌ شَبِمٌ: بَارِدٌ. وَفِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • ومثقّفٍ يُغني ويُفني دائماً
  • فيا بردها من نفحة حاجرية
  • العبد عبدك يا من أنت سيده