ألمّ خـــيـــالٌ مـــن لُمَـــيّــاءَ زائرُ
الشاعر: المؤيد الألوسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر المؤيد الألوسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألمّ خـــيـــالٌ مـــن لُمَـــيّــاءَ زائرُ — وقــد نــام عـن ليـلي رقـيـبٌ وسـامـرُ
سـرى والدُجـى مُـرخـي الذوائب حالكٌ — فــخــيّــلت أنّ الصّــبـحَ دونـيَ سـافـرُ
ومــا زارنــي إلا ولِهْــتُ وشــاقــنــي — أوائلُ شــــوقٍ مــــا لهــــنّ أواخــــرُ
وسـمـراءَ بـيـضاءَ الثّنايا إذا مشت — تــسـابـقُهـا وطـءَ التّـرابِ الغـدائرُ
تـكـامـل فـيـهـا الحسنُ واهتزّ قدُّها — كـمـا اهـتـزّ مـصـقولُ الغِراريْنِ باترُ
قـوامٌ كـخُـوطِ البـانِ هبّت به الصَّبا — قــويــمٌ ولحـظٌ فـاتـنُ الطّـرفِ فـاتـرُ
إذا عــذَلوا فــي حُــبّهـا ووصـفـتُهـا — فـلا عـاذلٌ إلا انـثـنى وهْو عاذرُ
تَــزيــدُ نـفـوراً كـلّمـا زُرتُ صـبـوةً — إليــهــا عــلى أن الظِّبــاءَ نــوافــرُ
وتـرنـو بـعـيـنَـي جُـؤذرٍ مـن رآهما — رأى كـيـف تـصـطادُ الرجالَ الجآذرُ
وثــغــر نــقــيّ كــالأقــاحــي وريـقـة — كـأنّ الحَـيـا للخـمـر فـيـهـا مُخامرُ
وعـهـدي بها ليلاً وقد جئتُ زائراً — إليـهـا كما يأتي الظِّماءُ العواثرُ
وبدرُ الدُجى يُغري بها كلّما ابتغت — إليّ وصـــــولاً والبـــــدورُ ضــــرائرُ
وإنــي لتُـصـبـيـنـي إليـهـا صـبـابـةٌ — تُــراوحُــنــي فــي حــبّهــا وتُــبـاكـرُ
عــلى أنّــنــي خُــضــت الرّدى ولقـيُهـا — لِقــاءَ مــحــبٍّ أعــجــلتـه البـوادرُ
وعـاتـبـتـهـا حـتـى الصّـباحِ وحولَها — مــيــامــنُ مــن نُــظّــارِهـا ومـيـاسـرُ
فـأصـبـحـتُ ما بين المطامحِ والأسى — فلا الوصلُ موجودٌ ولا القلبُ صابر
أمـيّـاسـةَ الأعـطـافِ عـطْـفـاً عـلى شـجٍ — هـــواكِ له مـــا شـــئتِ نـــاهٍ وآمــرُ
يَـبـيـتُ كـمـا بـات السّليمُ من الجوى — ويُــصــبـحُ كـالمـأسـورِ عـاداهُ ثـائرُ
أصـخْـتِ لأقـوالِ الوُشـاةِ فـبِـعـتِـني — وبــائعُ مــثــلي يــا لُمـيّـاءُ خـاسـرُ
وهـــدّدنـــي أهـــلوك فـــيــك وإنّــنــي — لتَـصـغُـر عـنـدي فـي لِقـاك الكـبائرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اهتز: اهْتَزَّ يَهْتَزُّ اهْتِزَازًا : تحرَّك وهو في مكانه؛ اهتزت الشجرةُ وسقط بعض ثمرها. - تِ الأرْضُ: أخصَبت وأنبتت وَتَرَى الأرْض هَامِدَة فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْها الْمَاءَ اهتزَّتْ وَربَتْ . - لكذا: ارتاح إليه، اهتزَّ …
- باتر: البَاتِرُ : فا.-: القاطع؛ سيفٌ باتِرٌ ج بَوَاتِرُ.
- تسابقها: تَسَابَقَ يَتَسَابَقُ تَسَابُقاً : ـ وا: تباروا في أَنْ يتقدَّم بعضُهم بعضاً؛ تسابق العَدّاؤون في حلبة السباق.
- تكامل: تَكَامَلَ يَتَكَامَلُ تَكَامُلاً :- الشيءُ: صار تـامّـاً كامـلاً؛ شفي المريض وتكاملت قوّته.- تِ الأشيـاءُ: كمّل بعضُها بعضاً؛ التَّكَامُلُ الرياضيات والفيزياء.
- زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.