نَزَعْتُ عَنِ الصِّبَا وَعَصَيْتُ نَفْسِي

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَزَعْتُ عَنِ الصِّبَا وَعَصَيْتُ نَفْسِي — وَدَافَـعْـتُ الْغَـوَايَـةَ بِالتَّأَسِّي

وَقُـلْتُ لِصَـبْوَتِي وَالْعَيْنُ غَرْقَى — بِـأَدْمُـعِهَـا رُوَيْـدَكِ لا تَـمَـسِّي

فَـقَـدْ وَلَّى الصِّبَا إِلَّا قَلِيلاً — أُنَـازِعُ سُـؤْرَهُ بِـفُـضُـولِ كَـأْسِي

وَمَنْ يَكُ جَاوَزَ الْعِشْرِينَ تَتْرَى — وَأَرْدَفَهَــا بِــأَرْبَــعَــةٍ وَخَـمْـسِ

فَـقَـدْ سَفَرَتْ لِعَيْنَيْهِ اللَّيَالِي — وَبَانَ لَهُ الْهُدَى مِنْ بَعْدِ لَبْسِ

نَظَرْتُ إِلَى الْمِرَاةِ فَكَشَّفَتْ لِي — قِـنَـاعَاً لاحَ فِيهِ قَتِيرُ رَأْسِي

وَكُـنْـتُ وَكَـانَ فَـيْنَاناً أَثيثاً — أُنَــازِعُ شِـرَّتِـي وَأَذُودُ بَـأْسِـي

فَـعُـدْتُ وَقَدْ ذَوَى مِنْ بَعْدِ لِينٍ — أُدَارِي صَـبْـوَتِـي وَأُسِـرُّ يَـأْسِـي

فَـمَـا أَمْسِي كَيَومِي حِينَ أَغْدُو — عَـلَى كِـبَـرٍ وَمَـا يَوْمِي كَأَمْسِي

وَمَــا الأَيَّاــمُ إِلَّا صـائِبَـاتٌ — تَــمُــرُّ بِــكُــلِّ سَـابِـغَـةٍ وَتُـرْسِ

أَبَـادَتْ قَـبْـلَنَـا إِرَمَاً وَعَاداً — وَطَــارَتْ بَـيْـنَ ذُبْـيَـانٍ وَعَـبْـسِ

وَأَلْوَتْ بِـالْمُـضَـلَّلِ وَاسْـتَمَالَتْ — عِـمَـادَ الشَّنـْفَـرَى وَهَـوَتْ بِـقُسِّ

فَـلا جـمـشِـيدُ دَافَعَ إِذْ أَتَتْهُ — بِــحَــادِثِهـا وَلا رَبُّ الدِّرَفْـسِ

عَـلَى هَـذَا يَـسِـيرُ النَّاسُ طُرَّاً — وَيَـبْـقَـى اللَّهُ خَـالِقُ كُلِّ نَفْسِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بفضول: الفُضُولُ : مصـ. -: ما لا فائدة فيه؛ إنّ هذا من فُضُولِ الكلام. -: تدخُّلُ المرءِ فيما لا يَعنيه؛ كان كثيرَ الفُضُول/ تطلّع إليه بفضول/ أثارَ فضوله/ جلْفُ الفُضُولِ هو حِلْفٌ بين قبائلَ من قريش تعاهدوا على مناصرةِ كلٌ مظ …
  • جاوز: جَاوَزَ يُجَاوِزُ مُجَاوَزَةً وَجوَازا :- الشيءَ أو المكان: تَعدّاه؛ لا يُجاوِز إيمانُهُم حَنَاجِرَهُمْ / جاوز الطريق.- عن الخطأ والذنب: لم يؤاخِذْ بهِ.
  • رويدك: الرُّوَيْدُ [رود]: تصغير رُودٍ أو تصغيرٌ مُرَخَّمُ للمصدر إِرْواد.-: اسم فعل للأمر بمعنى أَمْهلْ؛ رُويدَ زَيْداً، ويكون مصدراً؛ سار سَيْرا رُويداَ، وحالا؛ سار رُويدا، أي متمهِّلاً، أو مضافا؛ رُوَيْد خالدٍ. ويوضع موضِعَ أ …
  • سؤره: السُّؤْرَةُ : البقيّة.- من المال: جيدُه ج سُؤَر.
  • شرتي: شرت: الشَّرَنْتى: طائر.

قصائد ذات صلة

  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • أتاني أن عبد الله أصغى
  • كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني زهوي
  • تصابيت بعد الحلم واعتادني شجوي
  • ويلاه من نار الهوى
  • أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى
  • إن سرنديب على حسنها